احتجاجات تايلند أربكت مكافحة آسيان للأزمة المالية
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/12 الساعة 12:35 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/17 هـ

احتجاجات تايلند أربكت مكافحة آسيان للأزمة المالية

المحتجون فوتوا على قادة آسيان فرصة التعجيل بإجراءات عملية لمكافحة الأزمة (رويترز)
 
فوت تعليق قمة رابطة آسيان بتايلند على قادة المجموعة والقوى الإقليمية المتعاونة معها فرصة اتخاذ إجراءات عملية لمكافحة الأزمة المالية والاقتصادية التي تضرب هذه المنطقة التي تضم نصف عدد سكان الكرة الأرضية وفقا لساسة ومحللين.
 
وبسبب الاحتجاجات العنيفة التي بلغت حد اقتحام متظاهرين مناهضين للحكومة التايلندية مقر القمة في منتجع باتايا, اضطرت السلطات إلى إجلاء القادة المشاركين في الاجتماع بواسطة المروحيات.
 
وقالت الحكومة التايلندية إن القمة أرجئت ولم تلغ. وسواء ألغيت القمة أو أرجئت, فقد ضاعت فرصة على رابطة آسيان وقوى اقتصادية كبرى متعاونة معها كاليابان والصين والهند وكوريا الجنوبية لاتخاذ مزيد من الخطوات لمواجهة تداعيات الأزمة المالية وعلى رأسها الركود الاقتصادي.
 
وقد كان أثر هذه الأزمة قويا في بلدان آسيوية -في مقدمتها اليابان والصين- يفترض أنها أقدر من غيرها على مقاومة مثل هذه الأزمات.
 
ومع أن الصين ليست عضوا في آسيان فإن نفوذها الاقتصادي المتنامي وسوقها الضخمة وصادراتها التنافسية تجعلها مشاركا مهما في قمم الرابطة رغم استمرار التوترات بشأن المزاعم المتبادلة التي تتعلق ببحر الصين الجنوبي وخطط الصين الخاصة بالسدود والتي تعارضها دول أخرى عبر نهر ميكونغ.
 
وعينت بكين مؤخرا أول سفير لها لدى آسيان بعد أن تبنت هذه الرابطة التي تضم عشرة أعضاء رسميا ميثاقا مشتركا. ومن بين الخطوات العملية التي كان مقررا اتخاذها في القمة توقيع اتفاقية استثمارية بين الصين ودول الرابطة.
 
خطوات مؤجلة
وبشأن هذه النقطة تحديدا, قال وزير خارجية الصين إن بلاده كانت تعتزم الإعلان عن صندوق استثمار في البنية التحتية قيمته عشرة مليارات دولار, وتقديم ائتمانات لجيرانها.
 
جياباو لم يتمكن من عرض خطط
استثمارية صينية خلال القمة (الفرنسية)
وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الرسمية على متن الطائرة في رحلة العودة إلى الصين, تحدث بتفصيل عن الإجراءات التي خطط رئيس الوزراء وين جياباو لتقديمها في القمة.
 
وتعد الصين نشطة في بناء الطرق ابتداء من حدودها الجنوبية عبر دول ميانمار ولاوس وفيتنام المجاورة لتيسير التجارة.
 
وقال يانغ إن الصين ستقدم أيضا ائتمانات قدرها 15 مليار دولار إلى دول آسيان, من بينها قروض تفضيلية قيمتها 1.7 مليار دولار من أجل مشروعات تعاون.
 
وأضاف وزير الخارجية الصيني أن بلاده تعتزم تقديم 270 مليون يوان 39.5 (مليون دولار)  في شكل مساعدة لكمبوديا ولاوس وميانمار لمساعدة هذه الدول الفقيرة في مقاومة الأزمة المالية العالمية. كما أنها ستضخ 50 مليون دولار إلى صندوق تعاون الصين وآسيان.
 
من جهته أكد متحدث باسم الخارجية التيلندية أنه من المقرر أن يتم توقيع الاتفاق الاستثماري مع الصين, وتوسيع ترتيبات بشأن مقايضة العملة إلى 120 مليار دولار خلال اجتماع لوزراء خارجية آسيان في يوليو/تموز القادم.
 
وقال زهو فانغي الخبير في معهد آسيا -المحيط الهادي للدراسات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية لرويترز إن "القمة أرجئت ويمكن أن يعاد عقدها, لكننا خسرنا فرصة جيدة لمناقشة التعاون المالي ومكافحة النزعة الحمائية".
 
وفي الإطار ذاته, وصف الأمين العام السابق لآسيان رودولفو سيفرينو انفضاض القمة في تايلند بأنه انتكاسة لمساهمة هذا التجمع الإقليمي في تعافي الاقتصاد العالمي.
 
وأضاف في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية أنه يأمل أن يلتقي قادة آسيان وشركاؤهم في أقرب وقت لاتخاذ إجراءات جماعية, قائلا إن آسيا قادرة على المساعدة في إنعاش الاقتصاد العالمي.
 
ونقلت الوكالة عن ديبلوماسي من الرابطة قوله إنه لم يكن من اليسير جمع قادة قوى كبرى كالصين واليابان والهند. ورأى أن القمة التي أفسدتها الاحتجاجات كانت فرصة لآسيا كي تسمع صوتها للعالم.
 
في السياق نفسه, اعتبر برايدجت ويلش المتخصص في شؤون شرق آسيا بجامعة جون هوبكينس الأميركية أن ما حدث في تايلند أثر بشكل غير مباشر على صورة رابطة آسيان. 
المصدر : وكالات

التعليقات