الصادرات الصناعية واحدة من ركائز الاقتصاد الصيني (رويترز-أرشيف) 

 

أكد رئيس وزراء الصين ارتفاع الناتج الصناعي لبلاده بأكثر من 8% الشهر الماضي, وقال إن اقتصاد بلاده ينمو بأسرع من المتوقع وهو ما أثار قلقا شديدا في كوريا الجنوبية التي باتت تخشى على اقتصادها من العملاق الأصفر.

 

ففي مقابلة نشرتها اليوم الاثنين صحيفة تشاينا سكيورتيز جورنال, أكد وين جياباو أن الناتج الإجمالي للصين زاد الشهر الماضي بنسبة 8.3%.

وقال إن هذا المؤشر الإيجابي يقدم دليلا على أن حزمة الحفز الاقتصادي التي أقرتها الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي تؤتي أكلها.

 

وناهزت قيمة الحزمة 600 مليار دولار, وكان الهدف منها مساعدة ثالث أكبر اقتصادات العالم على مواجهة انعكاسات الأزمة المالية العالمية.

 

وأوضح جياباو في هذه المقابلة التي أجريت معه على هامش قمة رابطة آسيان -التي علقت بسبب الاحتجاجات المناهضة لحكومة تايلند- أن الاقتصاد نما الشهر الماضي فوق نسبة 3.8% المسجلة في الشهرين الأولين من العام الحالي.

 

وعزا رئيس الوزراء الصيني تسارع النمو الاقتصادي في الربع الأول من هذا العام إلى تصاعد وتيرة الطلب المحلي بفعل التأثير الإيجابي لخطة الحفز الاقتصادي.

 

وفي سياق عرضه للمؤشرات المبشرة باستعادة مستوى النمو السابق, أشار وين جياباو إلى نمو سريع للاستثمارات في الأصول الثابتة خلال الربع الأول من هذا العام أيضا.

 

وقال إن كل هذا يوضح أن الاقتصاد الصيني ينمو بوتيرة أسرع من المتوقع بفضل الإجراءات الحكومية الرامية إلى إنعاش الاقتصاد.

 

جياباو نبه مرارا إلى أن اقتصاد الصين لا يزال يواجه صعوبات (الفرنسية-أرشيف)

لكنه حذر مجددا في هذه المقابلة من أن اقتصاد بلاده لا يزال يواجه صعوبات كبيرة بسبب تقلص الطلب الخارجي.

 

وتراهن الحكومة الصينية على ألا تقل نسبة النمو هذا العام عن 8% في حين تتوقع مؤسسات نقدية دولية منها صندوق النقد الدولي معدلا لا يزيد عن 6.5%.

 

قلق كوري

وقد أبدت كوريا الجنوبية اليوم قلقها بشأن صعود الصين لتكون قوة اقتصادية عالمية, وشددت على الحاجة إلى العمل مسبقا لمواجهة النفوذ المتزايد لجارتها العملاقة في المجتمع الدولي.

 

وقالت وزارة الإستراتيجية والمالية الكورية الجنوبية "إن من المرجح أن يزيد النفوذ الصيني المتزايد من المنافسة بين البلدين ولاسيما في أسواق التصدير ودبلوماسية الطاقة".

 

وأضافت الوزارة في بيان أنه "من المتوقع أن تزداد المنافسة مع الصين في أسواق التصدير مثل أميركا اللاتينية وآسيا لأن الترتيبات التي قامت بها الصين في الآونة الأخيرة لتبادل العملات ستتيح استخدام اليوان في التسويات التجارية".

 

وتعتمد كوريا الجنوبية -التي تفتقر إلى الموارد الطبيعية- على الصادرات اعتمادا كبيرا بوصفها قوة محركة للنمو مما ساعدها على تجاوز تداعيات الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 لتحتل المركز الثالث عشر بين أكبر اقتصادات العالم.

المصدر : وكالات