الركود الاقتصادي من المنتظر أن يتواصل في روسيا رغم التدابير المتخذة (الفرنسية-أرشيف)

توقع وزير المالية الروسي ألكسي كوردين أمس الاثنين أن يحقق الاقتصاد الروسي نموا خلال سنة 2010 بعد أن يشهد تراجعا خلال هذه السنة, لكنه أكد أنه يجب على الروس ألا يتوقعوا خلال العقود المقبلة مستوى عيش مماثلا لما شاهدوه خلال السنوات العشر الماضية.
 
وقال كوردين إن السنة المقبلة ستشهد نموا من 2 إلى 3%, مشيرا إلى أن العجز في الموازنة الذي يقدر بنسبة 8% خلال هذه السنة من المرجح أن ينخفض أيضا إلى 3% خلال 2011.
 
وأضاف أن رئيس الوزراء فلاديمير بوتين رسم مبادئ توجيهية واضحة للحد من العجز في الميزانية سنة 2010 والسنوات المقبلة, مؤكدا أن روسيا لن تستفيد من أسعار النفط على المدى القريب.
 
وكان مسؤولون حكوميون قد ذكروا في وقت سابق أن الاقتصاد الروسي  من المرجح أن يتقلص بنسبة 2.2% هذا العام في وقت تواجه فيه روسيا أول عجز في الميزانية منذ سنوات.
 
مصاعب متواصلة
وأكد الوزير الروسي أنه من المحتمل أن يتواصل الركود في روسيا حتى وإن وصل سعر البترول إلى 55 دولارا كما هو الحال في الولايات المتحدة وأوروبا, وذلك رغم تدابير مواجهة الأزمة.
 
وأشار وزير المالية إلى أنه بعد ما يقرب من عشر سنوات من الازدهار الذي غذاه ارتفاع أسعار البترول, وبفعل الأزمة المالية العالمية وانخفاض أسعار النفط لا يمكن للروس أن يتوقعوا ظروف عيش مريحة مماثلة في غضون ما بين خمس وعشر سنوات وربما 20 سنة أو أكثر حسب قوله.
 
وكان كوردين قد أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة الروسية مستعدة لإنفاق أكثر من 4.7 تريليونات روبل (الدولار 36.1950 روبل) من الصندوق الاحتياطي الذي تراكمت فيه ضرائب شركات النفط خلال فترة ارتفاع الأسعار لدعم الاقتصاد.
 
وشهد الناتج المحلي الإجمالي لروسيا تراجعا بنسبة 8.8% خلال شهر يناير/كانون الثاني الماضي مقارنة بالسنة المنقضية مع ارتفاع في معدلات البطالة, كما فقد الروبل ثلث قيمته منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وهو ما استنزف احتياطيات الذهب والعملة بأكثر من الثلث جراء مساعي الحكومة لوقف انهياره.

المصدر : أسوشيتد برس