ينتاب بنك إنجلترا عدم يقين بشأن الاحتمالات المستقبلية للاقتصاد 

(الفرنسية-أرشيف)


انكمش الاقتصاد البريطاني بأكبر وتيرة له منذ 1979 في الشهور الثلاثة الأولى من العام الحالي مع خفض الأسر الإنفاق بأسرع وتيرة أيضا منذ 1980.

 

وأظهرت تقديرات مكتب الإحصاءات الوطنية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9% في الربع الأول من العام الحالي مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، وهي أكبر نسبة انخفاض منذ الربع الثالث في 1979.

 

أما بالمقارنة مع الربع المقابل من العام الماضي فقد انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.1% وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأخير في عام 1980.

 

وقال جوناثان لوينيس الخبير لدى مؤسسة كابيتال إيكونوميكس "في الوقت الذي يعتقد فيه أن الاقتصاد البريطاني ربما تجاوز أدنى نقطة في الركود إلا أن من المرجح أن يكون أي تعاف أيضا قد استند إلى أسس هشة للغاية".

 

وينتاب بنك إنجلترا عدم يقين بشأن الاحتمالات المستقبلية للاقتصاد، ويشير إلى أنه قد يعود إلى النمو قرب مطلع العام القادم. لكنه يحذر من أنه ربما يكون هناك مزيد من الضعف إذا لم تزد البنوك عمليات الإقراض.

 

وقال نائب محافظ البنك تشارلز بين الخميس "إن أدنى نقطة في النشاط الاقتصادي قد لا تكون بعيدة جدا"، يعني أن عودة الاقتصاد للانتعاش لن يطول انتظاره.

 

ويوضح صناع السياسة أن التعافي المحلي الدائم يتوقف على تحسن الظروف العالمية.

 

ويقول هؤلاء إنه رغم ضعف الجنيه الإسترليني فإن الطلب الخارجي على السلع البريطانية يتراجع إذ انخفض بنسبة 8.3% في الربع الأول.

 

يشار إلى أن ضعف عملة بلد ما يزيد من الطلب على صادراتها.

 

البنوك البريطانية

من ناحية أخرى قال متحدث باسم وزارة المالية إن كشف نتائج دراسات أجرتها الحكومة البريطانية بشأن النظام المصرفي في البلاد قد يثير الشكوك في الأسواق المالية.

 

وقالت وزارة الخزانة البريطانية الجمعة إنها رفضت طلبا من وكالة أنباء بلومبيرغ الاقتصادية -يعتمد على قانون حرية المعلومات- لنشر نتائج "اختبارات الجهد" أو القدرة على مواجهة الضغوط التي قامت بها هيئة الخدمات المالية في وقت سابق من العام الحالي للبنوك البريطانية.

 

وقال المتحدث إن القرار بعدم الكشف عن المعلومات جاء على أساس أن الإفصاح عنها قد يؤدي إلى إثارة القلق في أسواق المال إما فيما يتعلق ببعض المؤسسات المالية بصفة خاصة، أو بالمؤسسات كلها بشكل عام.

 

يشار إلى أن بنك باركليز كان المؤسسة الوحيدة التي أعلنت أنها اجتازت الاختبار رغم أن بنوكا أخرى مثل رويال بنك أوف سكوتلاند ومجموعة بنوك لويدز تعرضت لنفس الاختبارات في نفس الوقت ولم تعلن شيئا عن نتائجها.

 

وكانت صحيفة فايننشال تايمز ذكرت أن اختبارات القدرة على مواجهة الضغوط كانت تشمل البحث فيما إذا كان لدى البنوك ما يكفي من رؤوس الأموال للتغلب على أزمة مفترضة تهوي بأسعار المنازل بنسبة 50% وتبقي فترة الركود الاقتصادي حتى عامين.

 

يذكر أن الولايات المتحدة كانت قد نشرت نتائج الاختبارات المماثلة التي قامت بها على أساس أنها سوف تدعم الثقة في أسواق المال.

المصدر : رويترز