باراك أوباما في دوامة الأزمة الاقتصادية
آخر تحديث: 2009/4/28 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: قوات الاحتلال اعتقلت عددا من المعتصمين في باحة باب العامود
آخر تحديث: 2009/4/28 الساعة 18:10 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/4 هـ

باراك أوباما في دوامة الأزمة الاقتصادية

فترة حكم باراك أوباما تزامنت مع أزمة اقتصادية خطيرة (رويترز-ارشيف)

تولى الرئيس الأميركي باراك أوباما  مهامه بالبيت الأبيض في وقت كانت فيه البلاد تواجه فيه أزمة اقتصادية خطيرة، لا تزال تواجهها إلى الآن، وصاحبت قدومه أنذاك آمال عريضة بأن الإدارة الأميركية الجديدة ستكون قادرة على أن تبعث الحياة من جديد في أكبر اقتصاديات العالم.
 
ومع اكتمال أول 100 يوم له في البيت الأبيض غدا الأربعاء، في تقليد يجرى في الولايات المتحدة "كتقرير متابعة" عن أداء أي إدارة أميركية جديدة، يبدو أن أوباما ليس قادرا بعد على إحداث تغيير.
 
ففي الوقت الذي توافد فيه نحو مليوني شخص للحديقة الوطنية وسط واشنطن لمشاهدة أوباما خلال مراسم تنصيبه يوم 20 يناير/ كانون الثاني، استقبلت بورصة وول ستريت ذلك بتراجع مؤشراتها بأكبر نسبة على الإطلاق مقارنة بأي يوم تنصيب لرئيس أميركي قبل أوباما.

انفاقات هائلة
بورصة وول ستريت استقبلت أوباما بأكبر تراجع في تاريخ تنصيب الرؤساء الأميركيين (الفرنسية-أرشيف)
كما تراجعت المؤشرات الرئيسة إلى أدنى مستوياتها منذ 12 عاما في 9 مارس/ آذار، بيد أنها قفزت منذ ذلك الوقت بأسرع وتيرة منذ الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن العشرين.
 
وسيطر الركود العالمي، الأول منذ الحرب العالمية الثانية على إدارة أوباما حتى الآن، ودفعها إلى إنفاق حكومي غير مسبوق بهدف تغيير الاتجاه.
 
فخلال أسابيع من تنصيب الرئيس الجديد، تمت الموافقة على حزمة مساعدات اقتصادية بقيمة 787 مليار دولار، في أكبر برنامج تحفيزي في تاريخ الولايات المتحدة. كما أطلق مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي (البنك المركزي) ووزارة الخزانة سلسلة من البرامج قيمتها مليارات الدولارات للمساهمة في إنعاش القطاع المالي.
 
ووصلت قروض الحكومية الأميركية ومبالغ الإنفاق والضمانات الائتمانية إلى أكثر من 10 تريليونات دولار, ولكن في ظل هذه الأموال الضخمة والمخاطر المرتفعة، وجهت سهام النقد للرئيس الأميركي وفريقه من كل الأطراف.
 
انتقادات بالجملة
غيثنر تعرض للجانب الأكبر من الانتقادات بوصفه وزير الخزانة (الفرنسية-أرشيف)
فقد هاجم المحافظون الرؤية الاقتصادية لأوباما باعتبار أنه تدخل على النمط الأوروبي يصل بالعجز على المستوى الاتحادي إلى مستويات خطيرة.
 
كما انتقدت الجماعات التي تميل إلى اليسار وبينها الخبير الاقتصادي بول كروغمان الحاصل على جائزة نوبل، أوباما لعدم الإنفاق بشكل كاف, داعية إلى المزيد من الإنفاق لتعويض التراجع الكبير في الإنفاق الاستهلاكي.
 
وتعرض وزير الخزانة تيموثي غيثنر للجانب الأكبر من الانتقادات، إذ تجاهلت أسواق المال خططه للإنقاذ المالي لافتقارها إلى التفاصيل.
 
كما تعرض الوزير إلى دعوات تطالبه بالاستقالة بعد شهر من توليه مهام منصبه حيث تزايد غضب الرأي العام من الزيادات المبالغ فيها للمسؤولين التنفيذيين في القطاع المالي الذين كان لهم دور مؤثر في حدوث الركود الاقتصادي.
 
وأعرب رئيس الوزراء الصيني ون جياباو -في مؤتمر صحفي اتسم بالصراحة في مارس/ آذار- عن مخاوفه بشأن محافظ حكومته الضخمة من السندات في الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يتزايد عجز الميزانية الاتحادية للولايات المتحدة إلى أكثر من 13% في العام الجاري.
المصدر : الألمانية