الاقتصاد الألماني يواجه صعوبة في التخلص من آثار الأزمة الأقتصادية (رويترز-أرشيف)

يتوقع أن تبلغ العائدات الإضافية للخزانة الألمانية من الضرائب المفروضة على الدخل والأجور حتى عام 2012 نحو أربعين مليار يورو (54 مليار دولار) وذلك رغم إجراءات خفض الضرائب التي قررتها الحكومة الألمانية مؤخرا للتغلب على حالة الركود الاقتصادي.

وذكرت صحيفة باسور نويه بريسه الصادرة اليوم استنادا لدراسة نفذها معهد أبحاث الاقتصاد (آي أي دبليو) أن هذه العائدات الإضافية كان من الممكن أن ترتفع إلى سبعين مليار يورو (94 مليار دولار) ولكن صدور برنامج الحفز الثاني لدعم الاقتصاد بما يحتويه من تخفيف للأعباء الضريبية أدى إلى تراجع هذه العائدات.

وكانت الحكومة الألمانية قد استفادت من زيادة الدخل والأجور حيث تم تطبيق شريحة ضريبية أعلى مما أدى إلى زيادة دخل خزينة الدولة من ضريبة الدخل.

ويطلق خبراء الاقتصاد على هذا النوع من زيادة الدخل  بـ"الزيادة الخادعة للدخل" حينما يرتفع إجمالي أجر العامل أو الموظف بقدر يجعله يخضع لشريحة ضريبية أعلى تقلل من صافي الأجر.

في الوقت نفسه حذرت وزارة الاقتصاد من حدوث فجوة كبيرة في حال عدم تدخل الدولة لإيجاد معادلة بين الشريحة الضريبية والمبالغ المعفاة من الضرائب وطالبت الوزارة بتخفيف الأعباء الضريبية من على كاهل المواطن وتشجيعه على الإنفاق.

بير شتاينبروك اعتبر أن بلاده تواجه صعوبات للتغلب على الأزمة المالية (الفرنسية-أرشيف)
صعوبات
وكان وزيرالمالية الألماني بير شتاينبروك قد أعرب الخميس الماضي عن تخوفه من صعوبة تمكن بلاده من مواجهة الأزمة الاقتصادية  العالمية.
 
واعتبر أن برلين تحتاج لسنوات طويلة، للتعافي من تداعيات الأزمة وسيكون في حالة حدوثه شديد البطء.
 
ورسم بير شتاينبروك صورة قاتمة للواقع الحالي للاقتصاد الألماني، مشيرا إلى أن الأزمة المالية أصابت بلاده بسقطة حادة لن نتمكن من النهوض منها والتقدم نحو الأمام إلا بصعوبة وبطء شديد. متوقعا النهوض من جديد في العام 2010.

المصدر : الألمانية