وزراء مالية الدول السبع تعهدوا باتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة الأزمة (الفرنسية)

رجح وزراء مالية أغنى سبع دول تجاوز أسوأ ركود منذ ثلاثينيات القرن الماضي واستعادة النمو ولو بنسق ضعيف نهاية العام الحالي. وأشاروا في هذا السياق إلى بوادر استقرار وانتعاش اقتصادي, متعهدين بالاستمرار في مكافحة الأزمة المالية والاقتصادية.
 
وصدر هذا التوقع عن اجتماع لوزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية للدول السبع الأكثر تصنيعا (أميركا وكندا واليابان وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا) عقد بواشنطن الجمعة على هامش اجتماعات فصلية لكل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 
وقال مراسل الجزيرة في واشنطن فادي منصور إن الاجتماعات التي تعقد بالعاصمة الأميركية بما فيها اجتماع أمس لوزراء مالية دول مجموعة العشرين تركز على إنقاذ المصارف عبر تخليصها من الأصول المعدومة التي قدرها صندوق النقد مؤخرا بأربعة تريليونات دولار.
 
وأضاف أن البيان الصادر عن اجتماع الدول الصناعية السبع ركز على تأمين السيولة في الأسواق العالمية بما يساعد على تأمين القروض.
 
وأشار مراسلنا إلى التفاؤل الحذر الذي عكسه البيان وكذلك تصريحات وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر على الرغم من التوقعات المتفائلة بالخروج من دوامة الركود بنهاية العام الحالي.
 
تيموثي غيثنر حذر من التعجل والمبالغة في التفاؤل (الفرنسية-أرشيف)
وقال أيضا إنه لا يعرف ما إن كانت الاجتماعات التي تعقد بالعاصمة الأميركية ستؤدي إلى نتائج بما في ذلك تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في قمة مجموعة العشرين التي عقدت بلندن في الثاني من الشهر الماضي.


 
وفي البيان الذي صدر في ختام اجتماعهم أمس, قال وزراء مالية الدول السبع إن من المتوقع ان يبدأ النشاط الاقتصادي في الانتعاش في وقت لاحق من العام الجاري.
 
ورجحوا في هذا الإطار أن تسجل اقتصادات بلدانهم (التي تهيمن على جانب كبير من الاقتصاد العالمي) نموا ضعيفا أواخر هذا العام. لكنهم حذروا في المقابل من أن التوقعات لا تزال ضعيفة وأن احتمال أن يسوء الاقتصاد العالمي قائم.
 
وجاء في البيان أن "البيانات الأخيرة تشير إلى أن سرعة التراجع في اقتصاداتنا تباطأت, وأن بعض علامات الاستقرار بدأت تظهر".
 
خطوات إضافية
وجاء فيه أيضا "سنواصل العمل كلما دعت الحاجة لإعادة الإقراض وتوفير دعم السيولة وضخ رأس المال في المؤسسات المالية وحماية المدخرات والودائع ومعالجة الأصول الضعيفة. ونؤكد من جديد التزامنا باتخاذ كل الأعمال اللازمة لضمان صحة المؤسسات المالية المهمة نظاميا".
 
وأضاف البيان "ستتخذ كل الإجراءات الضرورية لتسريع العودة إلى النمو". وجدد تعهد دولهم بعدم تبني أي سياسات حمائية قد تؤدي إلى خفض التجارة العالمية التي انخفضت بالفعل إلى أدنى مستوى لها في ثمانين عاما.
 
ويعد هذا التقييم -الذي صدر عن الاجتماع الوزاري للدول الأكثر تصنيعا- أقل تشاؤما من التقييم الذي أعلنه وزراء مالية الدول السبع في فبراير/شباط الماضي عندما حذروا من أن الهبوط الشديد سيستمر خلال معظم 2009.
 
كما أنه متفائل كثيرا قياسا إلى توقعات صندوق النقد الذي رجح قبل أيام أن تعافيا محتملا للاقتصاد العالمي لن يحصل قبل منتصف 2010.
 
وقال وزير الخزانة الأميركي بمؤتمر صحفي "إننا محقون في أن نتشجع إلى حد ما. لكننا سنكون مخطئين في استنتاج أننا على وشك الخروج من الظلام الذي خيم على الاقتصاد العالمي في بداية الخريف الماضي".
 
وتتعرض مجموعة السبع لضغوط متزايدة للتعجيل بجهود تخليص البنوك من الأصول المعدومة التي قيدت الإقراض وأغرقت الاقتصاد العالمي في أعمق ركود منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات,الجزيرة