أوباما أكد أنه لم يعد مسموحا لطيش البعض بتهديد الاقتصاد برمته (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما اليوم الثلاثاء أن جهود الحكومة لإخراج الاقتصاد الأميركي من حالة الركود المدمر بدأت تظهر مؤشرات على التقدم، لكنه أكد أن المزيد من الأوقات الصعبة تنتظر البلاد، داعيا إلى بناء النظام الجديد على أساس متين.

وقال أوباما في خطاب ألقاه بجامعة جورج تاون في واشنطن اليوم إن خطة الحفز الاقتصادي التي تبنتها إدارته والبالغة 787 مليار دولار بدأت تظهر بوادر لتحسن الاقتصاد، ولكن هذا لا يعني أن الأوقات الصعبة قد ولت.
 
وأكد أن العام 2009 سيظل صعباً على الاقتصاد الأميركي، وستؤدي حدة الركود إلى فقدان مزيد من الوظائف وحبس الرهن والكثير من الألم.
 
ورأى أنه لم يعد مقبولاً اعتماد نظام مالي يعود إلى القرن العشرين في القرن الـ21، والسماح لطيش البعض بتهديد الاقتصاد برمته.

وأضاف أن هناك من يرى ببساطة أنه على الحكومة أن تدع المصارف تفلس، خصوصاً أن القرارات السيئة التي اتخذتها البنوك في كثير من الأحيان هي المسؤولة عن الأزمة المالية.
 

"
أوباما:
لم يعد بإمكاننا أن نعيد بناء الاقتصاد على كومة رمل.. علينا تشييده فوق الصخر، ووضع أساسات صلبة للنمو والازدهار
"

أسس صلبة

وتابع أوباما قائلا "لم يعد بإمكاننا أن نعيد بناء الاقتصاد على كومة رمل.. علينا تشييده فوق الصخر، ووضع أساسات صلبة للنمو والازدهار.. تنقلنا من عصر الاقتراض والإنفاق إلى عصر الادخار والاستثمار.
 
وأشار إلى أن الضعف في النظام السياسي يساهم مع الضعف في النظام الاقتصادي باستمرار الأزمة، ولفت إلى ضرورة اعتماد حلول جريئة، مشدداً على أن الولايات المتحدة ستصبح "منزلاً مبنياً فوق الصخر".
 
يذكر أن الإدارة الأميركية أقرت موازنة قيمتها 3.6 تريليونات دولار تخصصها لإصلاح النظامين الصحي والتربوي ودعم قطاعات إنتاج مصادر الطاقة المتجددة.
 
ويتوقع أن يبلغ العجز فيها 1.075 تريليون دولار أي ما يوازي 12.3% من المردود السنوي، وهو أعلى معدل للعجز في البلاد منذ الحرب العالمية الثانية.

المصدر : وكالات