الأزمة تخفض ودائع البنوك المغربية
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/12 الساعة 22:13 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/18 هـ

الأزمة تخفض ودائع البنوك المغربية

البنك الشعبي كان سباقا لكل العروض الجديدة (الجزيرة نت)

الحسن سرات–الرباط

 

أظهرت النشرات الدورية للمصارف المغربية انخفاضا واضحا في نسبة الودائع بلغ 1.5% الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الحالية، مقارنة مع نتيجة نهاية السنة الماضية.

 

ولأول مرة منذ عقد من الزمن، قدرت الودائع التي استقبلتها المصارف في يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط ومارس/ آذار بـ57.2 مليار درهم (6.975 مليارات دولار).

 

السبب الأول والأخير حسب ما أوضحه أستاذ الاقتصاد بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء د. زهير لخيار هو الأزمة المالية العالمية، مضيفا أنه من البديهي أن تعاني المصارف مثل نظيراتها بجميع دول العالم.

 

لخيار أوضح للجزيرة نت أيضا أن أول انعكاس سجله الانخفاض في الودائع هو تضخم صندوق طلبات التصدير لدى المقاولات، وتمدد آجال التسديد من 120 يوما إلى 150 حسب آخر التقديرات.

 

وعرفت التحويلات المالية للمهاجرين المغاربة المقيمين بالخارج استقرارا بنسبة 20.4% أي 5.1 مليارات درهم، مقابل 22.2% مع نهاية السنة الماضية.

 

أما قروض التجهيز للعقارات والسيارات، فلم تسجل بدورها تقدما ملموسا إذ توقفت عند 104.7 مليارات درهم بنسبة 6.4%، في حين بلغت نسبة قروض الاستهلاك 5.1%.

 

جلب الفئات الضعيفة

ولضخ مزيد من الحيوية في السيولة وإعادة توظيف الأموال وبلوغ نسبة 30% من الزبائن المغاربة، بدأت المصارف الوطنية تتوجه نحو الفئات ذات الدخل المحدود الذي يقل عن ثلاثة آلاف درهم شهريا، وهي فئات لم تكن تفكر فيها المصارف قبل سنة 2008 حسب تصريحات المدير العام للبنك الشعبي.

 

فبعد قروض فوغاريم، وهي خاصة بالسكن موجهة للفئات الفقيرة مضمونة من الدولة، بادر البنك الشعبي إلى تقديم عرض جديد سماه "الحساب الشعبي" لا تتجاوز مصاريفه تسعة دراهم شهريا، ويستفيد صاحبه من بطاقة سحب من الشباك الإلكتروني، ويتلقى بيانات عن عملياته المصرفية برسائل الهاتف الجوال، مع إمكان تعبئة هاتفه الخلوي عن طريق الشباك الإلكتروني.

 

ويرى لخيار أن البنك الشعبي كان سباقا لكل العروض الجديدة التي عرفتها المملكة ثم ما لبث أن لحقت به المصارف الأخرى، وبالفعل بادر مصرف ثان هو التجاري وافا بنك إلى تقديم عرض "حساب بخير" منذ شهر تقريبا.

 

كما أوضح أن الشيء المغري لمصارف المملكة بهذه الفئة هو حجمها المقدر بحوالي عشرة ملايين مغربي، وتمثل سوقا مربحة لهذه المصارف.

 

الوردي العايدي المدير العام للشعبي قال إن هذه العملية جزء من خطة واسعة لجلب المزيد من الزبائن ليس بالمدن فحسب، ولكن بالأرياف أيضا.

 

وقد استطاع البنك إقناع عشرة آلاف مستفيد، ويتطلع لجذب خمسمائة ألف زبون في القريب.

 

وإذا كان الشعبي قد قدم خدماته الجديدة عن طريق فروعه، فإن التجاري وافا بنك عمد من جانبه إلى توسيع "حساب بخير" عن طريق وكالات موازية له متخصصة بالتحويلات المالية السريعة والتي يقدر عددها بـ320 وكالة.

 

العروض الجديدة لا يمكن أن  تنافس شركات وجمعيات القروض الصغرى (الجزيرة نت)

 

لا مجال للتنافس

وأظهرت دراسة منشورة لهذا المصرف أن معدل المصارف حسب السكان يبلغ وكالة واحدة لكل ثمانية آلاف نسمة بالمجال الحضري، مقابل وكالة واحدة لكل 126 ألف نسمة بالمجال القروي.

 

ويعتقد لخيار أن هذه العروض الجديدة لا يمكن أن تنافس شركات وجمعيات القروض الصغرى الموجهة للفئات الضعيفة بالأرياف وضواحي المدن، لأن أنشطة هذه الشركات ذات سقف محدود بخمسين ألف درهم يمكن أن يشترك فيها أكثر من فرد وذات طبيعة تضامنية، في حين أن قروض المصارف ليس لها سقف محدد وذات طبيعة شخصية.

المصدر : الجزيرة

التعليقات