الخبراء تدارسوا أوضاع بعض الدول مثل أفغانستان وهاييتي وليبيريا (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف
 
رحبت الدوائر السياسية والاقتصادية والعسكرية المشاركة في مؤتمر "الترابط والتنسيق والتكامل" بسويسرا خلال اليومين الماضيين بخريطة الطريق التي تمخض عنها المؤتمر، ورأت أنها تمثل خطوة مهمة لمساعدة الدول الضعيفة اقتصاديا لاسيما في ظل الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
 
وتنص خريطة الطريق التي حصلت الجزيرة نت على نسخة منها على ضرورة دعم الدول التي يوصف استقرارها السياسي والاقتصادي "بالهش" عبر تقوية كفاءتها الوطنية للعمل على مزيد من التماسك الداخلي.
 
وتعمل الدول المانحة والمتعاونة على ضرورة إيلاء الإصلاحات القانونية والأمنية في "البلدان الهشة" أولوية، إلى جانب تحسين الإدارة المالية بما يتناسب مع مواردها والاستخدام الأمثل للثروات القومية، وصولا إلى مرحلة الاعتماد على الذات والتخلص تدريجيا من المساعدات الخارجية.
 
أنطون تالمان رأى أن تطبيق توصيات المؤتمر يختلف من بلد إلى آخر (الجزيرة نت)
التزامات وتحديات
وقال رئيس المؤتمر السفير السويسري أنطون تالمان "إن تطبيق تلك التوصيات يخضع لإمكانات كل دولة, ولا يمكن النظر إليها على أنها حل شامل لأن المشكلات متداخلة وآليات عمل المنظمات أيضا".
 
من جهته يرى رئيس لجنة مساعدات التنمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إكهارد دويتشر أن الوقت مناسب تماما لصياغة تلك الخريطة لتحديد المسؤوليات التي يجب على الدول والمنظمات المعنية الالتزام بها.
 
ويتفق دويتشر مع الرأي القائل بأن الدول المانحة مشغولة بالبحث عن مخرج لأزمتها المالية والاقتصادية، "لكن الجميع متفقون على عدم إهمال الدول النامية عند البحث عن الحلول المستقبلية، وهذا يتطلب قرارا سياسيا".
 
وأكد السفير السويسري مارتن داهيندن أن تقييم نتائج المؤتمر يحتاج إلى عام أو عامين، "إذ ستدرس الجهات المعنية كيفية تطبيقها في المجالات ذات الصلة".
 
واعتبر داهيندن أن المؤتمر "نجح في تحقيق أهدافه بوضع العسكريين وخبراء التنمية والساسة على طاولة واحدة، والتأكيد على ضرورة التزام الدول المانحة والجهات العسكرية بواجباتها في الاستقرار والتنمية عبر خريطة الطريق التي توصلنا إليها".
 
 إكهارد دويتشر دافع عن مشاركة الناتو
في المؤتمر (الجزيرة نت)
حضور الناتو
وعلى عكس المنظمات غير الحكومية التي انتقدت حضور حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المؤتمر لإخفاقاته المتواصلة في أفغانستان، رأى السفير داهيندن "ضرورة مشاركة كل اللاعبين الأساسيين في مثل تلك المؤتمرات لاستعراض الآثار السلبية لإخفاقاتها وتوعيتها بما يجب عمله".
 
كما دافع دويتشر على مشاركة الناتو في المؤتمر "لأن الحلف اعترف بأن العمل العسكري وحده غير كاف، بل يحتاج الأمر إلى تعاون تنموي للخروج بالدول الهشة إلى الاستقرار".
من جهته أعرب ممثل السودان الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف للجزيرة نت عن امتعاضه "من عدم دعوة الخرطوم للمشاركة في إعداد الورقة الخاصة بتقييم الموقف في بلاده مثلما حدث مع ليبيريا وهاييتي".
 
ويؤخذ على المؤتمر عدم معالجته كيفية التوصل إلى التوازن بين الاهتمامات السياسية والتكامل الاقتصادي، إذ بدا من استعراض الحالة الأفغانية على سبيل المثال أن القوة العسكرية تخدم المصالح السياسية لتحقيق الأهداف الاقتصادية على حساب التنمية وحياة المدنيين.
 
وشاركت أربعون دولة في المؤتمر الذي دعمته سويسرا بين 19 و20 مارس/آذار الجاري بالتعاون مع البنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وحلف شمال الأطلسي وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية.

المصدر : الجزيرة