جون مينارد كينز امتدت حياته من 5/6/1883 إلى 21/4/1946

عالم اقتصاد إنجليزي كان لأفكاره تأثير كبير على الاقتصاد المعاصر والنظريات السياسية وعلى السياسات النقدية للحكومات وصنفته مجلة تايم الأميركية واحدا من أهم مائة شخصية في القرن العشرين.

دافع عن سياسات التدخل الحكومية في الاقتصاد، حيث تتدخل الحكومات عن طريق إجراءات مالية ونقدية لتخفيف الآثار العكسية للركود الاقتصادي والكساد والفورة الاقتصادية.

وتعتبر أفكاره الأساس لمدرسة في الاقتصاد تعرف باسم الاقتصاد الكينزي، كما كانت المحرك للسياسات الاقتصادية الحالية للرئيس الأميركي باراك أوباما وزعماء آخرين لإنقاذ الاقتصاد من الركود.

مؤسس النظرية الكينزية عبر كتابه "النظرية العامة في التشغيل والفائدة والنقود" عام 1936، وعارض النظرية الكلاسيكية التي كانت من المسلمات في ذلك الوقت. وقد حول كينز أنظار الاقتصاديين إلى علم الاقتصاد الكلي.

دور الدولة
ومن أهم ما تقوم عليه نظريته أن الدولة تستطيع عبر سياسة الضرائب و
السياسة المالية والنقدية أن تتحكم بما تسمى الدورات الاقتصادية. وله كتب أخرى في نظرية النقود ونظرية الاحتمالات الرياضية.

ظهرت النظرية الكينزية في الاقتصاد عبر فترة حرجة من تاريخ العالم، وهي تلك التي امتدت بين الحربين العالميتين الأولى والثانية، حيث خيمت أصعب فترات الأزمة الاقتصادية الكبرى. وقد جاءت النظرية الكينزية لتناهض -إلى حد بعيد- النظرية الكلاسيكية في الاقتصاد التي جاء بها آدم سميث.

وكانت لنجاح النظرية الكينزية أصداء كبيرة في العالم في خمسينيات وستينيات القرن الماضي حتى إن جميع الحكومات الرأسمالية في العالم طبقتها.

رأت النظرية الكينزية أن التشغيل قد يكون أقل في حالة توازن الاقتصاد وأنه يتعين على الحكومة تشجيع الإنفاق عبر تمويل العجز لضمان العمل للجميع.

وقد كان لهذه النظرية كبير الأثر حيث نزعت الحكومات إلى الالتزام بمسؤولية ضمان العمل للجميع على الرغم من أنها لم توفق دائما في القيام بذلك.

أسس النظرية
وتقوم النظرية الكينزية على الأسس والمفاهيم الاقتصادية التالية:

- لا يمكن للعرض أن يخلق الطلب المقابل له.

- إن الاقتصاد يمكن أن يكون بوضع التوازن عند مستوى أقل من مستوى التشغيل الكامل.

- البطالة أمر غير طوعي.

- الأجور والأسعار غير مرنة باتجاه الانخفاض (تدخل الحكومة في المعروض النقدي).

- لا بد للحكومة من التدخل في تنشيط الطلب الكلي.

 -  يمكن للحكومة التدخل في تنشيط الطلب وفي الوقت ذاته السيطرة على المستوى العام للأسعار إلى نقطة التوازن عند مستوى التشغيل الكامل.

وبناء على ذلك تحمل النظرية الكينزية الحكومة مسؤولية التخلص من حالات الركود الاقتصادي وذلك عن طريق زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب وإلا فإن الاقتصاد سيكون عاجزا عن تصحيح نفسه بنفسه وذلك خلافا للنظرية الكلاسيكية التي تقوم على مبدأ عدم التدخل ومفهوم اليد الخفية.

المصدر : الجزيرة