ارتفع العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين بنسبة 10% في مارس/آذار (رويترز - أرشيف)

ارتفع العجز التجاري للولايات المتحدة في شهر مارس/آذار الماضي لأول مرة منذ يوليو/تموز الماضي بعد أن أدى الركود الاقتصادي العالمي إلى خفض الصادرات الأميركية. وفي نفس الوقت زاد العجز التجاري للولايات المتحدة مع الصين.

 

وقالت وزارة التجارة الأميركية إن العجز التجاري ارتفع إلى 27.6 مليار دولار في مارس/آذار مسجلا زيادة بنسبة 5.5% بالمقارنة مع الشهر الذي سبقه حين وصل العجز إلى 26.1 مليار دولار وهو الأدنى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1999.

 

وفي الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي وصل العجز التجاري إلى 359.7 مليار دولار وهو رقم يقل كثيرا عما سجل في الفترة المقابلة من العام الماضي وهو 681.1 مليار دولار.

 

ويتوقع اقتصاديون أن يظل العجز التجاري في مستويات منخفضة حيث يقلل الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة من الطلب على الواردات الأجنبية.

 

وفي نفس الوقت انخفضت الصادرات الأميركية مما يمثل ضربة قوية لشركات عملاقة مثل بوينغ وكاتربلر التي تعتمد بشكل كبير في عائداتها على الأسواق الأجنبية.

 

وقد هبطت صادرات الولايات المتحدة من السلع والخدمات بنسبة 2.4% إلى 123.6 مليار دولار في مارس/آذار الماضي وهو أدنى مستوى منذ أغسطس/آب 2006.

 

كما انخفضت صادرات المنتجات الزراعية بـ2.4 مليار دولار بينما هبطت صادرات السلع الرأسمالية بمقدار 1.7 مليار دولار يقودها انخفاض في مبيعات الطائرات المدنية ومعدات الاتصالات وأشباه الموصلات والسيارات وقطع الغيار.

 

أما الواردات فقد انخفضت بنسبة 1% إلى 151.2 مليار دولار وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول عام 2004 كما انخفضت واردات السلع الرأسمالية بمقدار 516 مليون دولار.

 

وهبطت الواردات في شهر مارس/آذار رغم ارتفاع واردات النفط بنسبة 6.2% إلى 17.2 مليار دولار وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني الماضي.

"
يعتقد العديد من الاقتصاديين أن معدل البطالة في الولايات المتحدة الذي وصل إلى 8.9% في أبريل/نيسان الماضي سيرتفع إلى 10% حتى في حال انتهاء الركود وبدء الانتعاش الاقتصادي في الخريف القادم
"
 

العجز التجاري مع الصين

وقالت وزارة التجارة إن العجز التجاري مع الصين الذي يعتبر قضية سياسية حساسة ارتفع بنسبة 10% إلى 15.6 مليار دولار في مارس/آذار. لكن هذا العجز هبط خلال الأشهر الثلاثة الأولى بنسبة 10% بالمقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.

 

وكانت الصين لفترة تزيد عن عقد كامل تتمتع بأكبر فائض تجاري مع الولايات المتحدة. وقد دفع العجز التجاري مع الصين العديد من المشرعين بالكونغرس إلى إطلاق دعوات باتخاذ إجراءات قوية ضد ما يرون أنه ممارسات تجارية غير عادلة من قبل الصين مما أدى إلى خسارة ملايين الوظائف في القطاعات المنتجة في الولايات المتحدة.

 

وقالت الصين الثلاثاء إن صادراتها إلى العالم انخفضت بنسبة 22.6% في أبريل/نيسان الماضي إلى 91.9 مليار دولار بالمقارنة مع نفس الشهر في 2008 بسبب ضعف الطلب في العالم. وانخفضت الواردات في أبريل/نيسان بنسبة 23% إلى 78.8 مليار دولار.

 

كما انخفض الفائض التجاري للصين إلى 13.1 مليار دولار في نفس الشهر مقابل 18.6 مليار دولار في مارس/آذار.

 

وقالت الإدارة الأميركية إن وزير الخزانة تيموثي غيثنر سيزور بكين الشهر القادم للتباحث مع المسؤولين الصينيين حول التعاون الاقتصادي بين البلدين. وكانت إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش بدأت حوارا اقتصاديا مع الصين منذ عدة سنوات.

 

وتعتبر الزيارة الأولى لغيثنر منذ توليه حقيبة الخزانة في 26 يناير/كانون الثاني الماضي.

 

انخفاض أسعار المنازل

وفي نفس الوقت استمرت أسعار المنازل بالولايات المتحدة في الانخفاض مما أدى إلى زيادة المبيعات في بعض الولايات.

 

وقال الاتحاد القومي للعقارات إن متوسط أسعار المنازل انخفض في معظم المناطق بالولايات المتحدة، في حين مثلت عمليات بيع المنازل المحجوز عليها من قبل البنوك بسبب تخلف أصحابها عن سداد الديون العقارية نحو نصف السوق الأميركية.

 

وانخفضت أسعار المنازل في كل الولايات سوى ست منها. ووصل متوسط سعر المنزل بالولايات المتحدة إلى 169900 دولار في مارس/آذار أي بنسبة انخفاض تصل إلى 13.8% بالمقارنة مع نفس الشهر من العام الماضي.

 

متوسط أسعار المنازل انخفض في معظم المناطق بالولايات المتحدة (الأوروبية-أرشيف)
 

ارتفاع نسبة البطالة

يشار إلى أن انخفاض سوق العقارات وهبوط الصادرات أديا إلى ارتفاع نسبة البطالة بالولايات المتحدة.

 

وبحسب وزارة العمل فقد كان هناك 2.7 مليون فرصة عمل في مارس/آذار انخفاضا من ثلاثة ملايين في فبراير/شباط  وأربعة ملايين في مارس/آذار عام 2008.

 

وقالت وزارة العمل يوم الجمعة الماضي إن سوق العمل خسر 539 ألف وظيفة في الشهر الماضي.

 

وبالرغم من أن هذا الرقم يعتبر كبيرا فإنه كان الأدنى في ستة أشهر كما أنه يعتبر أقل من المعدل الشهري الذي تم تسجيله في الأشهر الثلاثة الأولى هذا العام وهو 700 ألف وظيفة شهريا.

 

ويعتقد العديد من الاقتصاديين أن معدل البطالة في الولايات المتحدة الذي وصل إلى 8.9% في أبريل/نيسان الماضي سيرتفع إلى 10% حتى في حال انتهاء الركود وبدء الانتعاش الاقتصادي في الخريف القادم.



المصدر : وكالات