أميركا تبدو مصممة على مقاومة أي توجه لإنهاء الدور المحوري للدولار (الأوروبية-أرشيف)

رفضت الولايات المتحدة الثلاثاء مطالبة الصين وروسيا للمجتمع الدولي قبيل قمة مجموعة العشرين بالعاصمة البريطانية بتبني عملة دولية موحدة لاحتياطيات الدول, يمكن أن تحل محل الدولار.
 
وقال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيثنر ورئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) بن برنانكي في جلسة استماع بالكونغرس إنهما عارضا الفكرة التي طرحها رئيس البنك المركزي الصيني في وقت سابق الثلاثاء.
 
وكانت الحكومة الصينية أبدت الشهر الماضي قلقها على مصير تريليون دولار من احتياطياتها بالدولار الأميركي وسط أسوأ ركود اقتصادي عالمي منذ الحرب العالمية الثانية، ما دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى طمأنتها بالقول إن احتياطياتها في أيد أمينة.
 
بدورها قالت روسيا الأسبوع الماضي إنها ستقترح الفكرة الخاصة بعملة موحدة لاحتياطيات الدول أثناء قمة مجموعة الدول العشرين. وترى موسكو أن اعتماد هذا الخيار يضمن استقرارا أكبر أثناء الأزمات الاقتصادية.
 
لأجل الاستقرار
وأوضح محافظ البنك المركزي الصيني الثلاثاء أن الهدف هو ضمان الاستقرار للنظام الاقتصادي العالمي عن طريق إيجاد نظام لا يتأثر بسهولة بسياسات الدول بصورة فردية.
 
وقال جو جياوتشوان في كلمة نشرت في موقع البنك على الإنترنت إن اشتعال الأزمة المالية العالمية واتساعها لتشمل العالم بأسره عكست أماكن الضعف والمخاطر التي تكمن في النظام النقدي العالمي.
 
وتعتمد الصين على نظام النقد الدولاري الأميركي، ما أثار مخاوفها إزاء الأضرار التي ستلحقها سياسات الولايات المتحدة للحفز الاقتصادي بالاحتياطي الضخم من الأصول الدولارية التي تملكها بكين وتصل إلى ما قيمته 1.95 تريليون دولار.
 
واقترح المسؤول الصيني أن تعمل حقوق السحب الخاصة أو إلـ"إس دي آر" كعملة احتياطي حكومي للدول. وقال إنه يجب أن تقود النظرة الشاملة عملية الإصلاح النقدي وتبدأ بتنفيذ خطوات محددة كما يجب أن تؤدي العملية إلى نتائج يكون الجميع فيها في موقف الرابح.
 
وتسبق تصريحات جو جياوتشوان قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في لندن في الثاني من أبريل/ نيسان القادم التي سيحضرها أيضا مسؤولون من منظمات دولية إضافة إلى صندوق النقد الدولي.

المصدر : الفرنسية,الألمانية