إنفلونزا الخنازير تعمق ركود الاقتصاد المكسيكي
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :هيومن رايتس ووتش: أعمال الجيش المصري تكشف الفجوة بين ما يدعيه السيسي والواقع
آخر تحديث: 2009/4/27 الساعة 17:29 (مكة المكرمة) الموافق 1430/5/3 هـ

إنفلونزا الخنازير تعمق ركود الاقتصاد المكسيكي

في حال تفشي إنفلونزا الخنازير يخشى تأثر مختلف القطاعات الاقتصادية بالمكسيك (الفرنسية)

يتوقع أن يتسبب تفشي إنفلونزا الخنازير بالمكسيك إلى تعميق حالة الركود الاقتصادي الذي تعاني منه أصلا جراء الأزمة المالية العالمية.

وقرر البنك الدولي منح هذا البلد 205 ملايين دولار لمكافحة المرض، تقدم منها 25 مليونا فورا بغرض التزود بالمعدات واللقاحات الطبية المطلوبة لمواجهة المرض.

بينما ستقدم المبالغ المتبقية وفق تصريح صحفي لوزير الصحة أوغستين كارستنس بمقر صندوق النقد الدولي بواشنطن على المدى المتوسط، بهدف تحسين المؤسسات الصحية.

ويعاني اقتصاد البلاد جراء الأزمة الاقتصادية، وخاصة بسبب تراجع صادراتها للولايات المتحدة المستورد الأول للسلع المكسيكية.

ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش اقتصاد هذا البلد بنسبة 3.7% خلال العام الجاري.

وأكدت صحيفة واشنطن بوست نقلا عن مصدر مطلع أن اللقاء الذي جمع مسؤولين بالبنك وصندوق النقد الدوليين ووزير المالية المكسيكي بواشنطن أمس، أشار إلى خطورة الآثار المترتبة على اقتصاد البلاد جراء تفشي إنفلونزا الخنازير إضافة لآثاره المأساوية على حياة البشر.

وكان صندوق النقد قد وافق منتصف الشهر الجاري على منح قرض للمكسيك بقيمة 47 مليار دولار لمدة عام واحد، لمساعدتها على الخروج من الأزمة الاقتصادية.

وتعد المكسيك أول دولة تحصل على قرض من الصندوق في إطار ما يسمى خط الائتمان المرن، وهو برنامج جديد حظي بدعم زعماء مجموعة العشرين في لندن مطلع الشهر الجاري.

وكانت مجموعة العشرين قد تعهدت بتقديم خمسمائة مليار دولار إضافية لصندوق النقد لمساعدة البلدان النامية وحتى بعض الدول الغنية التي تواجه عجزا ضخما بالميزانية في ظل المناخ الاقتصادي الحالي.

فيليب كالديرون (يمين) والحكومة في حالة تأهب لمواجهة إنفلونزا الخنازير (الفرنسية)
الآثار الاقتصادية
وإثر تفشي إنفلونزا الخنازير يتوقع تفاقم الأوضاع الاقتصادية بالمكسيك، فقد أقرت روسيا ثاني مستورد بالعالم للحم الخنزير، أمس، وقف استيراده من المكسيك والولايات المتحدة.

ويأتي القرار الروسي رغم تأكيد منظمة الصحة العالمية عدم انتقال المرض خلال أكل لحم الخنزير.

وفي الصين حظرت السلطات استيراد الخنازير ومشتقاتها من المكسيك والولايات المتحدة.

من جانبها حثت مفوضة الصحة بالاتحاد الأوروبي مواطنيها اليوم على تجنب السفر غير الضروري إلى مناطق ظهرت بها حالات إصابة بإنفلونزا الخنازير.

وسيؤثر ذلك على قطاعات مختلفة بالاقتصاد المكسيكي وعلى رأسها السياحة وشركات الطيران والفنادق والصناعات الغذائية والمزارع. 

من جهة أخرى شهدت تعاملات الأسواق اليوم انخفاض سعر البيسو المكسيكية بنسبة 3% أمام الدولار، مع ارتفاع خطر وباء إنفلونزا الخنازير.

وجرى تداول البيسو عند أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع والبالغ 13.699 بيسو للدولار.

وأضرت المخاوف من تحول إنفلونزا الخنازير إلى وباء بالبورصات العالمية، فانخفضت الأسهم الأوروبية بنحو 1.3% بالتعاملات المبكرة.

وتوقفت جميع أشكال الحياة بالعاصمة مكسيكو سيتي وهي واحدة من أكبر مدن العالم, كما أغلقت المطاعم ودور السينما والكنائس أبوابها وبقي ملايين الأشخاص داخل منازلهم.

وكان اعترف وزير الصحة بارتفاع عدد الوفيات بسبب إنفلونزا الخنازير في بلاده إلى 103 حالات.

وأضاف خوسيه أنغيل كوردوفا أن نحو أربعمائة شخص لا يزالون يخضعون لفحوص بالمستشفيات, من أصل 1600 يشتبه إصابتهم بالفيروس.
 
وفي وقت سابق قال رئيس البلاد فيليب كالديرون إن معظم الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالسلالة الجديدة لإنفلونزا الخنازير, تبين خلوهم منها.
المصدر : وكالات,واشنطن بوست