الفيضانات والأزمة المالية تخفض صادرات المغرب من الحوامض
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/3/31 الساعة 17:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/4/5 هـ

الفيضانات والأزمة المالية تخفض صادرات المغرب من الحوامض

إنتاج الحوامض المغربية تأثر بالعوامل الاقتصادية والمناخية (الجزيرة-نت)

الحسن سرات-الرباط
 
سجلت جمعية منتجي ومصدري الحوامض بالمغرب انخفاضا في صادراتها بلغت نسبته 15% هذه السنة وهو ما يساوي خمسمائة ألف طن من أنواع البرتقال التي لم تسلم للجهات التي كانت تطلبها من أوروبا وروسيا.
 
وكان المعنيون يتوقعون أن يصل الإنتاج إلى 1.4 مليون طن، والتصدير إلى 652 ألف طن في هذه السنة.
 
وحسب أحمد الضراب -الأمين العام للجمعية- فقد سجلت الصادرات مع بداية الموسم ما مجموعه 650 ألف طن مقابل 582 ألف طن في موسم 2007-2008، مضيفا أنه في 25 مارس/آذار تمكنت المجموعة من تصدير أربعمائة ألف طن مقابل 420 ألف طن في الفترة نفسها من السنة الماضية.
 
ظروف غير ملائمة
وفسر المسؤول بقسم الفواكه والخضر بوزارة الفلاحة علال شيبان هذا التراجع بسبب الفيضانات الأخيرة التي شهدها المغرب، خاصة منطقة الغرب المعروفة بمزارع الحوامض وإنتاجها الوفير.
 
المزارعون طالبوا وزارة الفلاحة بحمايتهم من آثار الأزمة (الجزيرة نت)
وأوضح شيبان في حديث للجزيرة نت أن الفيضانات خلفت أضرارا كبيرة في الفواكه قدرها حوالي خمسمائة ألف طن، وأخرت عملية الجني بسبب المياه والأوحال التي أغلقت مسالك الدخول والخروج.
 
وعلاوة على الفيضانات انعكست آثار الأزمة المالية العالمية على صادرات المغرب من الحوامض، إذ سجل تراجع في الطلب بالأسواق الأوروبية الكبرى، بعد أن أقفلت المصارف الكبرى عمليات التمويل أمام المجموعات المستوردة للبرتقال المغربي.
وأمام هذا الوضع الجديد اتبع المصدرون المغاربة سياسية حذرة -حسب رئيسهم الضراب- فلم يغامروا بإرسال جميع الكميات المطلوبة إلا بعد تأكدهم من الضمانات المالية.

كما أن انهيار بعض العملات العالمية كان له نصيب من الأثر في انخفاض الصادرات وتأخرها، فعملة الروبل الروسي انخفضت بـ25% إلى 30%، ولأن الأداء يكون بالدولار، فإن الفرق يعود بالضرر على المستهليكن الروس الذين يمثلون أحد أكبر أسواق الحوامض المغربية.
 
طلب حماية
وخشية مزيد من الانخفاض طالب منتجو الحوامض ومصدروها المغاربة الدولة بالتدخل لحمايتهم، عبر تمكينهم من الاستفادة من المخطط الحكومي لمواجهة آثار الأزمة المالية.
 
وحسب شيبان فإن الوضع الحالي لا يستدعي تدخلا للإنقاذ، غير أنه من الضروري التفكير في الأمر في المستقبل إذا ما تدهورت أوضاع السوق الداخلي.
 
وتوقع علال شيبان أن ينعكس انخفاض صادرات الحوامض على السوق الداخلي المغربي، بتحويل الكميات التي لم تستورد إليه مع زيادة في الاستهلاك وانخفاض خفيف في الأسعار, ويصل سعر الكيلو من البرتقال الجيد بالمغرب إلى سبعة أو ثمانية دراهم (دولار واحد)، في حين أن سعر البرتقال المخصص للعصير يتراوح بين ثلاثة وأربعة دراهم.
 
ومن جهته لا يتوقع رئيس جمعية التنمية الفلاحية بجهة الغرب عبد الكريم نعمان انخفاضا كبيرا للأسعار، مضيفا في حديث للجزيرة نت أن هذا الأمر يصب في مصلحة المزارعين الذين تضرروا كثيرا بسبب الفيضانات.
المصدر : الجزيرة

التعليقات