عمال فيات تظاهروا من قبل عندما امتدت الأزمة إلى صناعة السيارات (الفرنسية-أرشيف) 

تظاهر بمدينة تورينو شمالي إيطاليا السبت الآلاف من عمال شركة فيات للسيارات مطالبين بعدم غلق أي من مصانع الشركة الساعية إلى الاستحواذ على أوبل الألمانية, وذلك بعد ترجيح الاستغناء عن وظائف.
 
وفي التصريحات التي أدلى بها مساء الجمعة, قال الرئيس التنفيذي لفيات سيرجيو ماركيوني إنه على الرغم من أن "ظروف السوق" خارجة عن سيطرة فيات, فإن الشركة ستعمل كل ما في وسعها  للإبقاء على أكبر عدد ممكن من الوظائف بإيطاليا، مضيفا أنه يفضل خفض الإنتاج على غلق مصانع للشركة.
 
وأثارت تصريحات ماركيوني الجديدة منها والقديمة المنطوية على قدر من الغموض، مخاوف في صفوف العاملين في فيات الذين عبروا عنها بالتظاهر اليوم في تورينو التي تضم أكبر وحدة إنتاج لفيات في إيطاليا.
 
وقدر المنظمون عدد المتظاهرين بنحو 15 ألفا ساروا من المصنع الرئيسي الواقع في ضاحية ميرافيوري إلى مقر الشركة وسط المدينة. وقال أحد المتظاهرين "نحن قلقون.. ماركيوني يبرم تحالفات وراء البحار قد تفضي إلى ازدواجية ومن ثمة إلى غلق مصانع في إيطاليا".
 
وكان هذا المتظاهر يشير إلى التحالف الذي أبرمته فيات مؤخرا مع كرايسلر الأميركية للسيارات تمهيدا لاستحواذها على الشركة الأميركية التي دخلت في حالة إفلاس مؤقت, وأيضا على استحواذها المحتمل على أوبل الألمانية المملوكة لجنرال موتورز الأميركية.
 
وقبل أيام التقى ممثلون لنقابات إيطالية وألمانية في برلين وناقشوا تداعيات صفقة محتملة بين فيات وأوبل على عمال الشركتين في إيطاليا وألمانيا.
 
وقالت مصادر عمالية استنادا إلى وثيقة بشأن الصفقة المحتملة إنه سيتم غلق مصنع لفيات في صقلية الإيطالية وآخر لأوبل في كايزرسلاوترن الألمانية إذا استحوذت الأولى على الثانية.
 
وكالة بيع تابعة لكرايسلر (رويترز-أرشيف)
بطالة قسرية

وفي السياق ذاته تقريبا, قال محللون إن غلق قسم كبير من وكالات البيع التابعة لجنرال موتورز وكرايسلر بالولايات المتحدة سيتسبب في إلغاء عشرات الآلاف من الوظائف.
 
وكانت جنرال موتورز -أكبر شركة أميركية للسيارات- قد ذكرت الجمعة أنها ستغلق بنهاية العام المقبل أكثر من 2300 من وكالاتها في الولايات المتحدة، أي ما يعادل 40% من مجمل وكالاتها.
 
وقد يتسبب هذا القرار في تسريح نحو 150 ألفا من العاملين، علما بأن كل وكالة تشغل بمعدل 50 فردا. وإذا حصل هذا التسريح الجماعي لعمال جنرال موتورز فسيرفع معدل البطالة على المستوى الاتحادي 0.2%.
 
وهذا القرار جزء من خطة لإعادة الهيكلة تأمل الشركة أن تجنبها إشهار إفلاسها مطلع الشهر المقبل، مع انقضاء مهلة حددتها لها إدارة الرئيس باراك أوباما لتسوية ديونها.
 
وقبل هذا, كانت كرايسلر التي دخلت مؤخرا حالة إفلاس مؤقت لمدة شهرين بمقتضى الفصل الحادي عشر من قانون إفلاس الشركات، قد أعلنت الخميس أنها طلبت في دعوى الإفلاس غلق 789 وكالة، أي نحو ربع وكالاتها في الولايات المتحدة.
 
وكانت جنرال موتورز قد أعلنت سابقا أنها ستستغني هذا العام عن 47 ألف وظيفة، في حين أعلنت كرايسلر التخلي عن ثلاثة آلاف وظيفة في ظل ركود اقتصادي حاد سبب أزمة خطيرة لصناعة السيارات في الولايات المتحدة.

المصدر : الفرنسية