بنك إنجلترا يكاد يستنفد ما لديه من وسائل لإنعاش الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)
 
قرر بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) ضخ 75 مليار جنيه إسترليني (106 مليارات دولار) وخفض سعر الفائدة الرئيسية إلى مستوى قياسي, وذلك في إطار تحرك لإنهاء أزمة الإقراض وإنعاش الاقتصاد البريطاني الذي يعاني من ركود هو الأسوأ منذ 18 عاما.
 
فقد وافقت لجنة السياسة النقدية في البنك على ضخ مبلغ  الـ75 مليار جنيه في الاقتصاد عبر سياسة "التخفيف الكمي". وتزامن القرار تقريبا مع خفض البنك ذاته سعر الفائدة الرئيسية إلى مستوى قياسي هو 0.5%.
 
ويتوقع المراقبون أن تصل المبالغ التي سيضخها البنك المركزي إلى الأسواق إلى 150 مليار جنيه إسترليني وفقا للتصديق الحكومي على هذه الخطوة.
 
ووفقا لخطة البنك, فإنه سوف يضخ السيولة النقدية في الأسواق عبر نامج لشراء أصول مثل السندات الحكومية أو أصول الشركات وتمويل ذلك عبر احتياطي النقد لدى البنك.
 
ومع اقتراب سعر الفائدة من مستوى 0%, فإن البنك المركزي يعترف بأنه كاد يستنفد الوسائل النقدية اللازمة لإنعاش الاقتصاد البريطاني في ظل حالة الركود الحاد الحالية.
 
إجراءات للتنشيط
وذكر البنك في بيان أن "النشاط العالمي (الاقتصادي) يواصل ضعفه بما يعكس تدهور الثقة واستمرار المشكلات فى أسواق الائتمان الدولي", مضيفا أن هذه الأوضاع دفعته إلى اتخاذ إجراءات تتجاوز خفض أسعار الفائدة لتنشيط الاقتصاد.
 
وأشار البنك إلى أنه سيراقب مدى كفاءة وفاعلية برنامج شراء الأصول من أجل تخفيف حدة أزمة السيولة الراهنة وتحديد معدل سرعة تنفيذ البرنامج في ضوء الحقائق على الأرض.
 
وقد رحب وزير الخزانة البريطاني أليستر دارلينغ  بقرار البنك ضخ سيولة نقدية إلى السوق باعتباره تحركا "حيويا للغاية من أجل دفع الاقتصاد إلى الحركة".
 
وتوقع دارلينغ أن تحذو دول أخرى في مختلف أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة حذو بريطانيا في ضخ سيولة نقدية إلى الأسواق في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يمر بها الاقتصاد العالمي.
 
الحكومة على وشك رفع حصتها
في المجموعة المصرفية (رويترز)
مساهمة أكبر
وفي إطار الجهود التي تبذل لوضع حد للتدهور الاقتصاد, تبدو الحكومة البريطانية مستعدة لرفع مساهمتها في مجموعة لويدز المصرفية التي تعاني من صعوبات حيث إنها من جملة المؤسسات المصرفية البريطانية التي أصابتها الأزمة المالية.
 
وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" الخميس أن الطرفين على وشك التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن, وأوضحت أن الاتفاق يقضي برفع مساهمة الحكومة في شركة "أل بي جي" -التي تكونت هذا العام من اندماج بين بنكي "أتش بي أو أس" و"لويدز تي أس بي"- إلى 60% من 43% حاليا.
 
وفي مقابل تمكينها من رفع حصتها في لويدز, تتولى الحكومة تأمين الأصول الخطرة للشركة. وكانت لويدز أعلنت في وقت سابق أن المفاوضات بينها وبين الحكومة بلغت مرحلة متقدمة.  

المصدر : وكالات