العمالة العربية والأجنبية ليست عاملا رئيسيا في البطالة بالجماهيرية (الجزيرة نت)

خالد المهير-طرابلس

عزز التقرير الاقتصادي العربي الموحد، المخاوف من تفاقم معدلات البطالة بالجماهيرية الليبية إلى أرقام غير متوقعة، بالتزامن مع تزايد عدد السكان.

تزايد مستمر
وأوضح الباحث بمركز البحوث الاقتصادية التابع لمجلس التطوير الاقتصادي للجزيرة نت أن نسبة البطالة في الجماهيرية بلغت 20.63% العام الماضي بعدما كانت 18.7% عام 2006 و19.64% عام 2007.

"
التقديرات المبنية على معدل نمو المتوالية الهندسية للبيانات الرسمية عن السكان والقوى العاملة تشير إلى أن البطالة سترتفع بالجماهيرية العام الحالي إلى 21.68%
"
وذكر خالد الزائدي أن التقديرات المبنية على معدل نمو المتوالية الهندسية للبيانات الرسمية عن السكان والقوى العاملة تشير إلى أن البطالة سترتفع العام الحالي إلى 21.68% وأن ترتفع إلى 25.15% عام 2012.

وأكد أن الاقتصاد يبذل جهوداً ضخمة لتخفيض معدل البطالة من المستوى الذي سيبلغه عام 2012 إلى حوالي 5.3% من خلال تخصيص مبلغ 147 مليار دينار للإنفاق على البرنامج التنموي (2008-2012).

يُشار إلى أن الجماهيرية تأتي ثانيا بدول المغرب العربي من حيث ارتفاع معدلات البطالة وتحتل موريتانيا المرتبة الأولى وتونس ثالثة ثم الجزائر، بينما تحل المغرب بذيل القائمة.

من جهة أخرى ازداد عدد الليبيين من 2.052 مليون نسمة عام 1973 إلى 5.324 ملايين (2006) وتراجع معدل نمو السنوي للسكان من 4.21% إلى 1.77% خلال الفترة الفاصلة.

 شكوك
بدروه شكك أستاذ الاقتصاد بجامعة قاريونس أحمد الشريف خلال حديث للجزيرة نت في البيانات المتداولة حول معدلات البطالة وعدد السكان، مشيراً إلى عدم امتلاك البنك الدولي والمؤسسات الدولية بيانات دقيقة عن الجماهيرية.

ويعتبر الشريف أن البطالة في البلاد لا بد أن تكون أقل مما هو مشاع، مشيرا إلى عدة اعتبارات منها أن التعداد السكاني قليل في ظل اتساع الرقعة الجغرافية ووفرة الموارد.

أحمد الشريف شكك ببيانات البطالة (الجزيرة نت)
وإزاء رده على تساؤلات للجزيرة نت بشأن تأثير العمالة العربية والأجنبية في تفاقم مشكلة البطالة، استبعد الشريف ذلك مشيراً إلى أسباب تتعلق باقتصاد الجماهيرية وتحجيم دور القطاع الخاص وانتشار القطاع العام، داعياً إلى إعادة تأهيل الكم الهائل من العاملين بالقطاع العام من أجل استيعابهم مستقبلا.

من جانبه عزا الكاتب والمحلل الاقتصادي سعد الأريل أسباب ارتفاع البطالة إلى عامل ديموغرافي يتمثل في ارتفاع تعداد السكان من الشباب إلى جانب غياب دور مؤسسات المجتمع المدني والإعلام، مؤكداً أن جميع المشروعات التي قامت بها اللجان الشعبيه العامة في العمل غير قائمة علي سياسات واقعية.

وقال في تصريح للجزيرة نت إن البطالة تصل إلى الذروة بين الشباب، وقدرها بمعدل 80% حيث يبلغ تعدادهم نحو 1.25 مليون نسمة.

المصدر : الجزيرة