محاكاة التداول تم تقديمها بعدد من الجامعات الفلسطينية لتحقيق المستثمر الواعي (الجزيرة-نت)

عاطف دغلس-نابلس

في محاولة لتشجيع الشباب الفلسطيني وخلق جيل جديد من المستثمرين المتدربين على طرق الاستثمار في  سوق الأسهم بالشكل الصحيح والعلمي أطلق سوق فلسطين للأوراق المالية مسابقة "محاكاة التداول" لدى الطلبة الفلسطينيين في عدد من الجامعات الفلسطينية.

ويرى القائمون على "محاكاة التداول" أن الاستثمار للطلبة الجامعيين سيكون بطريقة وهمية بنفس الشركات المدرجة في السوق وبذات الأسعار التي تتداول بها في البورصة الفلسطينية، وأن هؤلاء الطلبة يتسابقون ضمن مجموعات تقوم كل مجموعة ببناء محافظهم المالية من خلال الاستثمار والمضاربة بالأسهم.

وأوضح المدير التنفيذي لسوق فلسطين للأوراق المالية أحمد عويضة أن البرنامج بدأ بدورته الأولى في ثلاث جامعات فلسطينية بالضفة الغربية، حيث تم بناء عدد من المختبرات الخاصة بأسواق المال في تلك الجامعات، كما تم تزويدها بالمعدات اللازمة، وهم يتداولون بإشراف مختصين وخبراء.

وعرف عويضة في حديثه للجزيرة نت برنامج "محاكاة التداول" بقوله إنه برنامج تدريبي إلكتروني خصص لطلبة الجامعات ويهدف لتعزيز المعرفة والقدرات التطبيقية، والمساهمة في تطوير المهارات الاستثمارية لفئة الطلبة، وتمكينهم من ممارسة العمليات الاستثمارية مستقبلا بكفاءة واقتدار.

البرنامج يشرف عليه مختصون وخبراء (الجزيرة نت)
جيل مستثمر
وأرجع عويضة تقديم مثل هذه البرامج إلى الحاجة المتزايدة في مجال رفع مستوى الوعي الاستثماري لدى طلبة الجامعات، وخاصة طلبة الكليات التجارية، "باعتبارهم مستثمري المستقبل إلى جانب أنهم الرافد الأساسي لسوق العمل وقطاع الأوراق المالية بعد تخرجهم".

وأشار إلى أن السوق تطلق برنامج محاكاة التداول لتجسيد واقع السوق المالية في بيئة افتراضية متكاملة، بحيث يتمكن من خلالها جمهور المشاركين من الطلبة ومستقبلا فئات أخرى من الممارسة الفعلية لدورة الاستثمار في الأوراق المالية، والتعرف على تفاصيل وتقنيات بناء المحافظ وإدارتها والتصرف بالأسهم وفق أسس تدريبية وعلمية تشرف عليه جهات الاختصاص في السوق.

وأكد عويضة أن البرنامج يهدف لتعزيز الوعي الاستثماري لدى طلبة الجامعات، وتطوير قدراتهم العملية في المجالات التطبيقية والعملية المتعلقة بالاستثمار بالأدوات المالية، وإتاحة الممارسة الفعلية التطبيقية في بيئة تداول افتراضية تحاكي بيئة التداول الحقيقية في أسواق المال.

وأضاف أن البرنامج يدخل أداة تعليمية جديدة في الجامعات تستند لأسس علمية تدمج بين الواقع التطبيقي والمفاهيم النظرية.

ولفت عويضة إلى أنهم عمدوا لتخصيص مكافأة مادية لأفضل أداء للمستثمرين من المجموعات المشاركة، بحيث يتم تقييم محفظة كل مشترك وفق المعايير التي تضعها إدارة البرنامج.

"
أحمد عويضة
برنامج محاكاة التداول يجسيد واقع السوق المالية في بيئة افتراضية متكاملة، بحيث يتمكن من خلالها المشاركون من الممارسة الفعلية للاستثمار والتعرف على تفاصيل وتقنيات بناء المحافظ وإدارتها
"
خبرة عملية
من جانبها قالت الطالبة أنوار الصفدي –مشاركة في البرنامج- إنها وزملاءها يستفيدون من هذا البرنامج باعتباره يدخل الطالب بالجو العملي خارج نطاق نظام الخطة الدراسية، ولإمكانية تطبيق الأشياء النظرية التي يتعلمها الطالب لكون نظام البرنامج مطابق للنظام العادي في السوق.

وأشارت في حديثها للجزيرة نت إلى أن هذا البرنامج وضعهم بجو عمل متكامل، "حيث نقوم بالبيع والشراء والاستثمار بالطرق الحديثة، بالضبط كما هو الحال لرجال الأعمال والاقتصاديين"، وأكدت أن البرنامج نقلهم نقلة نوعية بوضعهم بظروف تداول حقيقية وإشعارهم بأهمية أنفسهم، بالإضافة لتوسيع مدارك الطلبة وتعريفهم بأشياء لم يكونوا يعرفونها.

وأردفت قائلة "هذا البرنامج يخلق اقتصاديا لا تنقصه الخبرة للخروج لسوق العمل بشكل مباشر".

يذكر أن البرنامج "محاكاة التداول" والذي أطلق قبل شهر ويستمر لنهاية العام الجاري تم تطويره بأيد وخبرات فلسطينية في سابقة لأول مرة في المنطقة العربية.

المصدر : الجزيرة