يخشى الألوف من العمال الكوريين الجنوبيين أن تجرف الأزمة وظائفهم (رويترز-أرشيف)

توقع خبراء كوريون جنوبيون اليوم أن يصل عدد العاطلين عن العمل في بلدهم مليون فرد نتيجة الآثار السلبية للتراجع الاقتصادي على أداء المؤسسات والشركات.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن الباحث في معهد التنمية الكوري كيم يونغ سونغ، قوله إنه من المنتظر أن يتجاوز عدد الباحثين عن عمل مليون فرد، عندما يتم إصدار بيانات سوق العمل لشهر مارس/آذار الماضي بعد أيام.

وأرجع الباحث أسباب ذلك إلى العوامل الموسمية مضافة إلى حالة الركود الاقتصادي. ومن المنتظر أن يصدر مكتب الإحصاء القومي بيانات سوق العمل الأربعاء المقبل.

من جهته، رجح الباحث في المعهد نفسه سون مين جونغ أن يرتفع عدد العاطلين في بلاده ليبلغ المليون في ظل زيادة تعداد الباحثين عن العمل والأوضاع الاقتصادية والعوامل الموسمية.

وإذا صحت هذه التوقعات، فستكون المرة الأولى منذ ثماني سنوات التي يبلغ فيها عدد الباحثين عن العمل في كوريا الجنوبية هذا المستوى، إذ بلغ في مارس/آذار من العام 2001 عددهم 1.13 مليون فرد في ظل أزمة بطاقات الائتمان التي عانت منها البلاد.

يشار إلى إن الاقتصاد الكوري الجنوبي يشهد أسوأ تدهور له منذ أكثر من 11 عاما، ما نتج عنه تسريح مئات الألوف من الموظفين والعمال إثر انخفاض الصادرات وتراجع الطلب المحلي إلى أدنى المستويات.

وكان عدد الباحثين عن العمل في كوريا الجنوبية بلغ حتى فبراير/شباط الماضي 810 آلاف فرد.

سول تقدم ملايين الدولارات لمساعدة قطاع السيارات لمواجهة التباطؤ الاقتصادي (الفرنسية-أرشيف)
قطاع السيارات
من ناحية أخرى أعلنت سول اليوم عن عزمها تنفيذ خطة بقيمة خمسمائة مليار وون (376.5 مليون دولار) لمساعدة صناعة السيارات في البلاد على اجتياز التباطؤ الاقتصادي العالمي.

وأوضحت وزارة المالية والإستراتيجية ووزارة اقتصاد المعرفة والإدارة العامة في بيان مشترك أن الحكومة تسعى من خلال ضخ هذه الأموال إلى تعزيز القدرات التنافسية لصناعة السيارات المحلية بعد ما شهدته الصناعة عالميا من إعادة هيكلة.

يشار إلى أن سول أعلنت في مارس/آذار الماضي إجراءات لدعم صناعة السيارات المحلية شملت حوافز ضريبية وتيسير إجراءات التمويل للمستهلكين.

وتعاني الصناعة على مستوى العالم من أسوأ موجة تباطؤ منذ عقود بسبب تباطؤ الطلب جراء أسوأ أزمة مالية تعصف بالعالم منذ عقود.

المصدر : وكالات