فيات عرضت أكثر من مليار دولار للفوز بالصفقة وفقا لتقارير (رويترز-أرشيف)
 
أكد وزير الاقتصاد الألماني السبت أن شركة فيات الإيطالية للسيارات حسنت عرضها لشراء أوبل الألمانية التابعة لشركة جنرال موتورز. لكن رفع فيات قيمة عرضها لم يمنع اشتداد المنافسة مع شركة كندية وبنك روسي للفوز بالصفقة.
 
وفي تصريح أدلى به لصحفيين في برلين, قال الوزير كارل تيودور تسو غوتنبرغ إنه لمس في الساعات القليلة الماضية استعدادا لدى كل أصحاب العروض لرفع قيمة عروضهم بشأن أوبل المملوكة لشركة السيارات الأميركية المتعثرة جنرال موتورز.
 
وصرح غوتنبرغ متحدثا عن التطور الجديد في العروض المقدمة من أكثر من جهة للاستحواذ على أوبل "نلمس استعدادا لمزيد من التفاوض من كل الأطراف فيات حسنت عرضها ثانية، وتلقينا مخططا أشمل منهم في الساعات القليلة الماضية".
 
وكان الرئيس التنفيذي لفيات سيرجيو ماركيوني قد تحادث مؤخرا في برلين مع وزيري الاقتصاد والخارجية الألمانيين كارل تيودور تسو غوتنبرغ وفرانك فالتر شتاينماير في محاولة للتوصل إلى اتفاق.
 
وذكرت تقارير أن فيات رفعت قبل أسابيع المبلغ الذي تعرضه للاستحواذ على أوبل إلى أكثر من مليار دولار قبل أن تحسنه مرة أخرى. وقالت فيات إنها تريد تشكيل شركة عملاقة من خلال الاندماج مع كرايسلر الأميركية ووحدتين تابعتين لجنرال موتورز في أوروبا هما أوبل الألمانية وفاوكسهول البريطانية.
 
وأوضحت أن عرضها ينص على إلغاء أقل من عشرة آلاف وظيفة في أوروبا. وأرسلت فيات وماغنا وسبيربنك وشركة رايبلوود هولدينغ الأميركية عروضها إلى الحكومة الألمانية الأربعاء.
 
حماية الوظائف في أوبل محور أساسي في المفاوضات بين الحكومة والمستثمرين  (رويترز-أرشيف)
منافسة حادة
في الأثناء كشفت شركة ماغنا الكندية المتخصصة في صناعة أجزاء السيارات لأول مرة عن تفاصيل عرضها لشراء حصة أغلبية في أوبل بالتعاون مع بنك "سبيربنك" الحكومي وهو أكبر بنك مقرض في روسيا.
 
وتعرض ماغنا -التي يقع مقرها في أونتاريو الكندية- والبنك الروسي 977 مليون دولار للاستثمار في أوبل، على أن تضمن الحكومة الألمانية جزءا من المبلغ، وفق ما جاء في بيان صدر عن ماغنا مساء الجمعة.
 
وأوضح البيان أن العرض ينص على أن تمتلك ماغنا 20% وسبيربنك 35% من أوبل على أن تحتفظ جنرال موتورز بنسبة 35% وتسند الـ10% المتبقية إلى الاتحاد الذي يمثل عمال الشركة الألمانية.
 
ولم يشر البيان إلى التداعيات المحتملة على الوظائف والمصانع في حال فوز الشركة الكندية والبنك الروسي بالصفقة.
 
وكان حاكما ولايتين ألمانيتين تضمان مصانع لأوبل قد اعتبرا الجمعة ان عرض ماغنا الكندية هو الأفضل. لكن حاكم ولاية أخرى معنية بمستقبل أوبل وصف هذا العرض بغير المقبول، مشيرا إلى أنه يلغي عددا كبيرا من الوظائف.
 
وفي وقت سابق, أيد وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير عرض ماغنا، فيما امتنع وزير الاقتصاد كارل تيودور تسو غوتنبرغ عن دعم أي من الأطراف المتنافسة، وفقا للصحافة الألمانية.

المصدر : وكالات