فعاليات اتحاد غرف مجلس التعاون الخليجي شددت على أهمية قطاع السياحة
(الجزيرة نت)

طارق أشقر-مسقط
 
تستضيف العاصمة العمانية مسقط فعاليات اجتماع مجلس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي اليوم وغدا ( 8 و9 مارس/آذار الجاري)، وتتخلله جلسة حوارية حول الأزمة المالية وانعكاساتها على السياحة الخليجية.
 
وناقشت الجلسة عددا من الأوراق بينها ورقة بعنوان "قطاع السياحة في دول مجلس التعاون الخليجي.. ماذا بعد الأزمة  المالية العالمية؟"، أعدتها الأمانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس.
 
ظلال الأزمة
وشددت الورقة على أهمية قطاع السياحة والدور الهام والمحوري الذي يأمل أن يلعبه القطاع في تعزيز النمو الاقتصادي بدول المجلس، مؤكدة على تأثره بتداعيات الأزمة المالية العالمية، كما أشارت إلى تراجع الإشغال الفندقي في دول الخليج وإلغاء الكثير من الحجوزات الفندقية. 
 
 
أسامة فخرو: على دول الخليج تلافي تداعيات الأزمة قبل تعقيدها ( الجزيرة نت )
وأوصت الورقة بإصدار تأشيرة دخول مشتركة للسائح تتيح له دخول جميع دول المجلس بتأشيرة واحدة، وتسهيل إجراءات الدخول عبر المنافذ البرية والجوية، ووضع توقيت مختلف ومتباعد للفعاليات السياحية بدول المجلس، وحث وسائل الإعلام الخليجية على التعريف بجميع مقومات السياحة الخليجية، وفتح الأجواء بين مدن الخليج  للطيران المباشر من المدن السياحية وإليها. 

 ودعا رئيس اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، ورئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين، الدكتور أسامة بن عبد الله  فخرو في حديث للجزيرة نت دول المجلس إلى التكامل الاقتصادي لتفادي تداعيات الأزمة المالية العالمية وتأثيرها على اقتصاديات المنطقة.

 وأكد فخرو على عمق الأزمة وتأثيراتها في كل أنحاء العالم مشيرا إلى أنه من المفيد أن يسعى الجميع على مستوى العالم للتصدي لها لا سيما في دول الخليج التي يجب أن تعمل لتلافي تداعياتها الحالية  قبل تعقيدها.

وبشأن الدور الذي يمكن أن تقوم به غرف التجارة والصناعة الخليجية في تلافي تداعيات الأزمة قال فخرو للجزيرة نت إنه يعول كثيرا على اتحاد الغرف باعتباره يمثل القطاع الخاص الذي يشكل 40% من هيكل البنية الاقتصادية لدول مجلس التعاون، وكذلك تنويع مصادر الدخل.
 
ضرورة التكامل
عبد العزيز الزياد طالب بعدم تسريح القوى العاملة الخليجية (الجزيرة نت)
وأضاف أنه يمكن للقطاع الخاص أن يلعب دورا أكبر في هذا الجانب إذا تم إشراكه في صنع واتخاذ القرار الاقتصادي بدول المجلس، حيث نأمل تفعيل ذلك الدور عبر التنسيق مع الحكومات في السياسات التنموية على مستوى الخليج.
 
من جهته طالب رئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان، خليل بن عبد الله الخنجي دول الخليج الابتعاد عن  التنافس غير المثمر والتقليد في الإنتاج في مختلف القطاعات، مؤكدا أهمية التكامل الاقتصادي بدلا عن التنافس غير الصحي.
 
وأكد الخنجي للجزيرة نت أن تأثير الأزمة المالية في اقتصاديات المنطقة محدود، ودعا الخليجيين إلى الاستثمار في الداخل خصوصا أن دول الخليج لديها السيولة النقدية لكنها في كثير منها غير موظفة في الداخل.
 
وبدوره طالب مساعد الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي، عبد العزيز الزياد بضرورة الحفاظ على القوى العاملة الخليجية وعدم تسريحها ضمن الاستجابة لتداعيات الأزمة المالية.
 
وبشأن دور الغرف الخليجية في تلافي الأزمة أكد عبد العزيز الزياد أن دور الغرف هو توضيح  طبيعة الوضع الاقتصادي الراهن وتقديم المقترحات باسم القطاع الخاص, أما اتخاذ القرار وتنفيذ التوصيات فيرجع في النهاية إلى الحكومات وخاصة وزارات المالية والبنوك المركزية بدول المجلس.

المصدر : الجزيرة