باراك أوباما: الدولار الأميركي ما يزال قويا (رويترز)

قال رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما إن هناك "بصيصا من الأمل" بشأن الاقتصاد الأميركي المتعثر خصوصا أن إدارته تتأهب لخطة إنفاق كبيرة في مجال الأصول البنكية. ودعا الكونغرس إلى تخفيف الضغوط بشأن خططه المقترحة لمساعدة البنوك المتعثرة.

ووصف أوباما في مقابلة مع برنامج (60 دقيقة) بشبكة (سي بي أس) التلفزيونية الدولار بأنه ما يزال قويا، ولكنه حذر من أن الإفراط في الاقتراض والعجز الكبير قد يضعفان الطلب على سندات الخزانة.

وأضاف "الدولار ما يزال قويا لأن الناس ما يزالون يشترون سندات الخزانة وهم يعتقدون أن هذا هو أمن استثمار موجود".

وحذر الرئيس الكونغرس من أن الإفراط في الرد على المكافآت التي تمنحها المجموعة الدولية الأميركية للتأمين (أي آي جي) لكبار مديريها سوف يسيء إلى خطط الانتعاش الاقتصادي، ويتعارض مع دستور الولايات المتحدة.

وسئل عما إذا كان هناك حد لحجم الأموال التي يمكن أن تنفقها واشنطن أو تطبعها لحل الأزمة الاقتصادية، فقال"إذا لم نسيطر على الوضع فيما يتعلق بذلك وبدأنا أيضا ننظر لتوقعاتنا بشأن العجز على المدى الطويل، فالناس سيتوقفون في مرحلة معينة عن شراء سندات الخزانة تلك".

واعترف أوباما بتفاجئه بمدى سرعة انهيار اقتصاد البلاد بين نوفمبر/ تشرين الثاني الذي جرت فيه الانتخابات الرئاسية وبين يناير/ كانون الثاني الذي جرى فيه تنصيبه رئيسا، لكنه أكد عزمه في جعل شارع وول ستريت المالي يفهم أن عليه تغيير "طريقته القديمة في إدارة الأعمال".

وتواجه خطط الرئيس الأميركي لمكافحة الركود الاقتصادي مزيدا من المعارضة من قبل الجمهوريين.
 
وبلغت هذه المعارضة حد الضغط على وزير الخزانة تيموثي غيثنر لحمله على الاستقالة بحجة التوسع في الإنفاق لتخليص البنوك المتعثرة من أصول معدومة بقيمة تريليون دولار, وأيضا بحجة الفشل في منع  أي آي جي من دفع مكافآت سخية  لكبار مديريها بـ165 مليون دولار من المساعدات الحكومية.

وفي وقت سابق دافع أوباما عن وزير خزانته، وقال إنه سيرفض استقالته إذا قدمها له تحت ضغط المعارضين بالكونغرس لخطط الإنفاق الحكومية الرامية إلى مساعدة البنوك المتعثرة على الخروج من أزماتها.

ومن المقرر أن يكشف غيثنر الاثنين تفاصيل الخطة المتعلقة بإنقاذ البنوك المتعثرة، على أن يعرض الخميس المقبل أمام إحدى اللجان المالية للكونغرس مقترحات بشأن إصلاح الأنظمة المالية.

وستواجه إدارة الرئيس ابتداء من هذا الأسبوع اختبارا صعبا حين تبدأ لجان بمجلسي النواب والشيوخ مناقشة مشروع ميزانية السنة المالية المقبلة. وتصل قيمة الميزانية المقترحة التي يعترض عليها بعض الجمهوريين إلى 3.35 تريليونات دولار.

المصدر : وكالات