الصين باتت منافسا قويا لأميركا في صناعة السيارات (الفرنسية-أرشيف)

تجاوزت مبيعات شركات السيارات الصينية مبيعات نظيراتها في الولايات المتحدة للشهر الثالث على التوالي وفقا لبيانات نشرت اليوم الأربعاء. وبعيدا عن الصين وأميركا, تستمر الضائقة التي تمر بها صناعة السيارات بألمانيا وهو ما دفع الحكومة إلى التشجيع على اقتناء سيارات جديدة.
 
وفي مقابل الانتكاسة التي تعرضت لها صناعة السيارات في الولايات المتحدة، حيث تواجه شركات عملاقة على غرار جنرال موتورز شبح الإفلاس, تشهد هذه الصناعة نوعا من الازدهار في الصين التي تصنف ثالث أكبر اقتصادات العالم.
 
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) اليوم عن جمعية مصنعي السيارات الصينية قولها إن مبيعات السيارات الجديدة في مارس/آذار الماضي بلغت مليونا وثمانين ألف سيارة.
 
وأوضحت الجمعية في بيانات نشرتها الوكالة أن مبيعات الشهر الماضي حطمت الرقم القياسي السابق المسجل قبل عام وهو مليون وستون ألف سيارة.
 
وأوضحت أن مبيعات السيارات الصينية ارتفعت في الربع الأول من هذا العام بنسبة 6% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ووفقا لهذه البيانات, بيع في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مليونان و640 ألف سيارة.
 
وكانت المبيعات الشهرية للسيارات الصينية قد تعدت للمرة الأولى مبيعات الشركات الأميركية في يناير/كانون الثاني الماضي. ففي هذا الشهر باع الصينيون 735 ألف سيارة مقابل 656 ألف سيارة أميركية.
 
ونُقل عن مسؤول صيني قوله إن انتعاش سوق السيارات في الصين ثمرة من ثمار خطة حفز بقيمة تناهز ستمائة مليار دولار كانت الحكومة الصينية قد أقرتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لإنعاش الطلب الداخلي وبالتالي مساعدة الاقتصاد على مواجهة الركود.
 
وعلى تخوم الصين, سجلت مبيعات السيارات الهندية ارتفاعا طفيفا لم يتعد 1% الشهر الماضي مقارنة بالشهر نفسه عام 2008. وبلغ مجموع السيارات التي بيعت في الشهر الماضي 129 ألفا وفقا للرابطة الهندية لمصنعي السيارات.
 
وفي المقابل تراجعت مبيعات الشاحنات والعربات التجارية الأخرى الشهر الماضي بنسبة 26.22% إلى 41 ألفا فقط.

خطة ناجحة

وفي ألمانيا أعلنت حكومة المستشارة أنجيلا ميركل اليوم زيادة الميزانية المخصصة لبرنامج دعم راغبي شراء سيارة جديدة في ألمانيا بنسبة 200% تقريبا في إطار إجراءات مكافحة الركود الاقتصادي.
 
ألمانيا تشجع مواطنيها على اقتناء سيارات جديدة لتنشيط الاقتصاد (رويترز-أرشيف)
وكانت الحكومة الألمانية رصدت في البداية  1.5 مليار يورو لتقديم منحة بقيمة 2500 يورو لكل مواطن يرغب في التخلي عن سيارته القديمة وشراء أخرى جديدة. وأعلنت الحكومة زيادة ميزانية هذا البرنامج إلى خمسة مليارات يورو
(6.5 مليارات دولار).
 
وحقق البرنامج نجاحا كبيرا منذ إطلاقه العام الماضي حيث بلغ عدد المستفيدين منه حتى الآن مليونا ومائتي ألف.
 
ويستفيد من هذا البرنامج كل شخص داخل البلاد يمتلك سيارة يزيد عمرها على تسعة أعوام على أن يقوم ببيعها خردة وشراء سيارة جديدة.
 
وأثار البرنامج رضا منتجي وتجار السيارات في ألمانيا الذين رصدوا انتعاشا نادرا في أسواق السيارات في الأسابيع الأخيرة.
 
وتتوقع صناعة السيارات الألمانية بيع مليوني سيارة إضافية أغلبها من الطرز الصغيرة التي تستهلك وقودا أقل مثل سيارات فيات وهيونداي ورينو وفولكس فاغن مع إقبال شرائح مختلفة من المجتمع على الاستفادة من المنحة الحكومية.
 
وقال وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور تسو غوتنبرغ إن الزيادة الأخيرة في ميزانية البرنامج ستكون الأخيرة.
 
وفي ألمانيا أيضا, أعلن المدير التنفيذي لشركة دايملر العملاقة للسيارات ديتر تزودشي اليوم أن الشركة ستقوم بخفض إضافي للتكاليف هذا العام بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضرب ألمانيا ومعظم دول العالم الأخرى.

المصدر : وكالات