الركود الذي ضرب الاقتصاد الياباني أثر سلبا على قطاع صناعة السيارات (الأوروبية)
 
كشفت بيانات جديدة أن مبيعات السيارات اليابانية تراجعت لأدنى مستوى منذ حوالي أربعة عقود, كما أعلنت شركة فورد الأميركية هبوطا حادا في مبيعاتها. وفي الوقت نفسه تقريبا أعلن الرئيس المعين لجنرال موتورز الأميركية غلق المزيد من مصانع الشركة المهددة بالإفلاس.
 
فقد أوضحت بيانات اتحاد السيارات الياباني أن مبيعات السيارات في اليابان تراجعت في السنة المالية 2008 للسنة السادسة على التوالي. وبدا واضحا أن وتيرة التراجع زادت في الأشهر القليلة الماضية في ظل الأزمة المالية والركود الاقتصادي العالميين.
 
وبلغت نسبة انخفاض مبيعات السيارات في السوق اليابانية 15.6% مقارنة بالمستوى المسجل في السنة المالية السابقة لتبلغ أدنى مستوياتها منذ 38 عاماً.
 
وذكرت وكالة الأنباء اليابانية كيودو أنها المرة الأولى منذ السنة المالية 1971 التي تتراجع فيها مبيعات السيارات التي تنتجها شركات مثل تويوتا وهوندا ونيسان إلى أقل من ثلاثة ملايين وحدة لتبلغ مليونين و891 ألف وحدة.
 
وفي مارس/آذار الماضي وحده, تراجعت مبيعات السيارات في اليابان بنسبة 31.5% لتبلغ 323 ألف وحدة. ويمثل هذا الرقم أيضاً أدنى مستوى شهري منذ مارس/آذار 1974 عندما أدت الصدمة النفطية الأولى إلى تراجع مبيعات السيارات في هذا البلد -الذي يعد ثاني أكبر قوة اقتصادية عالمية- إلى 293 ألف وحدة.
 
وكما في اليابان سجلت شركات صناعة السيارات الخمس في كوريا الجنوبية تراجعا في المبيعات ولكن بدرجة أقل. فقد بلغت نسبة التراجع 18.8% إلى أكثر بقليل من 400 ألف مركبة مع تراجع الصادرات بنسبة 19.9%.


 
غلق مصانع
وفي علامة أخرى على تأزم وضع صناعة السيارات بالولايات المتحدة, أعلنت شركة فورد اليوم أن مبيعاتها سجلت في مارس/آذار الماضي انخفاضا بنسبة 40% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
 
أزمة جنرال موتورز قد تتعدى غلق
المصانع إلى إشهار الإفلاس (رويترز-أرشيف)
وقبل ساعات من هذا الاعلان, كان الرئيس الجديد لمجموعة جنرال موتورز فرتز هندرسن قد قال إن المجموعة ستضطر إلى إغلاق مزيد من مصانعها في إطار إعادة هيكلتها. وأوضح أن المجموعة لا تفضل اللجوء إلى إعلان الإفلاس.
 
وتراجعت أسهم جنرال موتورز في وقت سابق بعد أن قالت إن هناك احتمالا متزايدا بأن تطلب إشهار إفلاسها بحلول يونيو/حزيران القادم في الوقت الذي بدأ فيه الخبراء تنفيذ إعادة هيكلة صعبة لقطاع السيارات.
 
ونفى مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تقريرا لوكالة بلومبرغ أفاد بأن الرئيس أوباما خلص إلى أن إشهار إفلاس جنرال موتورز بترتيبات مسبقة هو أفضل حل للشركة.
 
وينتظر أن تنشر واشنطن في الأيام المقبلة بيانات لمبيعات شركات السيارات المحلية للشهر الماضي, يتوقع أن تظهر تراجعا سنويا بنسبة 40%.
 
انتعاش   
وعلى خلاف ما أظهرته البيانات التي نشرت في اليابان وفي كوريا الجنوبية وتصريحات رئيس جنرال موتورز, سجلت أسواق السيارات الأوروبية اليوم الأربعاء انتعاشا مؤقتا.
 
ويعود هذا الانتعاش أساسا إلى الحوافز الحكومية المقدمة من حكومات أوروبية لتشجيع المستهلكين الذين يعانون نقص السيولة على التخلص من سياراتهم القديمة واستبدال طرز حديثة بها.
 
وأظهرت تقارير أن المبيعات زادت بقوة في فرنسا وإيطاليا في حين تباطأ معدل التراجع في إسبانيا. وفي ألمانيا, قال مسؤولون في الحكومة إن أكثر من 860 ألف مالك سيارة سجلوا أسماءهم للحصول على مكافأة قدرها 2500 يورو لشراء سيارة جديدة بدلا من القديمة.
 
وفي باريس أعلنت شركة رينو أن إجمالي تراخيص السيارات في فرنسا زاد بنسبة 8.1% الشهر الماضي في الوقت الذي زادت فيه مبيعاتها 12.8% مدعومة بالحوافز.
 
وفي إسبانيا قالت رابطة صناع السيارات إن التباطؤ في مبيعات السيارات تراجع إلى 38.7% الشهر الماضي من 48.8% في فبراير/شباط. ويعود الفضل في هذا التحسن -جزئيا- إلى حوافز حكومية أيضا.

المصدر : وكالات