الفرنسيون انتقدوا سياسات ساركوزي في التعامل مع الأزمة الاقتصادية وطالبوا بزيادة الرواتب وبفرص عمل جديدة (الفرنسية)

أكد معهد الإحصاء الفرنسي (آنسي) اليوم الجمعة أن اقتصاد فرنسا سينكمش خلال العام الحالي بضعف ما قدرته التوقعات الحكومية, كما سيفقد 400 ألف شخص وظائفهم خلال النصف الأول من 2009, وذلك في وقت شهدت فيه فرنسا إضرابا عاما واحتجاجات واسعة أمس الخميس على سياسات الرئيس نيكولا ساركوزي الاقتصادية.
 
وقال تقرير للمعهد إن الاقتصاد الفرنسي سيسجل انكماشا في الربع الأول من العام الحالي بمعدل 1.5% من إجمالي الناتج المحلي على أن يقل معدل الانكماش إلى 0.6% في الربع الثاني بسبب التأثير المفترض لحزمة إجراءات تنشيط الاقتصاد التي أقرتها فرنسا وغيرها من حكومات العالم.
وفي الوقت نفسه فإن معدل الانكماش خلال النصف الأول كله سيكون 2.9% في حين أن الحكومة الفرنسية توقعت انكماش الاقتصاد الفرنسي بمعدل 1.5 فقط خلال العام الحالي.
 
وأضاف التقرير أنه من المنتظر أن يؤدي الانكماش الاقتصادي إلى فقدان نحو 400 ألف وظيفة في فرنسا في النصف الأول من العام الحالي في حين أن الحكومة كانت تتوقع فقدان 300 ألف وظيفة فقط خلال العام كله.
 
وذكر معهد الإحصاء أنه بنهاية النصف الأول من العام الحالي سيصل معدل البطالة في فرنسا إلى 8.8% مقابل 7.3% في الفترة نفسها من العام الماضي.
 
ظلال الأزمة
فيون تفهم ردود الفرنسيين, لكنه استبعد أي إجراء اقتصادي جديد (الفرنسية)
وقد دفعت تداعيات الأزمة الاقتصادية أمس الخميس أكثر من مليون من الفرنسيين إلى تنظيم إضراب عام واحتجاجات واسعة على السياسات الاقتصادية لحكومة الرئيس ساركوزي في مواجهة الأزمة المالية داعين إلى زيادة الرواتب وتعزيز فرص العمل.
 
وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن 1.2 مليون شخص على الأقل تظاهروا في أنحاء البلاد محتجين على الوضع الاقتصادي الصعب في ظل خيارات الرئيس ساركوزي، لكن النقابة العامة للعمل (سي جي تي) الرئيسية قدرت عدد المتظاهرين بثلاثة ملايين.
 
ودعت مختلف النقابات العمالية والأحزاب اليسارية إلى هذا التحرك الذي اعتبر الأضخم منذ تولي ساركوزي الحكم بعد فشل لقاء سابق مع ساركوزي وحكومته بشأن عملية الإصلاح الاقتصادي.
وقال مسؤولون في نقابات العمال إن أكثر من 350 ألف شخص تظاهروا في باريس كما تظاهر 300 ألف في مدينة مرسيليا الساحلية بجنوب فرنسا.
 
وأكد رئيس نقابة سي جي تي برنار تيبو لإذاعة آر تي إل الخميس أن الهدف من الإضراب هو "الضغط لإعادة النظر في آراء (ساركوزي) الاقتصادية والاجتماعية"، وقال "الرئيس لا يستمع إلينا".
 
من جهته استبعد رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون في لقاء تلفزيوني أمس أي إجراء جديد للحفز الاقتصادي رغم أن الفرنسيين عبروا عن قلق مشروع حسب قوله.
 
وقال رئيس الوزراء فرانسوا فيون إنه لن تكون هناك استجابة مماثلة هذه المرة, مشيرا إلى أنه نظرا لما تخصصه الدولة لإنقاذ قطاعي البنوك وصناعة السيارات الفرنسيين من الأزمة المالية فلا يمكن أن تتحمل الحكومة إضافة أي دين على عاتقها.

المصدر : وكالات