رؤى متباينة حول مستقبل الاقتصادات العربية
آخر تحديث: 2009/4/10 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/4/10 الساعة 19:41 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/15 هـ

رؤى متباينة حول مستقبل الاقتصادات العربية

المشاركون في ورشة العمل قدموا تصورات مختلفة حول الاقتصادات العربية (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-القاهرة
 
احتضن مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة الخميس ورشة عمل حول دور الحكومات والقطاع الخاص في الحد من تداعيات الأزمة المالية العالمية على الدول العربية، خاصة مع تراجع أسعار النفط وتأثيره على المشروعات التنموية، وظهور العجز في الموازنات العامة.
 
واختلفت الرؤى المطروحة خلال الورشة بين ضرورات الإصلاح الاقتصادي وفقا لآليات النظام الرأسمالي وإتاحة المجال للقطاع الخاص واعتماد خطط الحفز الاقتصادي وضرورة تدخل الدولة والتركيز على الاقتصاد الحقيقي وعدم إغفال البعد القومي في توظيف الإمكانيات الاقتصادية.
 
الدور الحكومي

"
شرط نجاح السياستين النقدية والمالية في البلدان العربية هو أن تستهدفا الاقتصاد الحقيقي وليس العودة إلى تمويل المضاربين على العقارات أو في البورصات

"

ودعا الدكتور نبيل حشاد إلى تبني خطط الحفز الحكومي للاقتصاد من خلال ضخ الأموال في شرايين الاقتصاديات العربية لتنشيط الطلب وتوفير فرص عمل وتخفيض سعر الفائدة وتخفيض قيمة العملات الوطنية من أجل زيادة التصدير، والاستمرار في زيادة الإعفاءات الضريبية للمستثمرين والمستهلكين.
 
وأكد حشاد وجهة النظر الداعية إلى مساندة الحكومة للقطاع الخاص، وخلق البيئة المواتية لكي يقوم هذا القطاع بدوره وتسهيل طرق حصوله على الائتمان والدخول في المشروعات، وخاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ومن جهته أكد الدكتور محمود عبد الحي ضرورة أن تحدد الحكومات العربية مفهوماً للأمن القومي ومنطلقاته ومرتكزاته، وتوظف الإمكانيات الاقتصادية على هذا الأساس.
 
وأوضح عبد الحي أن شرط نجاح السياستين النقدية والمالية في البلدان العربية، هو أن تستهدفا الاقتصاد الحقيقي وليس العودة إلى تمويل المضاربين على العقارات أو في البورصات.
 
وبين عبد الحي أن سياسة تخفيض سعر الفائدة لا تناسب بلداننا العربية حيث إن 95% من المودعين بالبنوك هم من صغار المودعين. ودعا إلى مراجعة دور القطاع الخاص، بحيث لا يكون هدفه فقط مصالحه الخاصة دون الاعتبار لمصالح المجتمع.
 
البديل الإسلامي

"
 البديل الإسلامي هو بمثابة المصحح لأخطاء النظام الرأسمالي، وعلينا الاستفادة من مقومات هذا النظام لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية
"

ورأى الدكتور بهجت أبو النصر –رئيس وحدة الدراسات الاقتصادية بجامعة الدول العربية- أن البديل الإسلامي هو بمثابة المصحح لأخطاء النظام الرأسمالي، وعلينا الاستفادة من مقومات هذا النظام لمواجهة تحديات الأزمة المالية العالمية.
 
لكن الدكتور حشاد أشار إلى أن البنوك الإسلامية كانت من أقل البنوك تضرراً بالأزمة المالية العالمية بسبب بعدها عن التعامل في المشتقات المالية، ورأى أن ذلك لا يعني أنها خرجت من الأزمة بلا أضرار أو خسائر، فهي تتعامل مع العقارات، والمعروف أن العقارات انخفضت قيمتها بشكل كبير في ظل الأزمة، وهو ما يعني أن البنوك الإسلامية تأثرت في هذا الجانب.
 
بينما رأى الدكتور عبد الحي أن النظام الإسلامي يعد الحل الأمثل لاقتصاديات الدول العربية من حيث منظومة القيم التي تحكم النشاط الاقتصادي فيه وعدم قصر النظام الإسلامي على تجربة البنوك الإسلامية.    
المصدر : الجزيرة

التعليقات