التكنولوجيا ملاذ آمن للاستثمارات العربية بعد الأزمة
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/14 الساعة 19:59 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/20 هـ

التكنولوجيا ملاذ آمن للاستثمارات العربية بعد الأزمة

 وزير الاتصالات والمعلومات المصري طارق كامل في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
حث مشاركون في مؤتمر بالقاهرة الدول العربية على الاستثمار في التكنولوجيا, وتم اقتراح 33 مشروعا استثماريا في هذا المجال الذي يمكن أن يكون ملاذا آمنا للأموال العربية التي تبخر قسم منها بفعل الأزمة المالية العالمية.
 
ونظمت المؤتمر الذي عقد يومي الثلاثاء والأربعاء تحت عنوان "في ظل الأزمة المالية العالمية: التكنولوجيا بديل مغر لرأس المال العربي" المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع جامعة النيل المصرية بالقاهرة.
 
وقد كان الحديث عن أهمية العلم والتراكم المعرفي في بناء حضارات الشعوب وقوة اقتصادها العامل المشترك بين المتحدثين في كافة جلسات المؤتمر، مع التنويه بما لحق بالعالم العربي من خسائر في ظل الأزمة المالية العالمية.
 
وبالنسبة إلى من يتبنون هذا الرأي, فإن خسائر العالم العربي في هذه الأزمة تعود إلى قرارات الاستثمار الخاطئة التي توجهت لمجال العقارات والبورصات في البلاد العربية وخارجها، وإهمال بناء قاعدة تكنولوجية على مدار العقود الماضية.
 
استثمار آمن
وفي مداخلته بالملتقى, أشار سامح حسين -مدير إدارة العلوم والتكنولوجيا بالبنك الإسلامي للتنمية- إلى أن العالم العربي يمتلك نحو 70% من الطاقة المتاحة للعالم، وقوى بشرية كبيرة لكنه لا يمتلك في المقابل سوى 1.2% من براءات الاختراع على مستوى العالم.
 
 وسام الربضي استغرب عدم استثمار العرب في التكنولوجيا مع أن عوائدها مضمونة  (الجزيرة نت)
من جهته, أشار د. وسام الربضي -مدير تطوير أعمال بالمؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا- إلى أن الاستثمارات العربية مُنيت بخسائر بنحو ثلاثة تريليونات دولار في مجالات العقارات والبورصات.
 
وتساءل لماذا لا يتوجه العرب للاستثمار في التكنولوجيا رغم أن عوائدها مضمونة؟
 
وأجاب بنفسه قائلا إن غياب ثقافة الاستثمار في التكنولوجيا لدى المستثمرين العرب هى السبب. فهؤلاء تعودوا أن يروا استثمارات عينية ملموسة مع رغبتهم في الربح السريع، بينما الاستثمار في التكنولوجيا هو استثمار في أفكار.



 
وعادة ما يستغرق البحث العلمي لإنتاج التكنولوجيا وقتاً، يحسبه المستثمرون العرب طويلاً. وتُعد ثقافة متخذي قرارات منح الائتمان في الجهاز المصرفي العربي أحد المعوقات. فهؤلاء يفضلون أنشطة قائمة وناجحة بالفعل ولديها ضمانات ليقدموا لها الائتمان.
 
"
خبير عربي:
الاستثمارات العربية مُنيت بخسائر تقدر بنحو ثلاثة تريليونات دولار في مجالات العقارات والبورصات بسبب الأزمة المالية
"
والاستثمار في التكنولوجيا هو في الغالب نشاط جديد. وكيف يكون للأفكار ضمانات؟ ويتطلب هذا من وجهة نظر الربضي تغير ثقافة المستثمرين والمصرفيين العرب.
 
ويرى د. حازم الطحاوي -مدير إحدى شركات التكنولوجيا بالقاهرة- أن فرص الاستثمار في مجال التكنولوجيا في العالم العربي متاحة من خلال وجود العنصر البشري الكفء، وانخفاض التكاليف وأجور العاملين بالمنطقة العربية.
 
فقد استطاعت المنطقة العربية جذب شركات هندية وصينية للاستثمار في التكنولوجيا بسبب انخفاض الأجور ووجود المغتربين العرب الذين يمكن الاستفادة منهم بشكل كبير.
 
وهناك أيضا رؤوس الأموال العربية. ولم يبق إلا أن تكون هناك بوتقة تجمع هذه العوامل لوجود استثمار حقيقي للعرب في مجال التكنولوجيا.
 
أما د. طارق خليل -رئيس جامعة النيل- فيرى أن مصادر الثروة العربية إلى نضوب، والأبقى التوجه بما هو متاح الأن للاستثمار في التكنولوجيا، حتى لا يتفاجأ العرب بنفاد ثرواتهم النفطية والمادية.
 
مشروعات وجوائز
رحاب لوتاه أشارت إلى تنظيم أول مسابقة بين مشاريع عربية صغيرة ومتوسطة (الجزيرة نت) 
من جانبها, قالت رحاب لوتاه -من مؤسسة موارد الإماراتية للتمويل- إن المؤتمر يكتسب أهميته من أنه ينظم من قبل مؤسسة لا تهدف إلى الربح، وتسعى لجمع أصحاب الاختراعات وأصحاب رؤوس الأموال لتنفيذ مشروعات حقيقية.
 
وأضافت أنه تم في اليوم الأول للمؤتمر –أثناء جلسات مغلقة- طرح 33 مشروعاً في مجال التكنولوجيا من قبل مخترعين عرب، لم تطرح من قبل في حضور رجال أعمال.
 
وتعد هذه الخطوة من وجهة نظرها مجالاً حقيقياً للتعاون الاقتصادي العربي حيث تتحقق مصلحة الطرفين.
 
وأضافت أنه لأول مرة على مدار دورات المؤتمر الست السابقة، تنظم مسابقة بين المشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة على مستوى العالم العربي على أن يختار لدخول هذه المسابقة بين ثلاثة وخمسة مشروعات من كل بلد.
 
وتابعت أنه يجرى تأهيل تلك المشاريع للمسابقة فنياً من قبل شريك محلي يقدم الدعم الفني والتدريب لهذه المشروعات من حيث قبول الفكرة وإمكانية تنفيذها، على أن تحمل هذه المشروعات أفكاراً جديدة وإبداعا.
المصدر : الجزيرة