تويوتا اضطرت إلى تقليص إنتاجها بسبب متاعبها المالية (الفرنسية-أرشيف)

قال الجناح المالي لشركة تويوتا اليابانية إنه طلب الحصول على قرض عاجل للخروج من الأزمة المالية التي تتخبط فيها الشركة. وللسبب ذاته, تجري شركت ساب السويدية التي تخلت عنها جنرال موتورز الأميركية محادثات هذا الأسبوع مع مشترين محتملين.
 
وترزح تويوتا -مثل العديد من شركات صناعة السيارات المحلية الأخرى- تحت وطأة أزمة مالية شديد بسبب ركود الاقتصاد الياباني، مما اضطرها إلى خفض إنتاجها على الرغم من أنها تجاوزت في نهاية العام الماضي شركة جنرال موتورز الأميركية لتصبح أكبر شركة عالمية لصناعة السيارات.
 
وقلص ذلك الركود بنسبة هامة الإنتاج الصناعي وكذلك الصادرات اليابانية التي تعد السيارات أحد أعمدتها. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في الشركة قوله إن إدارة الخدمات المالية بتويوتا, التي تقدم قروضا لمشتري السيارات, تجري محادثات مع البنك الياباني للتعاون الدولي من أجل الحصول على قرض مستعجل.
 
وأضاف المسؤول أنه لم يتقرر بعد حجم القرض. بيد أن يومية نيكي بزنس المتخصصة في الشؤون الاقتصادية ووكالة أنباء جيجي التي تملكها الشركة ذكرتا أن الجناح المالي لتويوتا يسعى للحصول على قرض بقيمة مائتي مليار ين (مليارا دولار), إلا أنهما لم توردا أي مصادر.
 
وفي حال موافقة البنك الياباني للتعاون الدولي على طلب تويوتا, سيكون أول قرض يقدمه البنك لشركة سيارات يابانية. ويفترض أن الدور الأساس للبنك المذكور يكمن حصرا في الاستثمار في مشاريع تنموية بدول أجنبية.
 
لكن الحكومة اليابانية منحت البنك في ديسمبر/كانون الأول الماضي ضوءا أخضر لمساعدة شركات يابانية تمارس أنشطة في دول متقدمة.
 
محادثات
من جهتها أعلنت شركة ساب السويدية, التي تخلت عنها قبل أسابيع شركة جنرال موتورز الأميركية, أنها تأمل في الحصول مساعدة حكومية بأكثر من ستمائة مليون دولار كي تستطيع الاستمرار في النشاط, وأنها تجري محادثات مع مشترين محتملين.
 
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مدير ساب المعين حديثا, يان آكي جونسون, قوله أمس إن الشركة تعمل مع دوتش بنك, وأنها بدأت محادثات مع مستثمرين محتملين (فيها) من قطاع السيارات ومن خارجه.
 
ولم يذكر جونسون أيا من الجهات المحتمل أن تستثمر في ساب, إلا أنه لم يستبعد التوصل إلى اتفاق العام المقبل. وأضاف أن ساب بحاجة إلى مساعدة من الحكومة السويدية بقيمة خمسمائة مليون يورو (628 مليون دولار) لتجاوز أزمتها التي عمقها انخفاض المبيعات في ظل تأزم الوضع الاقتصادي العالمي.
 
وفي الآونة الأخيرة, كان القضاء السويدي قد وافق على طلب من الشركة المتعثرة ماليا بإعادة هيكلتها قضائيا لغرض حمايتها من الإفلاس. ونقلت وول ستريت جورنال عن مدير ساب قوله أثناء وجوده في معرض للسيارات بجنيف السويسرية, إنه واثق من أن الحكومة السويدية ستساعد شركته باعتبار وزنها الاقتصادي.
 
الحكومة الألمانية تطالب أوبل ومالكيها الأميركيين بإستراتيجية إنقاذ واضحة
(رويترز-أرشيف)
على مهل
وفي ألمانيا التي تعد واحدة من قلاع صناعة السيارات بالعالم, ترسل الحكومة مزيدا من الإشارات بأنها ستتأنى في اتخاذ قرار بشأن مساعدة أوبل -المملوكة لشركة جنرال موتورز الأميركية- على الخروج من أزمتها المالية.
 
وقال وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور غوتنبرغ بعد  اجتماعه أمس بالقائمين على أوبل -الوحدة الألمانية لجنرال موتورز الأميركية- إن وزارته ليست مستعجلة بشأن المساعدة المطلوبة لإنقاذ الشركة المتعثرة.
 
وفي الوقت نفسه, أعلن وزير المالية بير شتاينبروك أن أوبل لم تقدم بعد إستراتيجية مقنعة في ما يتعلق بمستقبلها.
 
وأضاف شتاينبروك في مقابلة مع محطة التلفزيون العامة أي أر دي، أن الشركات الكبرى تشكل قاعدة الصناعة الألمانية وأنه ينبغي عدم التخلي عن تلك القاعدة.
 
ولم يستبعد الوزير الألماني تدخل الحكومة لمساعدة أوبل, وأشار في هذا الصدد إلى أن خمسين ألف وظيفة مرتبطة بأنشطتها, مضيفا أنه يتوقع ألا تتأخر الشركة عن تقديم تصورها لكيفية مساعدتها.

المصدر : وكالات,وول ستريت جورنال