عدد المنازل الجديدة في أميركا انخفض بنسبة 50% في مارس الماضي مقارنة مع الفترة نفسها في 2008 (الفرنسية-أرشيف)

غدت قصة هبوط سوق العقارات وتوقف نشاط الإنشاءات معروفة في الولايات المتحدة، لكن ثمة مناطق اكتسحتها الأزمة وأثرت فيها أكثر من غيرها.

تقول صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن ما بدأ ارتدادات في الاقتصاد المحلي والمجتمعات المحلية بالولايات المتحدة تطور ليصبح تسونامي بقطاع العقارات.

 

وقد انفجرت فقاعة العقار في جنوب فلوريدا لتكون خير مثال على الوضع الحالي لسوق العقارات في الولايات المتحدة. وجاءت هذه المنطقة بعد مدينة لاس فيغاس في ولاية نيفادا التي كانت الأكثر تأثرا على الإطلاق.

 

وقد تشبعت السوق جنوب فلوريدا بالفائض من المساكن التي أنشئت مع ندرة وجود المشترين حاليا.

 

وتقول كريستيان ساينس مونيتور إنه تم بناء 294 منزلا فقط في جنوب فلوريدا في الفصل الأول من العام الحالي في حين شهدت المنطقة ذاتها بناء عشرين ضعفا من المساكن في 2001.

فائض في المنازل

وأشارت الصحيفة إلى أن أسعار المنازل ارتفعت أحيانا إلى مستويات يصعب تحملها منذ عام 2005 لكن شركات التطوير العقاري وعت متأخرا حقيقة الأمر بعد أن زاد العرض عن الطلب.

 

وفي نهاية مارس/آذار الماضي كان هناك 24 ألفا و244 وحدة جديدة تنتظر المشترين في جنوب فلوريدا تمثل مخزونا يكفي للطلب في 31 شهرا، في حين يعتبر مخزون شهرين يكفي للاحتفاظ بعنصر التوازن في السوق.

 

ويقول أحد مسؤولي شركات التطوير العقاري إن على الشركات أن توقف البناء حاليا لكي تعطي الفرصة للسوق لاستيعاب المخزون.

"
 342 ألف عائلة (أي ما يعادل منزلا من كل 374 منزلا في الولايات المتحدة) تلقت على الأقل مذكرة واحدة في أبريل/نيسان بالحجز على منزلها
"
وفقد قطاع الإنشاءات في فلوريدا 112300 وظيفة العام الماضي بحسب إحدى وكالات التوظيف في الولاية، ما دفع اللاعبين في هذه السوق على جميع المستويات -من أباطرة العقار إلى العمال- للتكيف مع الوضع الجديد.

ويقول آشلي بوش في شركة بلوك أيربان للتطوير في ميامي "إننا اضطررنا لإعادة التكيف مع الوضع الجديد وإلا لواجهنا الانقراض".

 

فقد اضطرت شركته للاستغناء عن 80% من العمال لديها واضطر بعضهم لمغادرة فلوريدا أو لترك قطاع الإنشاءات إلى قطاعات أخرى. وواجهت نفس الوضع شركات أخرى.

 

ورغم الضباب الذي اكتنف سوق العقارات يرى البعض أن الزيادة السكانية في بعض المناطق مثل فلوريدا ستعود لدفع السوق إلى وضع أفضل. لكن الأزمة التي تركتها في سوق العمل ما زالت تعتصر كثيرين ممن يعانون البطالة ويجوبون الولايات للبحث عن عمل بعيدا عن عائلاتهم. ويقول بعضهم "كنا في السابق نزرع الذرة وبإمكاننا حاليا العودة لزراعتها لإعالة أسرنا".

 

أسعار المنازل

وعلى مستوى الولايات المتحدة استمرت أسعار المنازل بالانخفاض ما أدى إلى زيادة المبيعات في بعض الولايات.

 

وقال الاتحاد القومي للعقارات الأسبوع الماضي إن متوسط أسعار المنازل انخفض في معظم المناطق بالولايات المتحدة في مارس/آذار الماضي، في حين مثلت عمليات بيع المنازل المحجوز عليها من قبل البنوك بسبب تخلف أصحابها عن سداد الديون العقارية نحو نصف السوق الأميركية.

وانخفضت أسعار المنازل في كل الولايات عدا ست منها. ووصل متوسط سعر المنزل بالولايات المتحدة إلى 169900 دولار في مارس/آذار أي بنسبة انخفاض تصل إلى 13.8% بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

 

وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن عدد المنازل الجديدة في الولايات المتحدة انخفض بنسبة 50% إلى 78200 وحدة في مارس/آذار الماضي بالمقارنة مع نفس الشهر العام الماضي.

 

في أبريل/نيسان زاد عدد العائلات التي تواجه حجز البنوك على منازلها (الأوروبية-أرشيف)

وفي أبريل/نيسان زاد عدد العائلات التي تواجه الحجز على منازلها من قبل البنوك بسبب التخلف عن تسديد الديون بنسبة 32% بالمقارنة مع نفس الشهر من 2008 وكان معظمها في ولايات نيفادا وفلوريدا وكاليفورنيا.

وتقول مؤسسة ريلتي تراك التي تقوم بالإعلان عن استحواذات البنوك على المنازل إن 342 ألف عائلة (أي ما يعادل منزلا من كل 374 منزلا بالولايات المتحدة) تلقت على الأقل مذكرة واحدة في أبريل/نيسان بالحجز على منزلها.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور