شركة جنرال موتورز ستتخذ أي إجراءات ضرورية لإعادة الهيكلة (رويترز-أرشيف)

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن أيا من جنرال موتورز وكرايسلر لم تقترح تغييرات كبيرة كافية لتبرير خطط إنقاذ اتحادية كبيرة أخرى، وطالب بتنازلات كبيرة من الدائنين واتحادات صناعة السيارات كثمن لاستمرار عمليات الشركتين.

 

وأشار أوباما إلى احتمال تعرض جنرال موتورز لعملية "إفلاس تحت السيطرة" لمساعدتها في إعادة الهيكلة بسرعة والخروج أقوى، وهو ما حذر منه زعماء الاتحادات أكثر من مرة على أساس أنه سيؤدي إلى انهيار صناعة السيارات المحلية بشكل كامل.

 

وعكست كلمات أوباما المدى الذي وصلت إليه عملية إملاء الشروط الحكومية على شركتي السيارات العملاقتين جنرال موتورز وكرايسلر وأدت إلى إجبار رئيس جنرال موتورز ريك واغونر على تقديم استقالته أمس وإلى تحذير أوباما بأنه قد يسحب البساط من تحت واحدة أو كلتا الشركتين.

 

وللتخفيف من وقع هذه الإجراءات الحكومية قال أوباما إن "الحكومة الأميركية ليست لديها مصلحة أو نية في إدارة جنرال موتورز".

 

وأضاف أن الحكومة مهتمة بإعطاء جنرال موتورز الفرصة لكي تنفذ التغييرات التي تحتاج إليها والتي تسمح لها "بالخروج من هذه الأزمة أقوى وأقدر على المنافسة".

 

كما أكد أوباما أن الولايات المتحدة لن تدع صناعة السيارات تختفي بسهولة لكن عليها أن تعيد هيكلتها لكي تستطيع البقاء دون استمرار سيل المساعدات من دافعي الضرائب.

 

احتمال إعلان الإفلاس

لكن الرئيس الجديد لجنرال موتورز فرتز هندرسن قال إن الشركة ستتخذ أي إجراءات ضرورية لإعادة الهيكلة بما في ذلك احتمال إعلان الإفلاس.

 

وأضاف في بيان أن الشركة تواجه تغييرات مهمة لكنها ملتزمة باستكمال عملية إعادة الهيكلة بنجاح بما قد يتضمن عملية تشرف عليها المحكمة.

 

وقال إن الشركة تفضل أن تستكمل عملية إعادة الهيكلة خارج المحكمة أي بالتراضي بين جميع الأطراف.

 

وفي إشارة إلى مثل هذه المعالجة القانونية، قال الرئيس أوباما إنه لا يريد للشركة أن تنهار وتباع وتمحى عن الوجود ولا يريد لها أيضا أن تبقى حبيسة القضاء لسنوات بحيث لا تستطيع الخروج.

 

 

أوباما: الحكومة الأميركية ليست لديها مصلحة أو نية في إدارة جنرال موتورز (رويترز-أرشيف)
شهران حاسمان

وقال أوباما إن إدارته ستقدم لجنرال موتورز ما يكفي من رأس المال في الشهرين القادمين لمساعدتها في إعداد خطة لإعادة الهيكلة مقبولة للحكومة.

 

وعن موقف كرايسلر قال أوباما إنه أكثر خطورة وإن الحكومة ستمهلها لمدة 30 يوما للتغلب على العقبات التي تواجهها في طريق الاندماج مع شركة فيات الإيطالية. وفي حال نجاح الخطة, أوضح أوباما أن الحكومة ستقدم 6 مليارات دولار للشركة للمساعدة في إنجاح عملية الاندماج، وإلا فإن الحكومة ستتخلى عنها ما يعرضها للبيع بالكامل.

 

وكان مسؤولون في فيات تحدثوا مع البيت الأبيض حول احتمال شراء حصة تبلغ 35% في كرايسلر.

 

يشار إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش كانت قد وافقت على تقديم 17 مليار دولار لمساعدة الشركتين في الاستمرار في عملياتهما. وطلبت منهما تقديم خطط لإعادة الهيكلة إلى إدارة الرئيس أوباما.

 

أما شركة فورد فلم تتلق أي أموال اتحادية ولم تتأثر بالأزمة القائمة.

المصدر : وكالات