القطاع الخاص في دول الخليج يفضل العمالة غير العربية لرخصها (رويترز-أرشيف) 

كشف تقرير جديد تراجعا كبيرا في استقبال دول مجلس التعاون الخليجي للعمالة العربية خلال السنوات الماضية بنحو النصف.

وبين التقرير الذي أعدته منظمة العمل العربية وعرضته خلال أعمال مؤتمر العمل العربي المنعقد حاليا في عمان، أن نسبة العرب الذين استقبلتهم بلدان مجلس التعاون الخليجي تراجعت 49% في الفترة بين عامي 1975 و2007، وأن هذه النسبة الآن أقل من 23% بعد أن كانت قد بلغت ما نسبته 72% في منتصف السبعينيات.

وأوضح التقرير أن الإحصاءات تشير إلى تدني نسبة العرب بين الوافدين وتدني نسبة العمالة الوطنية إلى إجمالي العمالة وذلك بصورة أشد خلال السنتين الماضيتين.

وحمّل التقرير الذي عنون بـ"تنقل الأيدي العاملة العربية.. الفرص والآمال" السبب الرئيسي لهذا التراجع إلى توسع القطاع الخاص في دول المنطقة، وهذا القطاع يفضل العمالة غير العربية.

ومثلت العمالة غير العربية في القطاع الخاص بالمقارنة بإجمالي العمالة فيه عام 2007 ما نسبته 98.7% في الإمارات و96% في قطر و90% في الكويت وأقل نسبة في البحرين 72.4% ثم عمان 78.3%.

وأرجع التقرير السبب الآخر لانخفاض العمالة العربية في الخليج إلى تدني الأجور حيث يميل أصحاب العمل إلى تفضيل الأجور الأدنى ولو كان ذلك على حساب مستوى المهارة والأداء.

وذكر أن الإدارة الدولية للمشاريع الكبرى في دول الخليج ساهمت أيضا في تقلص العمالة العربية في هذه الدول، إضافة إلى زيادة نسبة انتشار استخدام اللغة الإنجليزية ابتداء من العمالة المنزلية مرورا بكافة المهن، والعمالة العربية ليست مؤهلة بالقدر الكافي لاستخدام الإنجليزية بحكم نظم التعليم في بلدانها.

كما تحدث التقرير عن أسباب سياسة وراء هذا التراجع، موضحا أن تنقل العمالة يتأثر سلبا بالصراعات والخلافات بين البلدان العربية.

المصدر : يو بي آي