أعلنت الصين عجزا سنويا في ميزانيتها بقيمة 950 مليار يوان (140 مليار دولار) هو الأكبر منذ ست سنوات, لكنها توقعت في الوقت نفسه أن تحقق نموا اقتصاديا بنسبة 8% هذا العام.

وقال رئيس الوزراء الصيني وين جياباو أمام مؤتمر الشعب الوطني السنوي إنه سيتم تعويض العجز عبر إصدار سندات حكومية.

وعزا المسؤول الصيني سبب العجز الكبير إلى انخفاض عائدات الحكومة نتيجة تباطؤ النمو الاقتصادي وخفض الأعباء الضريبية على الأفراد والمؤسسات. كما حذر من أن العام الحالي قد يكون الأصعب للاقتصاد الصيني منذ بداية القرن الحالي.

خطة تحفيز
وأضاف رئيس الحكومة أمام نحو ثلاثة آلاف نائب أنه في الصين -التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة- يعد الحفاظ على معدل نمو اقتصادي معين مسألة أساسية لتوسيع التوظيف لكل من قاطني الحضر والريف.
 
وتعهد بأن يعطي عمل الحكومة هذا العام أولوية للتعامل مع الأزمة المالية العالمية وحفز التطور الاقتصادي المستقر والسريع, مشيرا إلى أن هذه "الأزمة العالمية تواصل انتشارها واتجاهها نحو الأسوأ".
 
جياباو: العام الحالي قد يكون الأصعب للاقتصاد الصيني منذ بداية القرن الحالي (الفرنسية)
ومن جهة أخرى لم يعلن جياباو زيادة بحجم خطة تم إقرارها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لحفز الاقتصاد بأربعة تريليونات يوان (586 مليار دولار) وسيتم إنفاقها خلال سنتين لمواجهة عجز سنوي قياسي في الميزانية يقدر بـ950 مليار يوان (140 مليار دولار).
 
وتهدف الخطة لزيادة الإنفاق لتنشيط الاقتصاد في مواجهة تداعيات التباطؤ العالمي, وأيضا زيادة الاستهلاك المحلي، وزيادة الدخل لنحو 800 مليون شخص يعيشون في المناطق الريفية، وتقديم الدعم لشركات الصلب والسيارات وصناعات أخرى وتحسين شبكة الضمان الاجتماعي ورفع ميزانية الرعاية الطبية والصحية إلى 38.2%.
 
صعوبات وحلول 
كما أكد رئيس الوزراء أن بلاده ستنفذ سياسة مالية نشطة وسياسة نقدية معتدلة, وستزيد الحكومة إنفاقها وستترقب إصدار البنوك خمسة تريليونات يوان من القروض الجديدة بهدف تحقيق نسبة النمو المستهدفة.
 
واعترف جياباو أيضا بوجود جملة من المشاكل التي يمكن أن تغذي التوترات وتزيد من حدة هذه الأزمة، من قبيل عدم كفاية شبكات الأمان الاجتماعي ونظام الرعاية الصحية فضلا عن وجود فجوة في الثروة.
 
لكنه أكد في المقابل أن النمو المستهدف تحقيقه للاقتصاد العام الجاري من شأنه أن يوفر قاعدة سليمة لتوفير الملايين من فرص العمل ويهدئ التوترات الاجتماعية.

المصدر : وكالات