بكين تستضيف مؤتمرا لبحث آفاق الطاقة الذرية في خضم الركود الاقتصادي العالمي  (رويترز)

استبعد مسؤولون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أن تكبح الأزمة المالية العالمية الطلب المتنامي على محطات الطاقة النووية الجديدة.

ويجتمع مسؤولو الوكالة وممثلو هيئات الطاقة الوطنية والدولية في بكين اليوم لبحث آفاق الطاقة الذرية في خضم التباطؤ العالمي وتغير المناخ والمخاوف بشأن الطاقة والتوترات بشأن البرنامج النووي الإيراني وبرنامج كوريا الشمالية.

وحذر مدير الوكالة محمد البرادعي في كلمة أمام المجتمعين من أن نمو شهية الدول لاقتناء الطاقة النووية سيؤدي إلى مخاطر كبيرة.

وأوضح البرادعي أن العديد من دول العالم تتجه نحو الطاقة النووية دون الأخذ بالاعتبار شروط السلامة.

وقبل المؤتمر قال تييري دوغاردين -نائب مدير وكالة الطاقة النووية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية- إنه برغم أن الأزمة المالية صعبت تدبير التمويل لبعض المحطات النووية المزمعة فإن من المرجح أن تحد المخاوف بشأن أمن الطاقة في الأجل الطويل وارتفاع درجة حرارة الأرض من تأثير الأزمة على القطاع.

وأوضح أمام الصحفين أمس أنه من الممكن ألا تتأثر الطاقة النووية كثيرا بالأزمة الاقتصادية إذ إن الحاجة للطاقة ستستمر.

وقال دونغ باتونغ -من رابطة صناعة الطاقة النووية في الصين- إن بلاده ملتزمة بالطاقة النووية الآخذة في التوسع بصورة كبيرة رغم تباطؤ النمو.

إقبال آسيوي

محمد البرادعي حذر من مخاطر السعي لاقتناء الطاقة النووية دون مراعاة معايير السلامة (رويترز)
وتعتبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقرها جنيف أن الطاقة النووية توفر 14% من إمدادات الطاقة العالمية وأن هذه النسبة مهيأة للارتفاع في وقت تسعى الدول لخفض تكلفة الطاقة والحد من انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الانحباس الحراري المسؤولة عن ارتفاع حرارة الأرض.

ويرجح المراقبون أن يحدث معظم التوسع في استخدام الطاقة النووية في قارة آسيا.

وبينت الوكالة أنه بنهاية أغسطس/آب الماضي تصدرت الصين قائمة الدول التي تبني محطات للطاقة النووية تبلغ قدرتها 5220 ميغاوات تلتها الهند بمحطات تبلغ قدرتها 2910 ميغاوات ثم كوريا الجنوبية بمحطات تبلغ قدرتها 2880 ميغاوات.

وتعتبر الوكالة أن الخطط الطموحة لنمو الطاقة النووية في أنحاء العالم النامي تجازف أيضا بعدم الالتزام بمعايير السلامة والإجراءات الوقائية الخاصة بمنع انتشار الأسلحة.

والمؤتمر الذي تستضيفه الصين وتشرف عليه الوكالة الدولية للطاقة الذرية يستمر ثلاثة أيام ويشارك فيه وزراء طاقة وممثلون آخرون من أكثر من ستين دولة.

المصدر : وكالات