قرار دعم شركات التأمين رفع أسهمها في سوق البورصة ما بين 3% و6% (رويترز-أرشيف)

شاهر الأحمد-الجزيرة نت

عمدت الإدارة الأميركية في إطار مواجهتها لأسوأ أزمة مالية تمر بها منذ عقود إلى خطوة جديدة، فأقرت وزارة الخزانة أمس مد يد العون لعدد من شركات التأمين الكبرى بمليارات الدولارات ضمن برنامج إنقاذ حكومي، للتغلب على مشاكلها المالية.

ويأتي الإعلان عن الخطوة بعد أن أظهرت اختبارات للبنوك الأميركية لتحمّل الضغوط أنها قادرة على إدارة شؤونها المالية دون الاعتماد على الدعم الحكومي، كما تأتي بعد يوم من تصريحات وزير الخزانة تيموثي غيثنر بأن النظام المالي بأميركا بدأ يتعافى.

واعتبرت الخزانة أن من شأن مساعدة شركات التأمين دعم الاقتصاد الأميركي في مواجهة الأزمة المالية التي تعد الأسوأ منذ ثمانية عقود، موضحة أن في دعم شركات التأمين دعما للصناعة التي تلعب دورا بالغ الأهمية في إنعاش الاقتصاد بصفة عامة.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة الخزانة ستدعم قطاع التأمين بنحو 22 مليار دولار.

وستحصل شركة التأمين هارتفورد -رابع أكبر شركة تأمين في الولايات المتحدة، التي تواجه مشاكل مالية- على 3.4 مليارات دولار مبدئيا.

واعتبرت هارتفورد وفقا لصحيفة واشنطن بوست أن من شأن تلقيها الدعم أن يحصن الشركة من مخاطر محدقة وأن يقوي من أدائها في السوق.

وقال متحدث باسم الخزانة إن ثلاث شركات تأمين أخرى ستحصل على دعم حكومي وهي برودنشيال فايننشال ولينكلون ناشيونال كورب وبرينسبال فايننشال كورب.

ووفق مصادر وول ستريت جورنال فإن شركتي أولستيت كورب وأمريبريز فايننشال حصلتا كذلك على موافقة الوزارة.

وإثر قرار الوزارة شهدت سوق الأسهم الأميركية أمس صعود أسعار أسهم شركات التأمين الأميركية بما بين 3% و6%.

وكان المستثمرون في سوق الأسهم انتابهم شعور بالقلق إزاء أوضاع شركات التأمين وخاصة هارتفورد منذ أن أوشكت شركة أي آي جي -كبرى شركات التأمين الأميركية والعالمية- على الانهيار في سبتمبر/أيلول الماضي.

وعن سبب اختيار عدة شركات بين المئات من شركات التأمين لدعمها، أوضح المتحدث باسم وزارة الخزانة أن الشركات المختارة تأهلت نتيجة وضعها كشركات مصرفية قابضة ولأنها تقدمت بطلبات قبل الموعد النهائي في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

اضغط على الصورة لتكبيرها
تعافي أي آي جي
من جانبها قالت مجموعة أي آي جي التي حصلت على 180 مليار دولار من المساعدات الفدرالية إن المجموعة قد تسدّد أموال الإنقاذ الحكومية في غضون خمس سنوات.

وقال رئيس المجموعة إدوارد ليدي للجنة المراقبة والإصلاح الحكومية في مجلس النواب إن الظروف في السوق يجب أن تبقى مستقرة كي تتمكن المجموعة من تسديد ديونها في هذه الفترة.

وأكد أن إفلاس المجموعة كان من شأنه أن يبعث موجات ارتدادية في النظام الاقتصادي الأميركي، وأن مجموعته لم تكن تستخدم أموال المساعدات لمواجهة منافساتها من الشركات الأخرى، مضيفا "نحن ببساطة لا نفعل ذلك".

البنوك تسدد
وتأتي خطوة واشنطن لدعم شركات التأمين بعد أيام من تأكيد عدد من البنوك الأميركية سعيها لسداد سريع للأموال التي ضختها الحكومة كمساعدات لها السنة الماضية بعد أن أظهرت اختبارات تحمّل الضغوط أن لها القدرة الكافية على إدارة شؤونها المالية دون الاعتماد على الدعم الحكومي.

وقالت بنوك غولدمان ساكس ومورغان ستانلي وبنك أوف أميركا وغيرها إنها ستسعى لسداد رؤوس الأموال التي ضختها الحكومة العام الماضي لتعزيز النظام المالي الذي عانى من الكساد الاقتصادي في أقرب فرصة ممكنة.
 
في المقابل تسعى بنوك أخرى خاصة سيتي غروب للتسديد عبر تحويل جزء من أسهم تفضيلية إلى الحكومة ما سيجعل وزارة الخزانة الأميركية تمتلك عددا كبيرا من السندات.
 
وكانت الحكومة الأميركية قد ضخت نحو مائتي مليار دولار من رؤوس الأموال لعشرات المصارف في إطار برنامج للحفز الاقتصادي بـ250 مليار دولار ومساعدتها للتخلص من الأصول الفاسدة.

المصدر : وكالات,الجزيرة,الصحافة الأميركية