البطالة في العراق تعسكر المجتمع
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/18 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/24 هـ

البطالة في العراق تعسكر المجتمع

البحث عن وظيفة ينتهي بالشباب إلى المعسكرات (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد

تنتهي رحلة البحث عن وظيفة في العراق بالشباب مجبرين لطلب وظائف عند أبواب الدوائر الأمنية التي تعد هدفا رئيسا للتفجيرات التي تعج بها البلاد.

وللحصول على وظيفة أمنية قد يضطر الباحثون عن فرصة لدفع عشرة آلاف دولار لوسطاء يجوبون المدن والقرى لتقديم عروض لوظائف تحت مسميات لأحزاب وجهات حكومية معظمها ليس لها وجود وذلك تحت وطأة الحاجة التي تفرضها البطالة المتفشية.

وأبدى المدير العام في وزارة المالية واثق مبارك مخاوفه من جيش جرار من الوظائف التي استحدثت بعد سقوط النظام السابق من بينهم أكثر من 35 ألف شخص قدموا طلبات إعادة تعيين على أنهم مفصولون سياسيون وآخرون نجحوا في إضافة سنوات جديدة لعمرهم الوظيفي عن سنوات اضطهاد معظمها وهمية في المرحلة البعثية.

يضيف مبارك في حديث للجزيرة أنه نت لم تدقق طلبات إعادة التعيين وإضافة الخدمات التي يأتي معظمها من شبان دون الأربعين يدعون أنهم عانوا من سنوات اضطهاد بسبب الصلة بمعارض سابق للنظام البعثي.

وأشار إلى أنه للتأكد من صحة الطلبات فقد عمدت الوزارة إلى عمليات تدقيق، تم الكشفت خلالها عن الآلاف من عمليات التزوير في الوثائق.

ونبه المدير العام للدائرة الفنية في وزارة التخطيط الإنمائي عبد الله زاهر إلى أن ارتفاع البطالة إلى مستوى 17% أغلق المنافذ أمام الخريجين الجدد الذين يصطدمون عند مراجعتهم للدوائر الحكومية بعبارة "لا توجد شواغر".

وأوضح للجزيرة نت أنه إلى جانب إغلاق أكثر من90% من المعامل والمصانع الأهلية والحكومية يضطر الخريجون الجدد لمراجعة الدوائر الأمنية والعسكرية.

مظاهر مألوفة في المشهد العراقي (الجزيرة نت)

الوظائف العسكرية
وكشف عميد الشرطة عادل حساني للجزيرة نت عن وجود أكثر من مليون شاب انخرطوا في الوظائف العسكرية منذ سقوط النظام السابق ومازالت أبواب التعيين في الوظائف العسكرية مفتوحة ولو بشكل محدود أمام الشباب خاصة الخريجين.

وأوضح أن الشباب يحرصون على الانخراط في جيش الحراسات الشخصية للمسؤولين وأعضاء البرلمان الذي يضم أكثر من عشرة آلاف منتسب يتقاضون رواتب من الحكومة.

تهديد الروح المدنية
وحذر أستاذ علم الاجتماع في الجامعة المستنصرية وائل نصار من أن هناك خطرا شديدا من التوسع في عسكرة الوظائف في العراق، واعتبر أن من شأن ذلك أن يعود بالعراق إلى اجترار تجربة النظام السابق.

وأشار للجزيرة نت إلى أن النظام السابق تمكن من تشكيل أنواع متعددة من الدوائر العسكرية، وفرض جوا مشحونا على المجتمع سرقت منه الروح المدنية.

وفشل خريج كلية الآداب -قسم التاريخ- حسن خيون من إيجاد وظيفة مدنية وحيث إنه كما يقول للجزيرة نت "لا املك مبلغ 1000 دولار أعطيه قبل التعيين في وظيفة عسكرية تصل حسب تدرجها بين عسكري عادي وضابط إلى عشرة آلاف دولار، لذلك فأنا عاطل عن العمل منذ أكثر من أربع سنوات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات