الشيخ حمد: الشرق الأوسط يتعرض لهزات سياسية يمكن أن تهدد إمدادات الطاقة العالمية (الفرنسية)

أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن الأمن والاستقرار السياسي في المناطق المنتجة للطاقة في العالم يشكلان أمرين حيويين لاستمرار النمو الاقتصادي العالمي.

وأوضح الشيخ حمد في كلمته التي ألقاها اليوم أمام قمة الغاز في العاصمة البلغاريا صوفيا تحت عنوان "الغاز الطبيعي في أوروبا- الأمن والشراكة" أن منطقة الشرق الأوسط تتعرض لهزات سياسية يمكن أن تهدد إمدادات الطاقة العالمية.

وقال إن انعقاد القمة يأتي في وقت حرج لما يواجهه العالم من أزمة اقتصادية ومالية خانقة لم يعرف لها مثيل منذ عشرات السنين، حيث تلقي بظلالها على دول العالم أجمع الغنية منها والفقيرة.

وأشار أمير دولة قطر إلى أن الأزمة "تتطلب منا تطبيق أعلى معايير الشفافية والتعاون المشترك وتنسيق الجهود من أجل تجاوز الأزمة بأقل الأضرار".

واعتبر في كلمته أن الطاقة بأشكالها المختلفة، كانت الأكثر تأثرا بالركود الاقتصادي العالمي. حيث تقلص الطلب على الطاقة كثيرا كما هوت أسعارها على نحو غير مسبوق.

وأوضح الأمير أنه مع إدراك أن أسعار الطاقة المرتفعة لا تساعد على استمرار النمو الاقتصادي العالمي، لا تساعد الأسعار المنخفضة أيضا على استمرار هذا النمو على المدى الطويل.

وقال "أعتقد أن أسعار نفط بين 40 و45 دولارا للبرميل قد تؤدي إلى مساعدة الدول المستوردة للطاقة خاصة الدول النامية في الخروج من الأزمة".

وحث الشيخ حمد على التنسيق بين المنتجين والمستهلكين للطاقة بهدف المحافظة على معدلات إنتاج وأسعار الطاقة ضمن مستويات معقولة تحقق الأهداف المشتركة وتكفل استمرار الإمدادات اللازمة لعملية النمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي.

وأشار إلى مساهمة قطر في توفير الحاجات العالمية من الغاز الطبيعي خاصة أنها تعد الثالثة عالميا من حيث حجم الاحتياطيات منه.

أوروبا والغاز

روسيا قطعت إمداداتها من الغاز لأوروبا في يناير/ كانون الثاني الماضي (رويترز-أرشيف)
من جانبهم دعا المشاركون في المؤتمر الحكومات الأوروبية إلى التعهد بدعم مشروع خط أنابيب الغاز نابوكو للحد من اعتماد أوروبا على الغاز الروسي.

وتبلغ استثمارات مشروع خط نابوكو 7.9 مليارات يورو، وهو يهدف إلى ضخ الغاز من منطقة بحر قزوين عبر تركيا وبلغاريا ورومانيا والمجر إلى النمسا، لكنه يتطلب اتفاقا سياسيا وماليا بشأن الشروط.

وتجري تركيا وأذربيجان محادثات تتعلق بنقل الغاز، لكنها بلغت طريقا مسدودا بسبب مطالب أنقرة بحصة من الغاز الذي سيعبر أراضيها.

ودعت بلغاريا البلد الأكثر تضررا من جراء خفض إمدادات الغاز الروسية قبل شهور إلى تسريع مشاريع خطوط الأنابيب الكبيرة للحد من اعتماد المنطقة على الغاز الروسي

وشارك في المؤتمر زعماء من دول الاتحاد الأوروبي ودول البلقان والدول المصدرة للطاقة.

واعتلت مسألة أمن إمداد الطاقة الأجندة الأوروبية عندما قطعت روسيا في مطلع العام الجاري إمدادات الغاز عن أوروبا بسبب خلافها مع أوكرانيا.

وقرر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين عدم المشاركة في المؤتمر خشية تحميل بلاده مسؤولية أزمة الغاز التي تعرضت لها أوروبا في يناير/ كانون الثاني الماضي.

كما غاب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان عن المؤتمر في ظل خلافات سياسية مع أوروبا بشأن مشروع خط أنابيب الغاز نابوكو.

المصدر : وكالات