مشروع قانون لزيادة رأس مال البنك المركزي المصري
آخر تحديث: 2009/5/17 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/17 الساعة 17:38 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/23 هـ

مشروع قانون لزيادة رأس مال البنك المركزي المصري

البنك المركزي المصري مطالب وفق سياسته النقدية بتحقيق التوازن العام في الاقتصاد الكلي (الجزيرة نت)


 عبد الحافظ الصاوي-القاهرة

 

تقدمت الحكومة المصرية بمشروع قانون إلى مجلس الشعب ينص على زيادة رأس مال البنك المركزي ليصل إلى 4 مليارات جنيه (714 مليون دولار)، على أن تموّل هذه الزيادة من الخزانة العامة للدولة أو عبر اقتطاع جزء من أرباح البنك، أو من أي مصدر تمويل يراه وزير المالية بالاتفاق مع محافظ البنك.

 

ويطبيعة الحال فإن هذه الزيادة لا بد لها من مبررات، وهو الأمر الذي خلت منه المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون. كما أن التعديل الجديد يعطي الحق لوزير المالية في تمويل الزيادة من أي مصدر يراه بالاتفاق مع محافظ البنك المركزي.

 

والجدير بالذكر أن العام المالي 04/2005 أفضل الأعوام من حيث الفوائض التي حققها البنك المركزي وحولت إلى الموازنة العامة، إذ بلغت نحو 4.9 مليارات جنيه، وذلك حسب بيانات مشروع موازنة الدولة لعام 08/2009، بينما انخفضت هذه الفوائض بعد ذلك لتصل 400 مليون عام 07/2008. ويتوقع مشروع موازنة 09/2010 أن يصل فائض البنك المركزي نحو 228 مليون جنيه فقط.

 

وقد استطلعت الجزيرة نت آراء الخبراء حول مضمون هذا التعديل.

 

بسنت فهمي: رأس مال البنك المركزي حالياً ضئيل مقارنة بالمهام المكلف بها (الجزيرة نت)

استخدام الاحتياطي وارد

يبرر رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب ووزير الاقتصاد الأسبق الدكتور مصطفى السعيد اللجوء إلى زيادة رأس مال البنك المركزي بزيادة تعاملات البنك وأنشطته، ومن المستحسن أن يتوافر لأي مؤسسة اقتصادية رأسمال ومركز مالي قوي، وبخاصة أن هذا متاح بالنسبة للبنك المركزي سواء من خلال حجم الودائع المتاحة له أو من خلال حجم احتياطي النقد الأجنبي.


وبسؤاله عن إمكانية اللجوء إلى استخدام احتياطي النقد الأجنبي الذي يبلغ نحو 32 مليار دولار حالياً، أجاب السعيد أنه إذا تم الاتفاق على ذلك بين وزير المالية ومحافظ البنك فهذا وارد، موضحا أن المبلغ المراد زيادته يقل عن 500 مليون دولار، وهو من وجهة نظره غير مؤثر في رصيد احتياطي النقد الأجنبي.

 

أما عن إمكانية الاستدانة من الخارج أو الداخل لتغطية الزيادة في رأس المال، فقد أجاب السعيد بأنه في هذه الحال ستكون المديونية على الخزانة العامة وليس على البنك المركزي.

 

مهام البنك تتطلب

ترى مستشارة بنك التمويل المصري السعودي بَسَنت فهمي أن رأس مال البنك المركزي حالياً يعد ضئيلاً مقارنة بالمهام المكلف بها، فتكليفه صنع السياسة النقدية أو القيام بالدور الرقابي على البنوك، يتطلب إنفاقا على خبرات وكفاءات، ولم تعد تصلح معها الرواتب أو التجهيزات الحكومية.

 

أما عن توقعاتها بتمويل الزيادة في رأس المال، فاستبعدت بَسَنت كلا من الاحتياطي من النقد الأجنبي أو الاقتراض من البنوك، بسبب أن احتياطي النقد الأجنبي يصعب الاقتراب منه الآن في ظل الأزمة المالية العالمية، كما أن السيولة في البنوك المصرية ليست هي كل مكونات الملاءة السليمة للبنوك.

 

وترجح بَسَنت أن تكون الزيادة من خلال الخزانة العامة أو اقتطاع جزء أكبر من أرباح البنك المركزي، أو حصول البنك على منح خارجية لا ترد.

 

توقع سمير رضوان  أن تكون هذه الخططار متطلبات لجنة بازل (الجزيرة نت)

متطلب لجنة بازل

وتوقع أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر الدكتور سمير رضوان أن تكون هذه الخطوة في إطار متطلبات لجنة بازل، إذ لوحظ أن رؤوس أموال كافة البنوك في العالم -سواء التجارية منها أو المركزية- لا تتناسب مع حجم الأموال التي تتعامل بها.

 

ولكن بخصوص البنك المركزي المصري فإنه مطالب وفق سياسته النقدية بتحقيق التوازن العام في الاقتصاد الكلي، مما يجعله يتدخل بائعاً ومشترياً في سوق النقد المحلي، أو إقراض البنوك، أو القيام بعمليات خصم الأوراق التي تقدمها إليه البنوك التجارية، وهذا يتطلب وجود رأس مال يتناسب مع طبيعة وحجم هذه العمليات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات