الصين طالبت بنظام نقدي جديد يعتمد عملة عالمية تحل محل الدولار الأميركي (الفرنسية)

أوصت لجنة شكلتها الأمم المتحدة من كبار الخبراء الاقتصاديين، بوضع نظام جديد للاحتياطيات النقدية الدولية، بدلا من الدولار الأميركي المترنح.

وانتقدت اللجنة بشدة استخدام الدولار كعملة احتياط دولية، ووصفته بأنه نظام غير مستقر ويصب في مصلحة الولايات المتحدة.

وأشارت اللجنة إلى أن الدول النامية تقرض واشنطن تريليونات الدولارات بدون فائدة عندما تكدس احتياطياتها من العملات الصعبة في صورة دولارات.

وتعكف اللجنة حاليا على وضع إطار نظري لتصوراتها لنظام الاحتياطي العالمي الجديد والمتوقع بحثه في قمة مجموعة العشرين الخميس القادم في لندن.

وأكدت اللجنة أهمية تنسيق الجهود بين الدول الغنية لإنقاذ اقتصاداتها في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية.

كما أكدت الحاجة الملحة لوضع أسس إصلاح اقتصادي عالمي طويل المدى بما يضمن اقتصادا عالميا مستقرا ويجنبه أزمات مستقبلية.

وكانت الصين طالبت الأسبوع الماضي بنظام نقدي عالمي جديد عبر اعتماد عملة عالمية موحدة تحل محل الدولار الأميركي.

وأعرب محافظ البنك المركزي الصيني عن رغبته في تغيير الدولار كعملة للاحتياطي الدولي بنظام جديد يديره صندوق النقد الدولي.

 

وأوضح المحافظ أن الهدف هو ضمان الاستقرار للنظام الاقتصادي العالمي عن طريق إيجاد نظام لا يتأثر بسهولة بسياسات الدول بصورة فردية.

 

ومن جانبها اقترحت روسيا أيضا العمل على إيجاد عملة دولية.

 

بيد أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما رفضت بشدة الطلب الصيني وقالت إن الدولار سيظل عملة عالمية لوقت طويل.

بان كي مون حذر من عالم غير مستقر إذا لم يتم حماية الضعفاء (رويترز-أرشيف)
حاجة الدول النامية
من جانبه قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن الدول النامية بحاجة إلى ما لا يقل عن ألف مليار دولار لتجاوز الأزمة الاقتصادية العالمية.

وحذر في رسالة إلى قادة الدول الكبرى قبل انعقاد قمة مجموعة العشرين، من أن العالم مهدد بحالة من عدم الاستقرار توازي بحدتها الأزمة المالية والاقتصادية العالمية إذا لم تٌتخذ تدابير كافية لحماية الضعفاء.

وشدد بان على رفض الحمائية داعيا إلى إحياء مفاوضات الدوحة لتحرير التجارة بما يعزز قدرات الدول النامية.

وكرر مطالبه بهيكلة جديدة للأنظمة المالية والاقتصادية العالمية بما يعطي صوتا أكبر للاقتصادات الناشئة والنامية.

ودعا إلى إستراتيجية مكونة من أربعة عناصر لمنع حدوث كوارث جديدة، تبدأ بخطة عالمية حقيقية لحفز الاقتصاد تلبي احتياجات البلدان النامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات