تراجع مبيعات كرايسلر من الأسباب التي أدت إلى إفلاسها المؤقت (الفرنسية-أرشيف)
 
أعلن الرئيس الأميركي اليوم تقدم شركة كرايسلر للسيارات بدعوى إفلاس للحماية من الدائنين, في أول حالة تشهدها صناعة السيارات الأميركية المتأزمة. وأكد أوباما في الوقت نفسه إبرام شراكة كاملة بين كرايسلرالمتعثرة ونظيرتها الإيطالية فيات، بما قد يسمح للأولى بتجاوز أزمتها.
 
ويأتي إعلان الرئيس باراك أوباما عن تقدم كرايسلر بدعوى للحماية من الدائنين إلى محكمة الإفلاس في منهاتن بنيويورك قبل ساعات من انقضاء مهلة حددتها الحكومة للشركة لتقديم خطة إعادة هيكلة تسمح لها بالاستمرار في النشاط والعودة إلى تحقيق الأرباح.
 
كما أنه يأتي بعد فشل محادثات استغرقت أسابيع بين الحكومة الأميركية والأطراف الدائنة لكرايسلر التي اضطربت أوضاعها المالية بشدة جراء تراجع المبيعات على غرار شركات أميركية أخرى مثل جنرال موتورز المهددة هي الأخرى بالإفلاس بحلول مطلع يونيو/حزيران القادم.
 
وقال أوباما "يسعدني اليوم أن أعلن أن كرايسلر وفيات شكلتا شراكة تتوفر لها فرصة قوية للنجاح".
 
وأضاف في تصريح مخصص لهذا التطور أن عملية إشهار الإفلاس -بموجب الفصل الحادي عشر من قانون الإفلاس- ستكون سريعة وفعالة.
 
أوباما قال إن كرايسلر ستخرج من
الإفلاس أقوى مما كانت عليه (الأوروبية)
أقوى من قبل
وعبر أوباما عن ثقته في أن كرايسلر ستخرج من هذه العملية أكثر قوة وأكثر قدرة على المنافسة.
 
ووجه الرئيس الأميركي انتقادا لاذعا لبعض الأطراف الدائنة التي رفضت عرض حكومته لتجنيب كرايسلر خيار الإفلاس.
 
وفي بيان أصدرته على أثر تصريح أوباما, أكدت الشركة الأميركية أنها تقدمت بالفعل بطلب لإشهار الإفلاس لدى محكمة منهاتن.
 
وقالت إنها ستتقدم أيضا -بمقتضى قانون الإفلاس- بطلب موافقة سريعة على الشراكة المبرمة مع فيات الإيطالية وبيع أصول إلى شركة جديدة.
 
وتابعت أن هذا من شأنه أن يسمح بظهور شركة جديدة أصغر حجما في غضون 30 إلى 60 يوما. وأوضحت أن عملياتها في المكسيك وكندا والعمليات الدولية الأخرى ليست جزءا من طلب إشهار الإفلاس.
 
وقال مسؤولون حكوميون إن كرايسلر ستحصل على مساعدات من الحكومة بقيمة 8 مليارات دولار كي تتمكن من النهوض مجددا من عملية الإفلاس المؤقتة التي ستستغرق بين 30 و60 يوما.
 
من جهتها أعلنت مصادر رسمية كندية أن كندا ستمنح كرايسلر 2.42 مليار دولار لمساعدتها على إعادة هيكلة نفسها. ويفترض أن تستحوذ فيات على حصة في كرايسلر قد تصل إلى 35% بموجب اتفاق الشراكة.
 
ووصف مسؤولون عملية الإفلاس التي دخلت فيها كرايسلر بالجراحية إذ إنها محددة بسقف زمني, حيث إن الشركة قد لا تظل تحت طائلة الفصل الحادي عشر أكثر من شهرين.
 
وقال مسؤولون مطلعون على المحادثات إن ثلاث شركات رفضت عرضا أخيرا من الحكومة للحصول على 2.25 مليار دولار نقدا مقابل شطب كل ديون كرايسلر المضمونة البالغة 6.9 مليارات دولار. وتملك نحو 45 مؤسسة مالية ديون كرايسلر المضمونة.
 
وبعد قليل من إعلان أوباما عن تأهب الشركة الأميركية للإفلاس وإبرام شراكة بينها وبين عملاق السيارات الإيطالي فيات, قال الرئيس التنفيذي لكرايسلر روبرت ناردلي إنه سيترك منصبه حالما تنتهي الإجراءات القانونية.
 
وتوقع ناردلي في مقابلة تلفزيونية أن تسمح الشراكة لكرايسلر باستعادة عافيتها بالكامل. 
 
وقبل الإعلان عن إبرام التحالف بين الشركتين الأميركية والإيطالية, قال الرئيس التنفيذي لفيات سيرجيو ماركيوني إن أي شركة لصناعة السيارات بحاجة إلى إنتاج 5.5 ملايين سيارة سنويا على الأقل حتى تتمكن من البقاء.

المصدر : وكالات