الأزمة الاقتصادية تلقي بتبعاتها على صناعة الطاقة الشمسية
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/5/11 الساعة 19:15 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/17 هـ

الأزمة الاقتصادية تلقي بتبعاتها على صناعة الطاقة الشمسية

تمثل الطاقة الشمسية 1% من مجمل الطاقة الكهربائية في العالم (الفرنسية-أرشيف)

ألقت أزمة الاقتصاد العالمي وجمود سوق الائتمان بتبعاتهما على صناعة الطاقة الشمسية بعد سنوات من النمو المتسارع الذي أنعش الآمال بتطورات كبيرة في هذه الصناعة على المدى البعيد.

 

وقالت صحيفة وول ستريت الأميركية في تقرير لها إن البنوك قلصت تمويلها للمشروعات الرئيسية للطاقة الشمسية، ففي إسبانيا -ثاني أكبر سوق للطاقة الشمسية في العالم بعد ألمانيا– انخفض الدعم الذي تقدمه الحكومة للصناعة مما أدى إلى هبوط كبير في الطلب على الخلايا الشمسية. ويتوقع انخفاض مبيعات هذه الخلايا التي تستخدم لتحويل طاقة الشمس إلى كهرباء بنسبة 20% هذه السنة.

 

واضطر انخفاض الطلب مصنعي الخلايا إلى تأجيل بناء مصانع جديد وأدى إلى هبوط الأسعار بصورة كبيرة.

 

خفض توقعات الأرباح

وقد خفضت شركات الطاقة الشمسية الكبرى بما فيها شركة الطاقة المتجددة في النرويج وكيوسيل في ألمانيا، توقعاتها للأرباح والعائدات وأعدت نفسها لعام صعب قادم.

 

ويتوقع محللون انخفاض سعر الخلايا هذا العام إلى دولارين للواط من 3.95 دولارات في العام الماضي.

 

"
انخفضت الاستثمارات العالمية في الربع الأول من العام الحالي في قطاع الطاقة المتجددة إلى 11.5 مليار يورو (15.9 مليار دولار) من 20.5 مليار يورو في الربع الأخير من العام الماضي
"

وتقول شركة كيوسيل الألمانية المصنعة للخلايا الشمسية التي زادت من مشروعاتها في هذا المجال في العام الماضي، إن الطلب في 2008 تفوق على العرض. وأضاف أنتون ميلنر رئيس هذه الشركة التي تعتبر الأكبر في العالم إن العملاء يطلبون حاليا خفض الأسعار وخفض كميات الخلايا التي يستخدمونها.

 

لكن الناحية البيئية يمكن أن يكون هناك أمل وسط هذا الضباب الذي يحيط بالصناعة، فانخفاض سعر الطاقة الشمسية قد يجعلها أكثر منافسة من الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء حتى إذا بقيت أسعار النفط عند مستوى 50 دولارا.

 

واليوم تمثل الطاقة الشمسية 1% من مجمل الطاقة الكهربائية في العالم.

 

ويقول سفين هنسن رئيس قسم الاستثمار في شركة غود إنيرجيز التي تستثمر في الطاقة المتجددة إن انخفاض التكلفة في صناعة الطاقة الشمسية سيكون ذا فائدة للصناعة ذاتها وللبيئة على المدى البعيد، لكن على المدى القصير فإن آفاق الصناعة بالنسبة للشركات تبدو صعبة بصورة كبيرة.

 

هبوط الصادرات

وقد زادت صادرات الخلايا الشمسية من منتجيها في الدول الرئيسية إلى شركات أخرى في العالم بنسبة 85% إلى نحو ستة آلاف ميغاواط في 2008، بحسب مؤسسة كولينز ستيوارت للأبحاث. ومن المتوقع أن تنخفض هذه الصادرات لتصل إلى 5575 ميغاواط هذا العام.

 

وانخفضت مبيعات شركة سن باور كورب بالولايات المتحدة في الربع الأول بنسبة 22%، وخفضت الشركة التي يقع مقرها في كاليفورنيا توقعاتها بالنسبة للعائدات هذا العام بنسبة 17%.

 

أما شركة موتيك إندستريز التايوانية فقد أعلنت هبوط خسائرها بنسبة 15% في الربع الأول من العام الحالي، وهو أسوأ أداء منذ 2003 إضافة إلى انخفاض الأرباح بنسبة 80% إلى 1.4 مليون دولار.

 

ويقول المحلل دان ريس بمؤسسة كولينز ستيورات إن هبوط أسعار الخلايا الشمسية قد ينذر بفترة تنخفض فيها أرباح الشركات في هذا المجال بصورة كبيرة.

 

لكنه أشار إلى أن الشركات الصينية منخفضة التكلفة مثل شركة تريني سولار وينغلي غرين إنرجي سيكون لها ميزة المنافسة.

 

 البنوك قلصت تمويلها للمشروعات
الرئيسية للطاقة الشمسية
(الفرنسية-أرشيف)
الدعم الحكومي

وقد تجد الصناعة دعما في دول مثل الولايات المتحدة والصين واليابان التي تقدم المساعدات لقطاعات الطاقة المتجددة كجزء من خططها للحفز الاقتصادي أو لمكافحة ارتفاع حرارة الكرة الأرضية. لكن لم يتم ترجمة هذه الخطط إلى زيادة للطلب على منتجات الصناعة حتى العام القادم على أقرب تقدير.

 

في ذات الوقت سينخفض الدعم الحكومي وتمويل القطاع الخاص لهذه الصناعة في بعض الدول مقارنة مع السنوات الماضية، فمثلا ستقدم الحكومة الإسبانية الدعم لمشروعات تنتج 500 ميغاواط من الكهرباء هذا العام مقارنة مع 2400 ميغاواط العام الماضي.


وتجد الشركات صعوبة في الحصول على رأس المال لتنفيذ مشروعات كبيرة للطاقة الشمسية. وانخفضت الاستثمارات العالمية في الربع الأول من العام الحالي في قطاع الطاقة المتجددة إلى 11.5 مليار يورو (15.9 مليار دولار) من 20.5 مليار يورو في الربع الأخير من العام الماضي, بحسب مؤسسة إنرجي فايننس للاستشارات في لندن.

 

وخفضت كيوسيل الاستثمار في المشروعات الكبرى بنسبة 40% مقارنة مع العام الماضي، وأجلت بناء مصنع جديد لمدة ستة أشهر أخرى. كما أقدمت الشركة هذا العام على عدم تجديد العقود المؤقتة وسرحت 80 عامل لديها، مقابل توظيف 800 عامل جديد وتسجيل زيادة بالمبيعات بنسبة 30% في 2008.

المصدر : وول ستريت جورنال

التعليقات