مجلس الشيوخ يسعى بدوره لتحقيق منفصل عن تحقيق اللجنة المستقلة (الفرنسية-أرشيف)
 
أقر مجلس الشيوخ الأميركي أمس بأغلبية كبيرة مشروع قانون معدل يقضي بإنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في أسباب أسوأ أزمة مالية واقتصادية تضرب الولايات المتحدة والعالم منذ ما يعرف بالكساد الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي.
 
وستكون هذه اللجنة -في حال تشكلها بعد موافقة الكونغرس بمجلسيه ثم توقيع الرئيس باراك أوباما على قانون- على شاكلة اللجنة التي شكلت للتحقيق في الإخفاقات الاستخبارية، خاصة التي أفضت إلى أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 بالولايات المتحدة.
 
ووافق مجلس الشيوخ بأغلبية 92 صوتا مقابل أربعة أصوات على مشروع القانون المعدل الذي سيفرض -إذا تحول إلى قانون- إجراءات لمكافحة الاحتيال المالي.
 
وقال السيناتور الجمهوري جوني أساكسون -وهو أحد مقدمي مشروع القانون الرئيسيين- إن "السبيل الوحيد للحصول على تقييم موضوعي لمواطن الخطأ هو إنشاء لجنة مستقلة من الخبراء لمعرفة أوجه الصواب والخطأ, وما الذي كان يمكننا أن نفعله لمنع هذه الأزمة"، مشيرا إلى أنها ستضم خبراء ومشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي من مجلسي النواب والشيوخ.
 
منعا لأزمة أخرى
من جهته قال السيناتور الديمقراطي كانت كونراد -وهو أيضا أحد المقدمين الرئيسيين للمشروع- إن "اللجنة ستحقق في التصرفات الخاطئة وستساعد في وضع قواعد للمساعدة على تعزيز اقتصادنا الوطني، وضمان ألا تحدث هذه الأزمة مرة أخرى".
 
وسيكون للجنة سلطة استدعاء الشهود وسلطة إحالة أي أدلة على انتهاكات للقانون من مؤسسات أو أفراد إلى وزير العدل الأميركي أو سلطات الادعاء, وستمنح 18 شهرا للتحقيق.
 
وفي نهاية تحقيقها ستقدم اللجنة تقريرا بالنتائج التي توصلت إليها وتوصياتها إلى الكونغرس.
 
وبالتزامن مع الموافقة على تشكيل لجنة التحقيق في الأزمة المالية والاقتصادية, أقر مجلس الشيوخ مشروعا موازيا تقدم به العضوان الجمهوري جون ماكين والديمقراطي بايرون دروغان, ينص على تشكيل لجنة من أعضاء المجلس للتحقيق في أسباب الأزمة.
 
وأبدى دروغان تأييده التام للجنة التحقيق المستقلة المنتظر تشكيلها, بيد أنه قال إن مجلس الشيوخ ينبغي أن يحقق أيضا في الأزمة.  

المصدر : وكالات