الأزمة عمقت معاناة الفقراء وزادت أعداد الجياع (الفرنسية-أرشيف)

حذر البنك الدولي من أن أكثر من 90 مليون إنسان في العالم -أكثر من ثلثهم في شرق أوروبا وآسيا الوسطى- مهددون بالعودة إلى حالة الفقر المدقع هذا العام بسبب الأزمة العالمية, في حين أن عدد الجياع قد يصل إلى مليار.
 
وجاء في تقرير أصدره البنك أمس أن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية تعرض للخطر الأهداف الإنمائية للتنمية التي حددتها الأمم المتحدة قبل نحو عقدين.
 
وفي مقدمة هذه الأهداف الثمانية المتفق عليها تقليص نسبة الفقراء الذين يقل دخلهم اليومي عن دولار واحد إلى النصف بحلول عام 2015.
 
ومنها أيضا تقليص وفيات الأطفال والأمهات وتعميم التعليم الابتدائي ومكافحة أمراض وبائية على رأسها مرض نقص المناعة المكتسب (الأيدز) والملاريا.
 
وقدر التقرير أن يتراوح عدد المهددين بالعودة إلى حالة الفقر المدقع جراء الأزمة العالمية عام 2009 بما بين 55 و90 مليونا. وذكر أن عدد الجياع قد يرتفع إلى مليار مما يعني تبدد المكاسب التي تحققت في مجال مكافحة سوء التغذية.
 
ووفقا للتقرير ذاته, ارتفع عدد الجياع العام المضي إلى 960 مليونا من 850 مليونا عام 2007 الذي شهد بدء موجة غلاء لأسعار الأغذية الأساسية.
 
وأشار التقرير إلى أن فقراء أفريقيا كانوا الأشد تضررا من الأزمة التي ضاعفت أعداد العاطلين وقلصت النشاط الاقتصادي في عدد من دول القارة التي تعاني اقتصاداتها أصلا من الهشاشة. 
 
ووصف مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي الوضع بأنه خطير جدا, ورأى في المشاكل التي يتعرض لها فقراء العالم الموجة الثالثة للأزمة العالمية الراهنة.
 
ساحات للأزمة
وفي مؤتمر صحفي بواشنطن على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين, قال مسؤول بالبنك الدولي إن 35 مليون شخص في شرق أوروبا وآسيا الوسطى سيقعون مرة أخرى في براثن الفقر جراء الأزمة العالمية, ويجب على حكوماتهم أن تمدهم بمزيد من الحماية.
 
وقال شيجيو كاتسو رئيس منطقة أوروبا وآسيا الوسطى في البنك الدولي "هذه المنطقة من أشد المناطق تضررا من الأزمة لأنها أكثر المناطق ارتباطا بأسواق المال".
 
وأضاف "البلدان التي استطاعت خلال الأعوام العشرة الماضية أن تنتشل 90 مليون نسمة من الفقر قد تشهد بنهاية عام 2010 ضياع ثلث هذه المكاسب".
 
ويرجح صندوق النقد الدولي أن تنكمش اقتصادات وسط أوروبا وشرقها بنسبة 3.7% هذا العام مقارنة مع معدل نمو في حدود 3% العام الماضي. ويتوقع أيضا أن ينكمش النمو في رابطة الدول المستقلة بنسبة 5.1% بعد نمو بلغ 5.5% العام الماضي.
 
وتضررت تركيا -وهي قوة اقتصادية رئيسية في المنطقة- من الركود العالمي بسبب هبوط الطلب على صادراتها. لكن المسؤول بالبنك الدولي أوضح أن الإصلاحات التي طبقتها تركيا بعد الأزمة الاقتصادية عام 2001 تركتها في وضع جيد نسبيا للتغلب على الركود هذه المرة.

المصدر : وكالات