الأردن يسعى لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/8 الساعة 16:02 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/12 هـ

الأردن يسعى لتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية

البنك المركزي بصدد لمعالجة السياسة النقدية وتحفيز البنوك لتشجيع الاستثمار (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

على الرغم من المكاسب التي حققها الاقتصاد الأردني خلال الأشهر الأولى للأزمة المالية العالمية نظرا لانخفاض أسعار النفط والتراجع الكبير في تكاليف المواد الغذائية، فإن المملكة بدأت مؤخرا تتحسب آثارا سلبية للأزمة بدأت بالانعكاس على أرض الواقع.

ويرى مختصون وخبراء أن التحفظ الذي تبديه البنوك الأردنية تجاه طلبات التسهيلات والقروض انعكس سلبا على عدد من القطاعات ولاسيما التجارية وقطاع العقار.

ويكشف الخبير الاقتصادي والمدير السابق لمؤسسة الضمان الاجتماعي  خالد الوزني أن الأردن لم يتأثر حتى الآن بشكل واضح بالأزمة.

وقال الوزني للجزيرة نت إن المملكة لم تشهد انهيار أي مؤسسة مصرفية، إضافة إلى أن الوضع الائتماني للبنوك جيد ولا ينذر بأي مخاطر، كما أن أزمة قطاع العقار ليست عميقة لكون الطفرة التي حققها لم تكن على مستوى "الفقاعة" التي عرفتها دول أخرى.

ويرى الوزني ضرورة إيجاد برنامج حفز ووضع دراسات وحلول لتضطلع مختلف القطاعات بمسؤولياتها تجاه الأزمة، ولاسيما فيما يتعلق بالسياسات المالية والتجارية وللحفاظ على مستوى معقول للنمو الاقتصادي.

وشكلت الحكومة الأردنية لجنة لدراسة آثار الأزمة المالية على الاقتصاد الوطني، فيما أعلن وزير المالية باسم السالم الأحد الماضي أن الحكومة قررت تعديل عدد من القوانين منها قوانين الضريبة وتشجيع الاستثمار والأراضي والأبنية لحفز الاستثمار.

وقال إن الوزارة تدرس خفض الاحتياطي الإلزامي للبنوك بنسبة تصل إلى 7% لمواجهة تداعيات الأزمة على البلاد.

"
الإيرادات الحكومية الأردنية انخفضت بنسبة 10% عن المقدر لموازنة العام 2009، والبالغة ستة مليار دينار (8.4 مليارات دولار)

"

إيرادات حكومية
وكشف الوزير عن أن الإيرادات الحكومية انخفضت بنسبة 10% عن المقدر لموازنة العام 2009، والبالغة ستة مليار دينار (8.4 مليارات دولار).

وكان قطاع العقار في الأردن واحدا من أكثر القطاعات تأثرا بالأزمة المالية العالمية، حيث انخفضت نسبة بناء الشقق السكنية بنحو 48% وفقا لأرقام المساحات الحاصلة على ترخيص للبناء.

وقال رئيس جمعية مستثمري قطاع الإسكان المهندس زهير العمري للجزيرة نت إن حجم الشقق المتوقع بناؤها العام الجاري سيكون بنحو 12 ألف شقة سكنية، مقارنة بنحو 19 ألف شقة سكنية تم بناؤها العام الماضي.

وبينما يرى العمري أن قطاع العقار "لم يتعرض لانتكاسة" فإنه يرى ضرورة اتخاذ إجراءات سريعة لإنقاذ القطاع وحفز الاستثمار فيه.

وبين أن عزوف البنوك عن الإقراض أضر بالمواطنين الراغبين بشراء الشقق، كما أضر بالمستثمرين الراغبين بالاستفادة من الانخفاض الكبير في أسعار مواد البناء والنقل الناتجة عن انخفاض أسعار المحروقات.

"
انخفاض مؤشر بورصة عمان بنحو 30% في الأشهر الستة الأخيرة، تسبب في تراجع بقية القطاعات الاقتصادية 

"

تراجع البورصة
ولعل أبرز الآثار التي شكلت "بعدا نفسيا" أدى لتراجع مختلف القطاعات هو التراجع الذي شهده مؤشر بورصة عمان، والذي انخفض بنحو 30% في الأشهر الستة الأخيرة.

ويرى المحلل الاقتصادي ورئيس القسم الاقتصادي في صحيفة العرب اليوم سلامة الدرعاوي أن تراجع مؤشر البورصة ما زال يشكل "أثرا نفسيا يؤدي لتراجع بقية القطاعات".

ويلفت إلى أن الحكومة التي بدأت إجراءات لمعالجة السياسة النقدية وحفز البنوك للخروج من حالة التحوط غير المبرر، غير أنه اعتبرها لا تزال في حالة عدم فهم للآثار التي لحقت بعدد من القطاعات ومنها قطاع العقار.

وأدى التراجع في سوق الأسهم لتراجع قيمة عدد من المحافظ التقاعدية، حيث خسرت المحفظة الاستثمارية لمؤسسة الضمان الاجتماعي 6% من قيمتها الإسمية التي تقدر بنحو ثلاثمائة مليون دينار (420 مليون دولار)، وهو ما يشير إلى حجم الآثار الاجتماعية للأزمة على الأردن في حال استمرارها.

البطالة
وأعرب الدكتور الوزني عن مخاوف من عودة أعداد من الأردنيين العاملين في الخارج، الأمر الذي من شأنه تعميق الأزمة وخاصة في ارتفاع معدل البطالة.

وفي أحدث التقديرات أظهر مؤشر البطالة ارتفاعا في معدلها للربع الأول من العام الجاري بنسبة نصف في المائة.

وتشير إحصاءات رسمية إلى أن نسبة البطالة بلغت العام الماضي 13%، فيما تتوقع أوساط اقتصادية ارتفاع هذه النسبة مع التوقعات بعودة آلاف الأردنيين العاملين في الخارج وقيام مؤسسات مالية واستثمارية في القطاع الخاص المحلي بإجراء عمليات تسريح لمئات من الموظفين العاملين فيها.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات