خلافات عربية حول التعامل مع الأزمة المالية
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/16 الساعة 18:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/22 هـ

خلافات عربية حول التعامل مع الأزمة المالية

مسؤولون بالقطاعين العام والخاص يتحدثون بالمنتدى (الجزيرة نت)

محمد النجار–البحر الميت

طغت أجواء من الاتهامات المتبادلة بين ممثلين عن الحكومات العربية والقطاع الخاص حول التعامل مع تداعيات الأزمة المالية العالمية بالمنطقة العربية.

وخلال جلسة اليوم السبت بالمنتدى الاقتصادي العالمي بمنتجع البحر الميت خصصت لبحث كيفية تعامل الدول العربية مع الصدمة التي شكلتها الأزمة، اتهم ممثلون عن القطاع الخاص الحكومات ببطء إجراءات مواجهة الأزمة.

وقال المدير التنفيذي لأبراج كابيتال الإماراتية عارف نقفي إن الحكومات العربية تعاملت ببطء مع تداعيات الأزمة.

وتساءل عن الكيفية التي ستواجه فيها أنظمة ملكية وأخرى موجودة على رأس الحكم منذ خمسين عاما، متطلبات الإصلاح.

وقال نقفي بتصريحات للجزيرة نت عقب الجلسة إن هناك فجوة بالثقة بين الحكومات والقطاع الخاص بالعالم العربي، وطالب بضرورة ردم هذه الفجوة لمصلحة المستهلكين.

وأقر وزير المالية الأردني ببطء في بعض إجراءات مواجهة الأزمة، غير أنه برره بالقول إن الظروف كانت تتطلب دراسة الأمور قبل أي إجراء قد تكون نتائجه عكسية أو غير قابلة للتطبيق أو ربما تضر بالاقتصاد.

وتابع باسم السالم للجزيرة نت أن تداعيات الأزمة غير واضحة وللآن لم يتضح إن كانت انتهت أم لا، والحكومات قامت بإجراءات لخلق الثقة بالاقتصاد.

نقفي استبعد أن تكون الأنظمة العربية مؤهلة لمواجهة الأزمة (الجزيرة نت)

إجراءات
وفي ذات الإطار قال وزير المالية البحريني في حديث للجزيرة نت إن بلاده تجاوبت مع الأزمة بوضوح خاصة فيما يتعلق بالسياسات النقدية.

وتابع الشيخ أحمد آل خليفة أن حكومته وضعت السياسات الكفيلة بحماية الاقتصاد والنظام المالي، مشيرا إلى أن الإجراءات آتت أكلها، وتمثلت مؤخرا باستقرار في الأسواق.

واستدرك بالقول "هذا لا يعني أن الأزمة انتهت نحن لا نزال نواجه تحديات، لكنني اعتقد أننا تجاوزنا التحديات الرئيسية بالنسبة للنظام المالي".

وخصصت جلسات اليوم الثاني للمنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في البحر الميت لمناقشة سبل مواجهة تداعيات الأزمة، حيث عقدت جلسات متخصصة لبحث تداعيات الأزمة على قطاعات الصحة والتعليم والطاقة.

وخلالها تبادل مسؤولون بالقطاعين العام والخاص المسؤولية عن دور كل منهما في دفع عجلة التنمية.

 آل خليفة بين أن بلاده واجهت الأزمة بسياسات نقدية آتت أكلها (الجزيرة نت)

تشكيك بالشفافية
وفي حين شكك المدير التنفيذي لبنك إثمار بالبحرين خالد عبد الله الجناحي في درجات الشفافية التي تتمتع بها الحكومات العربية خاصة ما يتعلق بأرقام النمو، اعتبر وزير المالية آل الخليفة أن الحكومات لا تستطيع أن تكون شفافة أكثر من ذلك لأن "أحدا لن يراها مع مزيد من الشفافية".

من جانبه انتقد وزير الاستثمار المصري رشيد محمد رشيد القطاع الخاص، متهما إياه بأنه لا يريد أن يتخلى عن الامتيازات التي يحظى بها، كما أنه لا يرغب بالتنافسية في كثير من الأحيان ويطالب الحكومات بإجراءات للحماية.

وزاد خلال الجلسة أن المستثمرين بالقطاع الخاص يتناسون أن مهمات الحكومات ليست فقط حماية مصالح الأثرياء، وإنما أيضا حل مشكلات الفقر والبطالة المتفاقمة والتي قال إن مصر تعاني منها.

غير أن الجناحي دافع عن القطاع الخاص الذي ذكر أنه يريد تعزيز أجواء الانفتاح والتنافسية لكنه يحتاج للحماية في بعض الأحيان.

واعتبر أن تدخل الحكومات وإجراءاتها يمثل "الخطر الرئيس "على عمل القطاع الخاص الذي اعتبر أنه "هو الذي قاد عمليات الإصلاح في العالم العربي" مدللا على أن غالبية أعضاء مجلس الوزراء في مصر جاؤوا من القطاع الخاص.

وزاد الجناحي "لا يهمني الحديث عن شفافية الحكومات وأن الشفافية تعززت في العالم، ما يهمني كمستثمر هو الشفافية في هذا الجزء من العالم". وقال إن الحكومات استغلت الأزمة العالمية لإعادة سيطرتها على الاقتصاد، وتابع "الحكومات لا تعرف مصالح الشعوب أكثر من القطاع الخاص".

وكان لافتا أن الجلسة انتهت دون اتفاق بين ممثلي القطاعين العام والخاص على سبل مواجهة الأزمة، مما دفع مراقبين حضروا الجلسة لاعتبار هذا الاقتصاد ضارا بالشعوب ومصالح الطبقات المتوسطة والفقيرة بشكل أساس.

المصدر : الجزيرة

التعليقات