براون قد لا يجد سبيلا لإنعاش الاقتصاد غير اللجوء لضخ السيولة (رويترز)

بينت أرقام نشرت اليوم الجمعة انكماش الاقتصاد البريطاني في نهاية العام الماضي بمقدار أعلى مما كان متوقعا, بينما لم يستبعد رئيس الوزراء غوردون براون ضخ مزيد من الأموال في اقتصاد بلاده لتخليصه من حالة الركود السائدة منذ أشهر.
 
فقد قال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الاقتصاد انكمش 1.6% في الربع الأخير من العام الماضي وهو أشد انخفاض منذ عام 1980.
 
وكان محللون قد توقعوا أن لا تتعدى نسبة الانكماش 1.5%. وجرى تعديل نسبة التراجع السنوي للاقتصاد البريطاني إلى 2% وهو أكبر انخفاض منذ عام 1991.
 
وقال المكتب إن مراجعة كبيرة بالخفض لناتج قطاع البناء هي السبب الرئيسي للتعديل. وتراجع ناتج القطاع 4.9% وهو أكبر انخفاض فصلي منذ الربع الأخير من عام 1980.
 
وقفزت نسبة ادخار الأسر في الأشهر الثلاثة أشهر الأخيرة من 2008 إلى 4.8% وهي الأعلى منذ الربع الأول من 2006. وفي سبتمبر/أيلول الماضي لم تكن نسبة الادخار هذه تتجاوز 1.7%.
 
وأظهرت أرقام منفصلة تراجع عجز ميزان المعاملات الجارية لبريطانيا إلى 7.641 مليارات جنيه إسترليني في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة مع 8.162 مليارات إسترليني في الربع الثالث من العام ذاته.
 
خيار ممكن
وفي تصريحات صحفية أدلى بها أثناء زيارته الحالية للبرازيل, لم يستبعد رئيس الوزراء البريطاني ضخ مزيد من السيولة في اقتصاد بلاده من أجل استعادة النمو.
 
ونفى غوردون براون أن يكون هناك خلاف بينه وبين محافظ بنك إنجلترا (المصرف المركزي البريطاني) على اعتماد المزيد من خطط الحفز الضريبي لإخراج الاقتصاد من الركود الحالي وهو الأسوأ منذ عقود.
 
محافظ مصرف بريطانيا المركزي
يتعامل بحذر مع خطط الحفز (الفرنسية)
وأوضح أنه والمحافظ  مرفين كينغ متفقان على أن أي خطوة في هذا الاتجاه ينبغي أن تؤخذ بحذر. ونقل براون عن كينغ أنه مستعد في الوقت الحاضر لدعم خطوات محسوبة.
 
وقال رئيس الوزراء البريطاني "علينا عدم استبعاد تحرك ضروري من أجل الوظائف والنمو". وحسب براون فإن نطاق الحفز قد يشمل الاستثمار والأشغال العامة والسكن والحد من الانحباس الحراري.
 
وبسبب الركود الذي أثر سلبا على معظم القطاعات الاقتصادية في بريطانيا, فاق عدد العاطلين المليونين وهو مستوى قياسي يسجل لأول مرة منذ عقود.
 
وعلى الصعيد الأوروبي أيضا, أظهر تقرير نشر اليوم أن الاقتصاد الفرنسي انكمش في الربع الأخير من العام الماضي بمقدار أقل مما هو متوقع.
 
ووفقا للأرقام التي نشرها المعهد الوطني للإحصاء, بلغت نسبة الانكماش 1.1% بينما كان متوقعا أن تصل إلى 1.2%. وأوضح المعهد أن هذا التراجع الطفيف في نسبة الانكماش لن يؤثر على النسبة العامة للنمو لعام 2008 والمقدرة بـ0.7%.
 
وفي ألمانيا المشمولة بالركود كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي, بينت إحصاءات حكومية الجمعة أن مؤشر أسعار الواردات انخفض في يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 5.4%.

المصدر : وكالات