البطالة في أميركا بلغت مستوى قياسيا الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أشارت بيانات رسمية نشرت اليوم الخميس إلى تقلص فوق المتوقع لأعداد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة وإلى تراجع إنفاق المستهلكين في حين يظل الاقتصاد الأميركي يصارع للخلاص من الركود.
 
فقد أظهرت بيانات لوزارة العمل الأميركية انخفاضا غير متوقع في أعداد العمال الأميركيين الذين تقدموا لأول مرة بطلبات للحصول على إعانات بطالة بمقدار 14 ألفا الأسبوع الماضي.
 
وقالت وزارة العمل إن المطالبات لأول مرة بإعانات البطالة الحكومية انخفضت إلى 631 ألفا في الأسبوع المنتهي يوم 25 أبريل/نيسان الحالي من 645 ألفا في الأسبوع السابق.
 
وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا أن يبلغ عدد المطالبات الجديدة 643 ألفا بالمقارنة مع 640 ألفا في الأسبوع السابق حسب بيانات غير معدلة.
وكانت وزارة العمل قد أعلنت في وقت سابق أنه بنهاية مارس/آذار الماضي بلغت البطالة في الولايات المتحدة مستوى قياسيا إذ ارتفعت نسبة العاطلين إلى 8.5%.
 
استهلاك أقل
وفي مقابل الانخفاض غير المتوقع لطلبات الأميركيين الذين يتقدمون لأول مرة للحصول على إعانات البطالة الحكومية, انخفض مؤشر إنفاق المستهلكين في مارس/آذار الماضي 2% بعد ارتفاعه خلال الشهرين السابقين وفقا لبيانات موازية نشرتها وزارة التجارة الأميركية اليوم.
 
الأزمة اضطرت الأميركيين للحد من الإنفاق (رويترز-أرشيف)
وكانت تقديرات قد أفادت أن هذا الانخفاض سيكون في مستوى 1% فقط. وأدى تراجع الاستهلاك إلى تقلص العائدات الاستهلاكية بنسبة 3% بينما كان متوقعا ألا يتعدى التراجع 2%.
 
ويعد ارتفاع الاستهلاك أحد المؤشرات الأساسية على وتيرة نشاط لاقتصاد يعتمد كثيرا على الاستهلاك كالاقتصاد الأميركي.
 
وتؤكد بيانات وزارة التجارة بشأن إنفاق الأميركيين على الاستهلاك أن الاقتصاد لا يزال في أدائه على الركود رغم تصريحات متفائلة بعض الشيء صدرت عن مجلس الاحتياطي الفدرالي والرئيس باراك أوباما.
 
وكان المجلس (البنك المركزي الأميركي) قد قرر أمس الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية بين الصفر و0.25%. وقال المجلس أمس أيضا إن هناك علامات على انحسار طفيف للركود.
 
لكن إحصاءات حكومية أظهرت أن الاقتصاد الأميركي انكمش بمقدار 6.1% خلال الربع الأول من العام الحالي.
 
وأعرب الرئيس الأميركي أمس أثناء احتفاله بمرور مائة يوم على توليه منصبه عن سعادته إزاء الجهود التي بذلتها إدارته من أجل إعادة الاستقرار لاقتصاد البلاد.
 
غير أن أوباما حذر من فقد مزيد من الوظائف قبل أن تصل حالة الركود التي تعانى منها البلاد إلى نهايتها, مطالبا مواطنيه بالصبر.
 
وكرر القول إن على البلاد أن تبني "مؤسسة جديدة للنمو" خلال الأعوام القادمة تكون فيه أقل اعتمادا على الديون ونظم الضرائب المستحقة على المؤسسات المالية.

المصدر : وكالات