نوري المالكي (يمين) أبلغ نظيره الروسي ترحيب العراق بالشركات الروسية (الفرنسية)

رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالاستثمارات الروسية في بلاده لتأخذ دورا في إعادة إعمار العراق. جاء ذلك خلال لقاء جمعه اليوم مع كبار رجال الأعمال الروس في موسكو.

وأوضح المالكي لمديري كبرى الشركات الروسية في لقاء الطاولة المستديرة الروسي العراقي أن حكومته ستدعم المتطلبات الكفيلة بتسهيل مهمتهم في إعادة بناء الاقتصاد العراقي.

وكان المالكي أجرى أمس محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وأبلغه رغبة الجانب العراقي في توسيع حضور الشركات الروسية في السوق العراقية.

وقال بوتين إثر اللقاء للصحفيين إن النقاش تركز على التعاون في مجالي النفط والغاز.

فيما أكد وزير الطاقة الروسي أن موسكو وبغداد اتفقتا على إحياء عقود سابقة تعود إلى ما قبل الحرب.

وكانت شركة لوك أويل عملاق النفط الروسي وقعت اتفاقا لتطوير حقل نفط غرب القرنة العراقي خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين وتسعى بقوة لدى الحكومة لتنفيذ العقود.

ومن جانبه قال نائب المدير العام لشركة "تات نفط" الروسية حامد كافييف اليوم إن الشركة تأمل استئناف المحادثات مع الجانب العراقي بشأن استثمار حقلين نفطيين في الصحراء الغربية بالعراق.

الشركات الروسية تأمل الاستثمار في قطاع الطاقة العراقي (رويترز-أرشيف)
عقود ما قبل الحرب
وقال كافييف إن شركته راغبة في استئناف المحادثات بشأن استثمار القطاعين الثامن والتاسع في الصحراء الغربية، مذكرا بأن "تات نفط" أعدت مخططا لبناء القطاعين حيث وقعت في 2003 مذكرة مع العراق لبدء العمل في القطاع التاسع.

ومن جهة أخرى تعتزم شركة ستروي ترانس غاز الروسية العاملة في مجال بناء منشآت النفط والغاز، تنفيذ مشروعين في العراق.

وأكد رئيس مجلس إدارة الشركة ألكسندر ريازانوف أن الشركة مستعدة لمباشرة تنفيذ هذين المشروعين في أقرب وقت في حال تلقيها دعوة من الجانب العراقي.

وأوضح ريازانوف في حديث للصحفيين أن العقد الأول يتضمن فحص وصيانة أنبوب نقل بطول 350 كلم كان قد بني في عام 1952.

وذكر أن المشروع الثاني يتضمن استئناف العمل بالعقد الموقع في 2003 والخاص بمد أنبوب لنقل النفط في جنوب العراق بطول 232 كلم.

وقد توقف تنفيذ هذا العقد الذي تبلغ قيمته نحو 150 مليون يورو (197 مليون دولار) بعد احتلال العراق من قبل القوات الأميركية.

وبدوره دعا وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد -المرافق للمالكي في زيارته- الشركات الروسية إلى فتح مكاتب وممثليات لها في العراق.

موضحا أن وجود مكاتب لتلك الشركات يتيح لها إعداد مقترحات في الوقت المناسب عن المشاريع المعروضة للاستثمار.

وأشار الوزير العراقي إلى أن الشركات الروسية تتمتع بفرص جيدة لتوقيع عقود مع العراق، قائلا إن شركة لوك أويل تملك إمكانيات كبيرة للعمل في قطاع النفط العراقي.

المصدر : وكالات