بنك غليتنير أممته الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي لتأثره بالأزمة (الفرنسية-أرشيف)

انضمت مجموعة "شترومور بورداراس" المصرفية في إيسلندا اليوم إلى قائمة البنوك المؤممة، لتصبح رابع بنك كبير تسيطر عليه الحكومة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2008 للافتقار إلى السيولة المالية جراء الأزمة الاقتصادية العالمية.

وأعلنت هيئة الرقابة المالية في إيسلندا قرار التأميم بعد يوم من إعلان المجموعة البنكية أن عليها التزامات بقيمة 33 مليون يورو (41 مليون دولار) وأن ما بحوزتها للتصرف هو نحو 15.3 مليون يورو فقط (19 مليون دولار).

يذكر أنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي تم تأميم كل من مجموعات "غليتنير" و"كاوبثينغ" و"لاندسبنكي" المصرفية وفقا لقانون طوارئ قدمته الحكومة السابقة وأحزاب المعارضة لإعادة تنظيم النظام المالي المتعثر في إيسلندا.

وتم إيقاف التداول على سهم مجموعة "شترومور بورداراس" في التعاملات المبكرة اليوم في بورصات ستوكهولم وكوبنهاغن وهلسنكي.

وكانت المجموعة قد أعلنت الشهر الماضي تكبدها خسائر بلغت قيمتها 699 مليون يورو بعد خصم الضرائب وذلك لعام 2008 بأكمله.

وبلغ إجمالي الالتزامات المالية للبنوك التجارية أكثر بنحو عشرة أمثال اقتصاد إيسلندا، وهي بنوك تضررت بشدة من أزمة الائتمان العالمية.

وتواجه إيسلندا -البالغ عدد سكانها نحو 320 ألف شخص- تفاقم أزمتها الاقتصادية في ظل ارتفاع أسعار الفائدة إلى 18% وزيادة التضخم وارتفاع معدل البطالة. ومن المتوقع أن ينكمش الاقتصاد الإيسلندي بنحو 10% هذا العام.

إيسلندا اضطرت لطلب مساعدة أجنبية
وقد تضطر للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي
(الفرنسية-أرشيف)
طلب مساعدة
وجراء تأثرها بالأزمة الاقتصادية العالمية اضطرت إيسلندا -الدولة الثرية- لطلب مساعدة أجنبية، الأمر الذي قد يدفعها للتفكير جديا في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي الذي كانت ترفضه حتى وقت قريب.

ويخشى الإيسلنديون أن يهدد انضمامهم إلى المنظومة الأوروبية سيادة البلاد، إذ قد تجبرها لوائح الاتحاد على فتح مياهها الإقليمية للأجانب في حين أن عدد سكانها قليل.

من جهته يحدد صندوق النقد الدولي إلى حد كبير سياسات البلاد الاقتصادية حاليا، إذ يدير برنامج مساعدة بقيمة عشرة مليارات دولار. ويضطرها الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لتبني أنظمة نقدية ومالية رشيدة بعد التعافي إذا أرادت استخدام اليورو خلال بضعة أعوام.

وفقدت عملة إيسلندا ثلثي قيمتها العام الماضي وما زالت تلقى دعما من قيود على خروج رأس المال، كما قلص الهبوط الحاد للعملة القوة الشرائية وكشف اعتماد إيسلندا الخطير على التمويل الأجنبي.

المصدر : وكالات