انبعاث الغازات الضارة يرفع درجة حرارة الأرض (رويترز–أرشيف)


وحدت الصين والهند ودول نامية أخرى أصواتها في مطالبة الدول الغنية بخفض انبعاث الغازات بنسب تزيد عن ما تم الاتفاق عليه في السابق مع ازدياد المخاوف من أن تؤدي التغيرات المناخية إلى غرق دول واقعة في البحار والمحيطات.

 

وفي اجتماع في بون الأربعاء حثت 175 دولة -تقوم على إعداد صيغة لاتفاق عالمي جديد للمناخ- الدول الغنية بخفض انبعاث الغازات الضارة للبيئة بنسبة لا تقل عن 40% من مستويات 1990 بحلول العام 2020 لمقاومة التغيرات المناخية.

 

وقال المبعوث الصيني شو هواكينغ -أثناء الاجتماعات التي تتزامن مع انعقاد قمة العشرين في لندن- إنه يعتقد أن الدول الصناعية يجب أن تخفض انبعاث الغازات بتلك النسبة بحلول عام 2020.

 

وطالبت الهند أيضا الدول الصناعية بخفض الانبعاثات بالنسبة المذكورة.

 

مشروع قانون أميركي

يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ترغب في خفض نسبة انبعاث الغازات بما بين 16% و17% من مستوى عام 1990 بحلول العام 2020.

 

وقد تلقى مجلس النواب الأميركي أمس مشروع قانون للطاقة النظيفة يهدف إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 20% من مستوى عام 2005 بحلول العام 2020 وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.

 

من جانبه يهدف الاتحاد الأوروبي إلى خفض الانبعاثات بنسبة 20% بحلول 2020 من مستوى عام 1990.

 

"
14 دولة أوروبية تعاني نقصا في المياه منذ 1998 إضافة إلى حدوث مائة حالة فيضان كبيرة قتلت سبعمائة شخص وشردت نصف مليون آخرين وتسببت بخسائر وصلت إلى 25 مليار يورو
"

وتعني هذه الأرقام أن الهدف الذي حددته الولايات المتحدة يمثل فقط 5% إلى 6% إذا تم حسابه من التاريخ الذي اعتمده الاتحاد الأوروبي وهو عام 1990.

 

وقد جاءت المطالبة بخفض الانبعاثات بنسبة 40% من الدول الواقعة في البحار أو المحيطات، لكن الدعوة لاقت استحسانا كبيرا من الدول النامية الأخرى، وقد أطلقت هذه الدول الدعوة في ديسمبر/كانون الأول الماضي

 

وتخشى هذه الدول الصغيرة من أن تمحى من الوجود بارتفاع مياه البحار والمحيطات بسبب ارتفاع حرارة الأرض.

 

وتوجد خلافات كبيرة بين الدول الغنية والفقيرة بشأن كيفية تقاسم كلفة مقاومة التغيرات المناخية. وتريد الدول الفقيرة تمويلا إضافيا ونقل التكنولوجيا الخضراء إليها كثمن لخفض الانبعاثات.

 

وقالت اللجنة الخاصة بالمناخ التابعة للأمم المتحدة في تقرير لها في 2007 إن الدول الغنية تحتاج إلى خفض الانبعاثات بمعدل يصل إلى 25% أو 40% من مستوى عام 1990 بحلول 2020 من أجل تفادي أضرار التغيرات المناخية.

 

وقال سيلوين هارت ممثل جزر باربادوس إن الحقائق والتحليلات العلمية تشير إلى احتمال غرق العديد من الدول القائمة في البحار والمحيطات تحت المياه في حال عدم اتخاذ إجراءات سريعة.

 

تغيرات مناخية بأوروبا

وحتى في أوروبا فإن القارة تتعرض لخطر التغيرات المناخية القاسية.

 

وحذر ستافروس ديماس مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون البيئة الأربعاء أنه يجب على أوروبا مواجهة المشكلات الناتجة عن الفياضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن التغيرات المناخية، بغض النظر عن الإجراءات التي يتم اتخاذها حاليا لمكافحتها.

 

وأضاف "من المستحيل تغيير اتجاه التغيرات المناخية بسرعة حتى إذا خفضنا الانبعاثات إلى الصفر. لذلك فإن القيام بعمل ما هو ضرورة لجعل شعوبنا أكثر مقاومة لآثار التغيرات المناخية التي ستحدث لا محالة".

 

وتوقع أن تتعرض أوروبا إلى فيضانات وموجات أكبر من الجفاف.

 

يتوقع أن تشهد أوروبا موجات أكبر من الفيضانات (الفرنسية-أرشيف)


كما أشار ديماس إلى أن 14 دولة أوروبية تعاني نقصا في المياه منذ 1998 إضافة إلى حدوث مائة حالة فيضان كبيرة تركت سبعمائة قتيل وشردت نصف مليون شخص وتسببت بخسائر وصلت إلى 25 مليار يورو.

 

واعترف ديماس بأن الجهود الدولية غير كافية للمحافظة على ارتفاع حرارة الكرة الأرضية بمقدار درجتين مائويتين فقط أو أقل. وتؤكد دراسات أن الأمور تسير بصورة أسرع مما ساد من الاعتقاد.

 

وقال مجموعة من العلماء -أثناء اجتماع في كوبنهاغن الأسبوع الماضي- إنه حتى مع خفض انبعاث الغازات الضارة في العالم بنسبة 30% فإن الوضع سيزداد سوءا بصورة أسرع مما كان متوقعا في السابق.

المصدر : وكالات